.

لقد قتلت إسرائيل ودمرت في حرب غزة أكثر مما قتلته ودمرته أي حرب أخرى في التاريخ…

لقد قتلت إسرائيل ودمرت في حرب غزة أكثر مما قتلته ودمرته أي حرب أخرى في التاريخ…

دستور نيوز

استقبل الرئيس الإستوني آلار كاريس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين أيمن الصفدي، الذي أجرى أيضاً خلال زيارته الرسمية إلى إستونيا اليوم مباحثات مع رئيسة الوزراء كايا كالاس ووزير الخارجية مارجوس تساهكنا ورئيس لجنة الدفاع الوطني في البرلمان الإستوني كاليف ستويسيسكو وعدد من أعضاء البرلمان. وركزت المحادثات، التي نقل خلالها الصفدي تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني للرئيسة الإستونية، على سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدة قطاعات، أبرزها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والتعليم. كما بحث الصفدي والمسؤولون الإستونيون الجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يسببها وإطلاق تحرك دولي فاعل لإنهاء الاحتلال وحل الصراع على أساس حل الدولتين. كما تطرقت المحادثات إلى الحرب الأوكرانية والجهود المبذولة لحلها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. ووقع الصفدي وتسحاقنا مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين البلدين، واتفقا على تكليف مجموعة عمل لتحديد الخطوات العملية لزيادة التعاون في القطاعات ذات الأولوية لكلا البلدين. والتقى الصفدي بممثلين عن قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث بحث فرص التعاون وأطلعهم على الفرص التي يوفرها الأردن في هذا القطاع. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده الصفدي ونظيرته الإستونية، قال الصفدي إن مذكرة التفاهم بشأن المشاورات السياسية ستكون خطوة يتبعها تقييم عملي يحدد مجالات التعاون المتاحة بهدف تعزيز هذا التعاون. وأضاف: “هناك الكثير مما يجمعنا، ليس فقط من حيث حرصنا على تعزيز العلاقات الاقتصادية وخلق فرص أفضل لشعبينا وبلدينا، ولكن أيضا لخلق بيئة من السلام تسمح لنا بتحقيق كل ذلك، واحترام وتطبيق القانون الدولي”. وأشار الصفدي إلى أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يتم تطبيقهما وفق معايير مزدوجة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وأكد: “نريد أن يطبق القانون الدولي على الجميع بغض النظر عن معتقداتهم وألوانهم لأن هذا هو أساس الاستقرار للجميع”. وفيما يتعلق بأوكرانيا، قال الصفدي: “نحن نقف مع وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها لأن هذا ما يقوله القانون الدولي وهذا صحيح. لدينا احتلال مجاور في الأردن، لذا فهذه مسألة مبدأ. نحث على احترام القانون الدولي واحترام سيادة وسلامة أراضي جميع الدول بما في ذلك أوكرانيا. كما نحث على احترام نفس المبدأ فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي”. وشدد الصفدي على أن إسرائيل تنتهك جميع قواعد القانون الدولي بعدوانها على غزة، مشيرا إلى أن محكمة العدل الدولية تنظر في قضية ارتكاب إسرائيل لجريمة الإبادة الجماعية. وأوضح أن إسرائيل قتلت عمال إنسانيين خلال العدوان على غزة أكثر من أي حرب أخرى في التاريخ الحديث، ودمرت مدارس أكثر من أي حرب في التاريخ الحديث، وقتلت أطفالا أكثر من أي حرب في التاريخ الحديث، وأن إسرائيل أصبحت الآن على القائمة السوداء للأمم المتحدة بشأن استهداف الأطفال. وأكد الصفدي: “هذا انتهاك للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ويجب أن يتوقف”. وقال الصفدي “يجب حل جذور هذا الصراع، وهي الاحتلال غير الشرعي الذي يحرم الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير والحرية والدولة”. وحذر الصفدي من أن عواقب استمرار غياب السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ستؤثر على أوروبا وغيرها. وأضاف “نحث جميع شركائنا وجميع أصدقائنا على العمل معنا لوضع حد لهذا العدوان وإيجاد حل للصراع على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، لتنعم منطقتنا بأكملها بالسلام والأمن”. وأشاد الصفدي بدعم إستونيا لحل الدولتين ودعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشيرا إلى أن إسرائيل قتلت 193 من موظفيها. وقال الصفدي إن الوكالة لا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها. وأكد الصفدي استمرار العمل مع إستونيا والاتحاد الأوروبي لوقف العدوان وتحقيق السلام العادل، محذرا من خطورة امتداد الحرب إقليميا. وحذر الصفدي من خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك قيام إسرائيل أمس الأول بمصادرة أراض فلسطينية محتلة في أكبر عملية استيلاء على الأراضي الفلسطينية منذ 30 عاما، وإعلانها عن بناء المزيد من المستوطنات التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير قانونية، وهو ما يعتبره العالم أجمع غير قانوني ويقوض حل الدولتين، ويقتل فرص تحقيق السلام. كما حذر الصفدي من التصعيد في لبنان وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي. واختتم الصفدي بالقول: “سنواصل العمل مع أصدقائنا في إستونيا والاتحاد الأوروبي وبقية المجتمع الدولي لتحقيق السلام والاستقرار، والذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين”. وقال: “أتطلع إلى العمل مع نظيرتي الإستونية بشكل أكبر لتعزيز علاقاتنا الثنائية والعمل معا لتحقيق السلام والاستقرار في منطقتكم وفي منطقتنا على أساس القانون الدولي حتى نتمكن جميعا من تحقيق السلام وبناء مستقبل أفضل لشعبنا”. من جانبه، قال وزير خارجية إستونيا مارجوس تساهكنا: “لقد أجرينا لقاءات جيدة للغاية، والأردن شريك وصديق جيد لنا، ونظراً للأزمات المتعددة التي نواجهها، كان لدينا الكثير لنتحدث عنه، وناقشنا العدوان الروسي في أوكرانيا، وإستونيا تتفهم بوضوح الوضع في غزة وفي منطقتكم أيضاً”. كما ثمن تساهكنا الدعم الإنساني الذي تقدمه الأردن في المنطقة، واستضافتها للاجئين، وجهودها الرامية إلى تحقيق السلام وتنفيذ حل الدولتين. وقال: “قررت إستونيا دعم قرار الأمم المتحدة بشأن فلسطين، ونحن ندرك أن كل هذه الصراعات مترابطة، لذلك نحتاج إلى العمل معًا لإيجاد سلام عادل للجميع”. وأضاف: “ناقشنا العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما وقعنا مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين البلدين”.

لقد قتلت إسرائيل ودمرت في حرب غزة أكثر مما قتلته ودمرته أي حرب أخرى في التاريخ…

– الدستور نيوز

.