دستور نيوز

عجلون – رغم محاولات الجهات الرسمية الحثيثة ردع مرتكبي المخالفات البيئية الخطيرة في محافظة عجلون والمتمثلة بالإغلاق والغرامات والإحالة إلى النيابة العامة والقضاء، إلا أن هذه الجهات ما زالت ترصد عشرات المخالفات سنويا، الأمر الذي يتطلب بحسب مراقبين تكثيف الجهود وتغليظ العقوبات على المخالفين، خاصة الغرامات المالية. وأكدوا أن مهمة القضاء على البؤر البيئية لم تعد مجرد قضية بيئية، بل أصبحت حاجة أساسية يجب إنجازها، تزامنا مع النهضة التنموية والسياحية التي تنتظرها المحافظة، خاصة بعد إنجاز مشروع التلفريك، وما بدأت تشهده المحافظة من مضاعفة أعداد مرتاديها. ودعا الناشط الدكتور ثابت المومني إلى زيادة الدعم للجهات الرقابية ونشر الوعي المجتمعي وتفعيل التشريعات التي تضمن إيجاد حلول جذرية لعدد من البؤر التي تكمن في عجلون منذ عقود، وتغليظ العقوبات المالية على مكرري المخالفات الخطيرة، مثل قطع الأشجار الحرجية والمحاجر غير المرخصة والرمي العشوائي للنفايات والأنقاض. وقال نبيل الصمادي إن البؤر البيئية، وخاصة ملف المحاجر والرمي العشوائي للأنقاض ومخلفات النزهة في محافظة عجلون، ستظل تؤثر سلباً على التنمية الشاملة، وخاصة السياحة، مؤكداً أن الجانب البيئي في المحافظة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقضية السلامة العامة والتنمية السياحية. وأضاف أن نسبة كبيرة من المحاجر لا تقوم بأية أعمال تأهيل بعد الانتهاء من العمل، رغم إلزامها بذلك، وتوقيع الكفالات، مطالباً بإنشاء مكتب دائم لهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في المحافظة، لممارسة دورها الرقابي والتراخيص التي تقع على عاتق الهيئة. يذكر أن هناك لجنة مشكلة من الإدارة الملكية لحماية البيئة والشرطة وهيئة قطاع التعدين تقوم بجولات على مدار الأسبوع لمتابعة المحاجر والقضايا البيئية الأخرى في محافظة عجلون. ودعا الناشط محمد الخطاطبة إلى ضرورة معالجة البؤر البيئية المختلفة وتشديد الرقابة وعدم السماح ببعض الأنشطة الضارة بالطبيعة بالقرب من التجمعات السكانية والأنظمة البيئية المهمة، وإخضاعها لدراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي الشاملة قبل منح الترخيص، خاصة وأن القوانين والأنظمة النافذة تنص صراحة على ذلك وتأخذ بعين الاعتبار الحساسية البيئية وقياس الأثر التشريعي للاتفاقيات الدولية والقوانين والأنظمة الوطنية. ويذكر أن مجلس المحافظة يخصص حوالي 50 ألف دينار سنويا لمديرية البيئة، بحيث يتم شراء حاويات معدنية للنفايات بالمبلغ وتوزيعها على البلديات ومديرية السياحة ومحمية غابات عجلون. من جانبه، أكد مدير البيئة في المحافظة المهندس محمد الخطاطبة أن المحافظة تعمل على توفير بيئة آمنة للمواطن من خلال توفير مستلزماته من مواد البناء والأخشاب. وأكد مدير عام المديرية المهندس نزار حداد أن كوادر المديرية حررت 45 مخالفة وفق القانون الإطاري لإدارة النفايات وأحالت 5 قضايا للنائب العام وأغلقت محال ومنشآت ومحاجر مخالفة خلال النصف الأول من العام الجاري، موضحاً أن المديرية نفذت خلال الفترة ذاتها 111 جولة تفتيشية ورقابية وفق المهام الموكلة إليها ضمن المحافظة وتعاملت مع 41 شكوى بيئية مختلفة وردت من مواطنين وغير مواطنين وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، كما تم إغلاق 15 موقعاً بينها منشآت ومحاجر مخالفة، فيما تم توثيق 117 متابعة لصهاريج على نظام الـ GPS، وتمت الموافقة على ترخيص 5 معاملات لمشاريع خدمية. وفيما يتعلق بالتوعية البيئية قالت رئيسة قسم التوعية بالمديرية سوسن عنيزات أنه تم تنظيم 50 فعالية بالتعاون بين مديرية التربية ومجلس التنمية التربوية والشباب ومؤسسات المجتمع المدني لنشر الوعي البيئي حول العديد من القضايا المتعلقة بالحفاظ على البيئة وقضايا التغير المناخي والأمن الغذائي والقانون الإطاري لإدارة النفايات والتعامل مع النفايات الصلبة والسائلة وأهمية الحفاظ على الغابات والثروة الغابية مما يهددها والمشاركة في المعارض والأيام البيئية والعروض المسرحية التي تستهدف مختلف الأعمار والمشاركة في الأيام البيئية التطوعية، مشيرة إلى أنه تم المشاركة في 39 فعالية تتعلق بتوزيع أكياس النفايات والكتيبات والحاويات المعدنية والسلال المعدنية والعبوات الصديقة للبيئة. وأضاف عنيزات أنه كانت هناك مشاركة في 18 فعالية احتفالية وطنية وبيئية ويوم الشجرة، والمشاركة في 13 فعالية مرتبطة بالحفاظ على الغطاء النباتي المتمثلة بزراعة الأشجار في الحدائق البيئية المدرسية في عدد من مدارس المحافظة، مثمناً تعاون الإدارة الملكية لحماية البيئة والجهات التطوعية والمساندة في مديريات التربية والتعليم والزراعة والسياحة والشباب ومجلس التنمية التربوية.
المخالفات البيئية في عجلون…إضرار بالطبيعة والتنمية الشاملة
– الدستور نيوز