.

مستوطنات الاحتلال تهدد شجرة زيتون في بيت لحم أقدم من عمرها…

الفن و الفنانين21 فبراير 2024
مستوطنات الاحتلال تهدد شجرة زيتون في بيت لحم أقدم من عمرها…

دستور نيوز

ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية أن شجرة زيتون في قرية فلسطينية بالضفة الغربية، عمرها نحو 5000 عام، معرضة لخطر القطع، نتيجة سعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع أحد المستوطنات. إضافة إعلان تقع هذه الشجرة في قرية الولجة غرب مدينة بيت لحم، وتعتبر بحسب بعض العلماء “ثاني أقدم شجرة زيتون في العالم”، إذ يبلغ محيطها 25 متراً تقريباً و ارتفاعه 13 مترا. وبحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، تنتج هذه الشجرة ما يقارب 500 إلى 600 كيلوغرام من الزيتون.

وأوضح صلاح أبو علي (50 عاماً) الذي أوكلت إليه مسؤولية حراسة الشجرة، أن أرض عائلته انقسمت إلى قسمين عام 2011 بسبب بناء الجدار العازل، ما يعني أنه لم يعد قادراً على قطف أرضه. أشجار الزيتون في الجانب المحتل سابقاً. وأشار في حديثه لصحيفة اللندنية إلى أنه يعتمد على “سماح جنود الاحتلال له بالعبور إلى أرضه خلال موسم الحصاد، وهو ما لا يكون متوفرا دائما”. ووصف ذلك بأنه “كابوس”، مضيفا أنه يخشى أن يفصله سياج إسرائيلي آخر يوما ما عن شجرته التي يبلغ عمرها آلاف السنين. وتابع بأمل: “إن شاء الله لن يحدث هذا أبداً”. واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بتدمير 800 ألف شجرة زيتون منذ عام 1967، في حين اشتكى المزارعون الفلسطينيون من أن المستوطنين في الضفة الغربية “اقتلعوا الشتلات وأحرقوا البساتين” في السنوات الأخيرة. يُشار إلى أن مساحات واسعة من أشجار الزيتون تقع بالقرب من الجدار العازل وبعده، وعلى الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات الإسرائيلية. وفي أكتوبر من العام الماضي، أصيب بلال صالح (40 عاما)، وهو مزارع فلسطيني، برصاصة في صدره على يد مستوطن إسرائيلي بالقرب من نابلس، على بعد حوالي 48 كيلومترا شمال القدس، بينما كان متوجها لقطف زيتونه، بحسب “التايمز”. “. بين أريحا. وفي رام الله يوجد طريق يسمى المعراجات. وعندما يمر الفلسطينيون عبره يشعرون بالخوف لسببين. الأول هو وعورة الطريق، الذي يتعرج بشكل خطير فوق المنحدرات الشديدة، حيث تم قطعه على مشارف الجبال القاحلة. والسبب الثاني هو الهجوم المفاجئ الذي يمكن أن ينفذه المستوطنون الإسرائيليون في أي وقت. لقد أصبح موسم الحصاد نقطة اشتعال للصراع في السنوات الأخيرة، وبالنظر إلى أن الزيتون يساهم بنسبة 5 بالمائة من الاقتصاد الفلسطيني، فإن الأثر المالي للأضرار الناجمة عن تدمير المحصول كبير. ولا تزال الشجرة المعمرة، التي تنتج الزيتون كل عامين، توفر دخلا مستقرا لـ”أبو علي”، إذ يبيع زيت الزيتون المستخرج من ثمارها، كما يرسل أغصانها المشذبة إلى الحرفيين في القدس. وعن فوائدها قال أبو علي: «تلك الشجرة تحميني ولا أحميها». وأوضح أنه ينوي نقل العناية بالشجرة إلى أبنائه الأربعة، إبراهيم (5 سنوات)، ولقمان (7 سنوات)، وسليمان (10 سنوات)، وعيسى (12 سنة). وأضاف: “سنموت جميعاً، لكن هذه الشجرة ستبقى. لقد عانينا من الجفاف والمطر والكوارث والزلازل والحروب، لكنها نجت منها جميعاً”. يفتخر أبو علي بأن قريته كانت تُعرف سابقًا باسم “متجر القدس للمواد الغذائية”، بسبب جودة منتجاتها. وتم تقسيم قرية الولجة بين إسرائيل والضفة الغربية عام 1949، مما أدى إلى تهجير 70% من الفلسطينيين، بمن فيهم عائلة أبو علي. وعن ذلك قال: “أحيانًا أجلس وأشاهد الجانب الآخر من الوادي، وأتخيل كيف سيكون الوضع لو بقينا”. ويعيش المزارعون الفلسطينيون في الولجة والقرى المجاورة لها، تحت تهديد أوامر الهدم، لبناء المستوطنات الإسرائيلية، لكن “أبو علي” يؤكد أنه “سيبقى على أرضه”، مضيفًا: “ليس لدينا بناء التصاريح، ولكن إذا هدموا منازلنا فسنعيد بناءها مرة أخرى”. .- الوكالات

مستوطنات الاحتلال تهدد شجرة زيتون في بيت لحم أقدم من عمرها…

– الدستور نيوز

.