.

نظام الحماية الاجتماعية في القطاع الزراعي ضعيف…

نظام الحماية الاجتماعية في القطاع الزراعي ضعيف…

دستور نيوز

عمان – الدستور نيوز – أطلقت أمس نتائج دراسة تقييمية حول حقوق العمال والعمل اللائق في القطاع الزراعي الأردني، وهدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه العاملين في القطاع سواء كانوا لاجئين سوريين أو أردنيين. وقاست الدراسة مدى وعي أصحاب العمل بحقوق العمال ومعايير العمل اللائق ومدى تطبيقها. جاء ذلك خلال منتدى الحوار الوطني حول ظروف العمل اللائق للمرأة في القطاع الزراعي من خلال جمعية المعونة والتعاون الفني ACTED. وجاء المنتدى ضمن مشروع “التنمية الاقتصادية” الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية بالشراكة مع منظمة العمل ضد الجوع (ACF) ومنظمة أرض البشر (TDH) ومركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، بالتعاون مع منظمة Eco-Consult التقنية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة. اعتمدت الدراسة في منهجيتها على استبانة تم توزيعها على عينة مكونة من (384) عامل وعاملة وأصحاب عمل في (192) مزرعة في محافظات (إربد، عجلون، مادبا، البلقاء)، بالإضافة إلى إجراء مقابلات معمقة مع خبراء في هذا المجال، إلى جانب جلسات مركزة مع العمال وأصحاب العمل في القطاع الزراعي من كلا الجنسين. وعرضت عائشة برهومة من مركز فينيكس أبرز نقاط الدراسة، مشيرة إلى وجود ضعف كبير في مستوى الوعي والالتزام بحقوق العمل المنصوص عليها في تشريعات العمل الأردنية وخاصة نظام العمال الزراعيين لسنة 2021 وتعديلاته ومعايير العمل اللائق لدى العديد من أصحاب العمل في القطاع الزراعي في الأردن. وأظهرت الدراسة بحسب برهومة ضعف نظام الحماية الاجتماعية في القطاع الزراعي، حيث أن أغلب العاملين فيه من الأردنيين أو اللاجئين غير المسجلين في الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الأجور في هذا القطاع إلى ما دون الحد الأدنى للأجور 260 دينار شهرياً. وأظهرت الدراسة أن أغلب عقود العمل بين العمال وأصحاب العمل هي عقود شفوية، مما يسهل ضعف تمتع العمال بحقوق العمل الأساسية، مما يؤدي إلى غياب الأمن والاستقرار الوظيفي في القطاع. كما أظهرت الدراسة أن هناك ضعف في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية في القطاع الزراعي، مما أدى إلى العديد من إصابات العمل في ظل الضعف الشديد في تغطية نظام الضمان الاجتماعي للعاملين في هذا القطاع. كما أشارت الدراسة إلى عدم تمثيل العاملين الزراعيين في نقابات عمالية خاصة بهم تدافع عن حقوقهم ومصالحهم، مما قد يؤدي إلى تفاقم الانتهاكات ضدهم. وأشارت الدراسة إلى أن القطاع الزراعي في الأردن يعاني من تحديات أخرى تتعلق بالظروف المناخية الصعبة، في ظل استخدام غالبية العاملين من الذكور والإناث للأدوات والتقنيات الزراعية التقليدية التي تعيق التكيف مع التغيرات المناخية وتقلل من الإنتاجية. وأوصت الدراسة بضرورة تطوير أدوات تأمينية جديدة بتكاليف أقل لتوسيع نطاق التغطية بالضمان الاجتماعي في القطاع الزراعي، وزيادة فعالية عمليات التفتيش التي تقوم بها وزارة العمل في القطاع الزراعي لضمان تنفيذ أحكام القانون من خلال زيادة مخصصات الوزارة في الموازنة العامة، حتى تتمكن الوزارة من زيادة عدد المفتشين وتطوير قدراتهم التفتيشية. كما أوصت الدراسة بتنفيذ حملات توعية للعاملين وأصحاب العمل في القطاع الزراعي بحقوقهم ومسؤولياتهم القانونية، وإنشاء آلية واضحة وسرية وسهلة لتقديم الشكاوى المتعلقة بالتحرش أو الإساءة في مكان العمل، وتعزيز ثقافة تقديم الشكاوى. وأكدت الدراسة على ضرورة تعزيز بيئة العمل في القطاع الزراعي، وخاصة للنساء، من خلال توفير معدات الحماية اللازمة للعاملات، وتوفير الكرافانات لاستخدامها كحمامات ومرافق صحية لهن. وشدد المشاركون على ضرورة إنشاء نقابة عمالية رسمية للعاملين الزراعيين للدفاع عن مصالحهم وحمايتهم من أي انتهاكات محتملة، بالإضافة إلى شمول كافة العاملين الزراعيين بالضمان الاجتماعي من خلال تطبيق نظام العاملين الزراعيين 2021. كما أكدوا على ضرورة تكثيف الزيارات التفتيشية من قبل وزارة العمل للقطاع الزراعي لضمان حماية العمال من المخالفات العمالية التي يرتكبها بعض أصحاب العمل، وتكثيف الحملات التوعوية بحقوق العاملين الزراعيين والتزامات أصحاب العمل وفقاً لقانون العمل والضمان الاجتماعي ونظام العاملين الزراعيين.

نظام الحماية الاجتماعية في القطاع الزراعي ضعيف…

– الدستور نيوز

.