دستور نيوز

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “ساينس أليرت” أن البشر لديهم قدرة مذهلة على تخمين اسم الشخص بناءً على وجهه فقط. في حياتنا اليومية، نجد أنفسنا أحيانًا نخمن أسماء الأشخاص بناءً على مظهرهم. تعكس هذه العملية العفوية والمثيرة للاهتمام قدرة دماغنا على ربط الأسماء بملامح الوجه. وعلى الرغم من أن هذه التخمينات قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحيان، إلا أنها تثير شكوكنا في وجود شيء ما في وجوه الأشخاص يدفعنا إلى الاعتقاد بأنهم يحملون اسمًا معينًا بدلاً من اسم آخر. البشر يخمنون اسم الشخص بناءً على وجهه خلال الدراسة، أظهر الباحثون للمشاركين صورة لشخص بالغ مع أربعة خيارات للاسم، واختاروا الاسم الصحيح بمعدل أعلى بكثير من الصدفة. ومع ذلك، عندما تم عرض وجوه الأطفال، لم يكن المشاركون قادرين على مطابقة الأسماء مع الوجوه. تشير النتائج التي وثقها الباحثون إلى أننا نميل إلى تغيير مظهرنا بمرور الوقت لتتناسب بشكل أفضل مع أسمائنا، سواء من خلال تسريحات الشعر أو المكياج أو النظارات أو حتى تعابير الوجه. قد تشير هذه النتائج إلى كيفية تأثير عوامل شخصية أخرى أكثر أهمية من الأسماء، مثل الجنس أو العرق، على هويات الأشخاص. لماذا ترتبط أسماء الأشخاص بوجوههم؟ وجدت دراسات سابقة أدلة على أن مظهر الوجه يمكن أن يشير إلى اسم معين. ولكن لم يكن من الواضح ما إذا كان هذا بسبب إعطاء الأسماء لتتناسب مع السمات الطبيعية للوجه لدى الرضع، أو ما إذا كان مظهرهم قد تطور بمرور الوقت ليتناسب مع أسمائهم. في إحدى التجارب خلال هذه الدراسات، طُلب من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا والبالغين فوق سن 18 عامًا مطابقة وجوه الأطفال والبالغين بالأسماء في اختبار اختيار من متعدد. كان المشاركون الصغار والكبار قادرين على حد سواء على مطابقة وجوه البالغين بأسمائهم، لكنهم لم يتمكنوا من فعل الشيء نفسه بالنسبة لصور الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات. تأثير العمر على التنبؤ بالاسم حتى عندما تم تغيير صور الأطفال رقميًا لتبدو وكأنها وجوه بالغة، لم يتمكن المشاركون من تخمين أسمائهم بمعدل أعلى من الصدفة، مما يشير إلى أن مظهر وجه الشخص يتغير بعد الطفولة ليتناسب مع اسمه بمرور الوقت. كما تم تدريب خوارزميات التعلم الآلي على مجموعة بيانات أكبر من صور الوجوه خلال هذه الاختبارات. ومثل المشاركين من البشر، وجدت الخوارزمية أن البالغين الذين يحملون نفس الاسم يميلون إلى أن يكونوا أكثر تشابهًا مع بعضهم البعض من البالغين الذين يحملون أسماء مختلفة، لكن هذا لم يكن صحيحًا بالنسبة للأطفال الذين يحملون نفس الأسماء. بمرور الوقت، قد يستوعب الأشخاص الخصائص والتوقعات المرتبطة باسمهم ويتبنونها في هويتهم وخياراتهم، ويريد الباحثون الآن معرفة في أي سن يبدأ الأشخاص في إظهار الصور النمطية المرتبطة بأسمائهم. وخلص الباحثون إلى أن “هذه النتائج تشير إلى أن الناس يتطورون وفقًا للاسم النمطي الذي أُطلق عليهم عند الولادة”. “نحن مخلوقات اجتماعية تتأثر بتربيتنا. يمكن أن يتشكل أحد أكثر مكوناتنا الجسدية تميزًا وفردية، وهو مظهر وجهنا، من خلال عامل اجتماعي: اسمنا”. عربي بوست اقرأ أيضًا: كيف يؤثر اسم الشخص على حياته؟
يستطيع البشر التعرف على الأسماء من الوجوه…
– الدستور نيوز