.

طب وصحة – إهمال الأسنان هو بوابة لأمراض القلب والسكري ومضاعفات الحمل

الصحة و الغذاءمنذ 41 دقيقة
طب وصحة – إهمال الأسنان هو بوابة لأمراض القلب والسكري ومضاعفات الحمل


دستور نيوز

الرعاية الطبية – عبد الحميد غانم :

يحصر الكثير من الأشخاص صحة الأسنان في الجانب الجمالي، كالابتسامة البيضاء أو الأسنان المستقيمة، إلا أن الدراسات الحديثة تؤكد أن الفم هو البوابة الرئيسية التي قد تنتقل من خلالها البكتيريا والالتهابات إلى الدورة الدموية لتؤثر على القلب والكبد والمعدة وحتى الجنين. إهمال اللثة لا يسبب تسوس الأسنان فحسب، بل يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والمضاعفات الخطيرة، خاصة لدى مرضى السكر، ومرضى القلب، والحوامل.

ولذلك، أصبحت العناية بالفم جزءًا لا يتجزأ من الصحة العامة ونوعية الحياة. في هذه المقابلة مع الدكتور أحمد فريد بركات أخصائي تقويم الأسنان بمجمع المحمود الطبي المميز فرع إزغوى. سنتعرف على طرق العناية اليومية وأهمية الزيارات الدورية لطبيب الأسنان وطرق الوقاية من أمراض ومضاعفات الأسنان لتجنب الأمراض ويمنحك حياة صحية.. وإليكم تفاصيل الحديث:

كيف يتحول التهاب اللثة إلى مرض في الجسم؟

يحتوي الفم بشكل طبيعي على البكتيريا المفيدة والضارة. ومع إهمال التنظيف تتراكم بقايا الطعام والبلاك والجير، مما يتسبب في تكاثر البكتيريا الضارة، مما يسبب التهاب اللثة الذي يبدأ بأعراض بسيطة: نزيف أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة، واحمرار وتورم، ورائحة الفم الكريهة، والحساسية أثناء تناول الطعام.

وإذا ترك دون علاج فإنه يتحول إلى التهاب مزمن يؤدي إلى تآكل العظام وفقدان الأسنان. والأخطر من ذلك أن البكتيريا تتسرب إلى مجرى الدم، مما يؤثر على القلب ومستوى السكر وصحة الحمل. كما أن آلام الأسنان تضعف عملية المضغ، مما يسبب سوء التغذية ومشاكل في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى التأثير النفسي وفقدان الثقة بالنفس.

علاقة ذات اتجاهين

ما هو تأثير صحة الأسنان على مرضى السكر؟

العلاقة بين مرض السكري وصحة الفم علاقة متبادلة. يؤثر ارتفاع مستويات السكر على صحة اللثة والأسنان، ومن ناحية أخرى، فإن التهابات اللثة قد تجعل التحكم في السكر أكثر صعوبة.

لماذا مرضى السكر أكثر عرضة لمشاكل الأسنان؟

– عند ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة من الزمن: ارتفاع نسبة السكر في الدم يزيد من نسبة السكر في اللعاب، ويضعف المناعة، ويبطئ التئام الجروح، ويقلل من تدفق الدم إلى اللثة. النتيجة: بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا وحدوث الالتهابات.

أبرز المشاكل التي يعاني منها مرضى السكري:

1. التهاب اللثة المتقدم: من أكثر المشاكل شيوعاً، ويبدأ بنزيف بسيط وينتهي بفقد الأسنان.

2. جفاف الفم: قلة اللعاب تسبب صعوبة في التحدث والبلع وتزيد من تسوس الأسنان والرائحة الكريهة.

3. فطريات الفم: وتزداد مع الارتفاع المستمر للسكر في الدم.

4. بطء شفاء الجروح: يتطلب قلع الأسنان وقتاً أطول للتعافي.

كيف تؤثر التهابات اللثة على مرض السكري؟

لا يؤثر مرض السكري على الفم فقط، بل إن التهابات اللثة المزمنة قد تزيد من مقاومة الجسم للأنسولين، مما يجعل التحكم في مستويات السكر أكثر صعوبة. ولذلك فإن علاج التهابات اللثة والحفاظ على نظافة الفم يساعد بشكل واضح على تحسين استقرار نسبة السكر في الدم وتقليل المضاعفات.

يقع القلب ضمن نطاق بكتيريا الفم

كيف تصل المشكلة من الفم إلى القلب؟

أصبح الأطباء في الآونة الأخيرة مهتمين بشكل متزايد بالربط بين أمراض اللثة وأمراض القلب والشرايين. أظهرت الأبحاث أن الالتهاب المزمن في اللثة يسمح للبكتيريا بالدخول إلى مجرى الدم، مما يسبب: زيادة الالتهاب العام، وتضيق وتصلب الشرايين، وزيادة خطر الإصابة بالجلطات.

يسمح التهاب اللثة المزمن للبكتيريا بالدخول إلى مجرى الدم، مما يسبب:

أمراض القلب المرتبطة بأمراض اللثة

تشير الدراسات إلى أن المرضى الذين يعانون من أمراض اللثة الحادة هم أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم وأمراض الشريان التاجي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية. لذلك يحتاج بعض مرضى القلب إلى تحضيرات خاصة قبل إجراء أي إجراء على الأسنان لتجنب انتقال العدوى إلى القلب، خاصة في الحالات التي تتطلب إجراءات جراحية.

الكبد والمعدة: حلقة متصلة بالأسنان

يعاني مرضى الكبد من ضعف المناعة وتأثير الأدوية، فتظهر عليهم أعراض مثل سهولة نزيف اللثة، وجفاف الفم، والتهابات متكررة، ورائحة كريهة. كما تؤثر أمراض الكبد على تخثر الدم، مما يتطلب إبلاغ طبيب الأسنان قبل إجراء أي عملية خلع أو جراحة. ومن ناحية أخرى، تشكل التهابات الفم المزمنة عبئاً التهابياً إضافياً يرهق مريض الكبد، خاصة في الحالات المزمنة أو لدى المرضى ذوي المناعة الضعيفة.

أما بالنسبة للمعدة والجهاز الهضمي وتأثيرهما على صحة الأسنان، فإن ارتجاع المريء المتكرر يدفع أحماض المعدة إلى الفم، مما يسبب تآكل المينا الخارجية، وزيادة حساسية الأسنان، وتغير لونها وضعفها، وزيادة خطر التسوس.

كما أن القيء المتكرر يضعف الأسنان أو يتسبب في تآكلها نتيجة التعرض المستمر للأحماض. ومن ناحية أخرى، فإن آلام الأسنان تمنع المضغ الجيد وتؤدي إلى اضطرابات الجهاز الهضمي وسوء التغذية مع مرور الوقت.

الحمل: الهرمونات تزيد من حساسية اللثة

يعتبر الحمل من الفترات المهمة التي تحتاج خلالها المرأة إلى الاهتمام بشكل أكبر بصحتها العامة وصحة فمها وأسنانها، وذلك لأن التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل تؤثر بشكل مباشر على اللثة والأسنان.

كيف يؤثر الحمل على اللثة والأسنان؟

يرفع الحمل هرموني الاستروجين والبروجستيرون، فتصبح اللثة أكثر حساسية للبكتيريا، وبالتالي تصبح الحامل أكثر عرضة للإصابة بالتهابات اللثة.

ومن أكثر المشاكل الشائعة التي قد تواجهها المرأة الحامل: نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان، وتورم واحمرار اللثة، وزيادة الحساسية، وتراكم البلاك والجير، والتسوس بسبب تغيير النظام الغذائي أو الإفراط في تناول السكريات.

هل تؤثر التهابات اللثة على الحمل؟

تربط بعض الدراسات التهاب اللثة الحاد بالولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة. على الرغم من الأبحاث المستمرة، يظل الاهتمام بصحة الفم أثناء الحمل ضروريًا للأم والطفل. خلافًا للاعتقاد الشائع، فإن معظم العلاجات والتنظيفات آمنة، خاصة في الثلث الثاني من الحمل. تجاهل الألم أخطر من علاجه. ومن المهم إبلاغ الطبيب بالحمل قبل البدء.

هل علاج الأسنان آمن أثناء الحمل؟

تخشى بعض النساء زيارة طبيب الأسنان أثناء الحمل، لكن الحقيقة هي أن معظم العلاجات الأساسية والتنظيفات الدورية آمنة، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الثانية من الحمل. إهمال الالتهاب أو الألم قد يكون أكثر ضررا من العلاج نفسه. وينصح دائمًا بإبلاغ طبيب الأسنان بوجود حمل قبل بدء العلاج.

الأطفال: أسنان اليوم تصنع صحة الغد

يؤثر إهمال أسنان الطفل على التغذية والكلام والنوم والتركيز الأكاديمي والثقة بالنفس. كما يسبب التسوس المبكر آلامًا شديدة والتهابات تؤثر على نمو الأسنان الدائمة والفكين. ولذلك فإن تعليم الطفل العناية بأسنانه مبكراً يجنبه الكثير من المشاكل المستقبلية.

كيف نحافظ على صحة الفم والأسنان؟

للحفاظ على صحة الفم والأسنان والوقاية من المضاعفات الصحية، ننصح باتباع الخطوات التالية:

1. تنظيف الأسنان بالفرشاة: مرتين يومياً باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.

2. الخيط الطبي: مرة واحدة يومياً لإزالة بقايا الطعام بين الأسنان.

3. التقليل من السكريات: والمشروبات الغازية التي تغذي البكتيريا.

4. شرب الماء: للحفاظ على رطوبة الفم وطرد البكتيريا.

5. التوقف عن التدخين: لأنه يضاعف أمراض اللثة ويؤخر الشفاء.

6. الزيارات المنتظمة: لطبيب الأسنان كل 6 أشهر، حتى بدون ألم.

7. العلاج المبكر: عدم السماح بحدوث أي نزيف أو التهاب في اللثة.

8. السيطرة على الأمراض المزمنة: إن انتظام نسبة السكر في الدم وضغط الدم يحمي اللثة.

ابتسامتك هي بوابة صحتك

صحة الفم ليست رفاهية تجميلية، بل هي خط دفاع أساسي للجسم. إهمال أسنانك قد يفتح الباب أمام مشاكل في القلب والسكري والحمل والهضم. إن الرعاية اليومية والزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان تمنع الأمراض والمضاعفات، وتمنحك حياة صحية وابتسامة واثقة.

#إهمال #الأسنان #هو #بوابة #لأمراض #القلب #والسكري #ومضاعفات #الحمل

إهمال الأسنان هو بوابة لأمراض القلب والسكري ومضاعفات الحمل

– الدستور نيوز

طب وصحة – إهمال الأسنان هو بوابة لأمراض القلب والسكري ومضاعفات الحمل

المصدر : www.raya.com

.