العقاقير التي تؤثّر على الحالة النفسيّة:
هي العقاقير التي يمكن أَن تعدّل الأفكار، الأحاسيس أَو سلوك الشخص. إضافةً إلى ذلك، يمكن ان تؤثّر هذه العقاقير على الجسم ، لكن الذي يُميّزها عن العقاقير الأخرى هو تأثيرها المباشر على العقل والأحاسيس.
البعض منها يمكن أنْ يساعد للتَخفيف عن الألم، لتَهْدِئة العصبيّة أَو لتَشجيع النوم. بعضها، كالنيكوتين والكحول، يُمْكِن شراؤه ستعماله بسهولة، والبعض الآخر، كالحشيش والكوكايين، مخدّرات محظورة تباع في السوق السوداء. هذه العقاقير هي الأكثر طلباً لانّها تعدّل الحالة العقلية.
المخدّرات غير المنظورة:
الكحول (مسكّن)، قهوة (منبّه) وتبغ (الذي يَحتوي النيكوتين، منبّه). هذه المواد معروفة جداً ومقبولة في كل مكان في مجتمعِنا ذلك، الى درجة اننا نَنْسي في أغلب الأحيان بأنّها من المخدّرات.
الكحول والتبغ هي من المخدّرات المُسْتَهْلكة جداً وعلى نطاق واسع…
الاشخاص الاكبر هم الأكثر عرضةً لإستهلاك المخدرات. الأطفال الأصغر، من جهتهم أكثر تعرّضا لاستنشاق صمغاً أَو مُنتَجات أخرى سهلة المنال وتعطي مفعولاً شبيعا بمفعول المخدّرات.
ما هي دوافع إستهلاك المخدّرات؟
يَستهلك الناس مخدّرات وعقاقير مختلفة للأسباب مختلفة. يمكن أَن يَبْدأوا بإسْتِهْلاك مخدر لسبب معيّن (على سبيل المثال الفضول، السرور، الضغوط الإجتماعية أَو لسبب طبي) ويمكن أَن يواصلوا أخذها لدافع مختلف جدا (مثل الادمان النفسي أَوالضغوط الّتي تمارسها المجموعة…) كما ان معظم الرسائل الإعلانية تشجّع على استخدام المخدّرات عن طريق الربط بين الحياة والنجاح من جهة وإستهلاك المخدّرات المشروعة بإنتظام من جهة اخرى مما يُشجع إستهلاك هذه المخدرات.
الفضول : إنّ الفضول لدى الشباب يُغري لتَجْربة تأثيرات العقاقير.
الضغوط النفسية : يَأْخذ البعض العقاقير التي تؤثّر على الحالة النفسيّة للتَخفيف عن مشاعر عاطفية كالألم أَو الكآبة، وآخرون يأخذونها لمجرّد أنهم يسأمون، او لأنّهم يَعِيشون في عدم الأمان او لزيادة ثقتِهم في أنفسهم. كما يمكن أَنْ يستهلكوا العقاقير اوالمخدّرات للتعبير عن الشعور بالعزلة أَو الثورة.
الضغوط الإجتماعية : يمكن ان تكون الضغوط الاجتماعيّة دافعاً كبيرا لتناول العقاقير او المخدّرات. فيمكن ان يتأثر الشباب بمغنّين او فنّانين او حتّى رياضيين مشهورين، كما يمكن ان يتأثّروا بأهلهم المدخّنين.
الضغوط من الاصدقاء: يمكن ان يكون تناول العقاقير او المخدّرات لمجرّد التعبير عن الانتماء المجموعة، اذ يضطرالشاب الى ان يشارك اصدقاءه في تناول المخدرات كي لا يُعزل عن المجموعة.
الإستعمال السابق للمخدّرات: الناس الذين يستهلكون او الذين استعملوا العقاقير او المخدّرات(كحول أَو تبغ على سبيل المثال) او بعض انواع الادويةً بإنتظام ولمدّة طويلة هم معرّضون اكثر من غيرهم للادمان على العقاقير او المخدّرات.
سوء إستخدام العقاقير او المخدّرات
سوء إستخدام العقاقير او المخدّرات يمكن أَنْ يؤدي إلى:
مشاكل صحيّة :على سبيل المثال قلّة المناعة تجاه المرض، وإتلاف جسم الانسان.
المشاكل الشخصية : قلة النشاط، الاعتماديّة.
مشاكل في العلاقات مع الآخرين: بشكل خاص على مستوى الاصدقاء، العائلة، الزوجين أَو العمل.
المشاكل الإجتماعية : نمو عدد المخالفات وحوادث السير وتدهور الحالة الاقتصاديّة.
سوء استعمال العقاقير يمكن ان يكون عن طريق:
كمية كبيرة جداً / مدّة طويلة جداً:
الحقيقة ان استهلاك كمية كبيرة جداً من العقاقير على دفعة واحدة ، أَو اخْذ جرعات صغيرة لمدّة طويلة جداً ، يُمْكِنُ أَنْ يُثير المشاكل التي يُمْكن أَنْ تتراوح بين الدمان والجرعةِ المفرطةِ القاتلةِ (overdose).
مزج العقاقير:
يمكن لأي شخص ان يسيئ استعمال العقاقير إذا مزجها، طوعاً أَو لا، بعقاقير الأخرى. بَعْض حالات المزج يُمْكِن أَنْ تؤدي الى الموت.
العقاقير غير المناسبة:
في حالة بَعْض العقاقير ، خصوصاً المخدرات المحظورة، كال PCP (المعروف بملاكِ الغبار وليس هناك إستعمال شرعي لهذا المخدّر في البشر)، تكون الأخطار المحتملة جدّية جداً. المخدرات الأخرى يُمْكِن أَنْ تُسببَ المشاكل الخطيرة، بغض النظر عن كيفية ووقت استعمالها. في حالة مثل هذه المخدّرات، هناك بالكاد إختلاف بين الإستعمال وسوءِ الإستخدام.
المخدّرات و العقاقير الاكثر استعمالاً.
إضافةً إلى الكافايين، المخدّرات الاكثر استعمالا لدى الشباب والبالغين هي الكحول. إنّ سوء إستخدام الكحول هو شكل من اشكال سوء الإستخدام الاوسع إنتشاراً في مجتمعِنا. هو أيضاً من الاغلى والاكثر ضررا. بإستثناء المخدراتِ المَوْصوفة، يأتي النيكوتين في المرتبة الثانية العقاقير التي تؤثّر على الحالة النفسيّة والحشيش، في المركز الثالث.
الأخطار التي يسببها سوء إستخدام العقاقير؟
تُعتَبر العقاقير خطرة عندما يؤدي إستعمالها الى نتائج سلبية لحالة المستعمل الطبيعية، الإقتصادية، الإجتماعية أو العقليةِ.
من جهة اخرى، لَيستْ كل العقاقير خطرة. لكن حتى عندما يتم استعمالها بناء على وصفة طبّية، يمكن أَن تسبّب تأثيرات جانبيّة غير مرغوبة. إضافةً إلى ذلك، يمكن ان يؤدّي عدد من العقاقير الى نتائج عير تلك الّتي يريدها المستخدم. عندما تستهلك مثل هذه العقاقير لاهداف غير الطبيةِ ، يُمْكِنُ أَنْ تصبحَ هذه التأثيرات الثانوية خطرة جدّاً.
اخطار على السلامة.
العقاقير التي تؤثّر على الحالة النفسيّة يُمكن أن تخفّض التنسيق الطبيعي في الجسم، لتحريف التصوّرات الحسّية أَو لتعديل الحكم. هذه التأثيرات يُمكن أَن تَقُود إلى أخطارِ جدّيةِ للسلامة، خصوصاً في حال كان الشخص يَقُود عربة أَو يُشغّلُ آلةً ما. عدد كبير من الوفيّات والإصابات في حوادث السير سببها القيادة تحت تأثير الكحول أَو مخدّر آخر. وفي أغلب الأحيان، لا يلاحظ المرء انّه تحت تأثير المخدّرات، ما يؤدي الى مضاعفة الاخطار.
اخطار على الصحّة الجسديّة.
مجرّد تدخين الماريوانا او التبغ، على سبيل المثال، يُمْكن أَنْ يُتلف الرئتين. سوء إستخدام الكحول يُمْكن أَن يتلف الكبد والغشاء المخاطي الأنفي. الاشخاص الذين يحقنون أنفسهم بالمخدّرِ بواسطة الحقن تحت الجلد يعرّضون نفسهم للإصابات الفيروسية كإلتهاب الكبد أَو الأيدز.
اخطار على الصحّة العقليّة.
على المدى قصير ، بَعْض المخدّراتِ يمكن أَنْ تسبّب التشويش، الألم، القلق وإضطرابات عقلية مؤقتة.
على المدى البعيد، سوء إستخدام المخدّرات يمكن أَنْ يثير إضطرابات شخصية، ومشاكل فقدان الذاكرة.
نسبة هذا الخطر مرتفعة جداً في حالة الصغار.
الادمان الجسدي.
يَحْدث الادمان الجسدي عندما يتعوّد جسم المستهلك بشكل قوي على المخدّرات او العقاقير بحيث لا يعود قادراً على الاستغناء عن هذا المخدّر. يعاني المرء من عوارض كثيرة وخطرة تسمّى عوارض الانقطاع. قد يؤدّي بعض هذه العوارض الى الموت.
الادمان النفسي.
الادمان النفسي يفرض نفسه عندما تدور أفكار ومشاعر ونشاطات شخص حول المخدّر لدرجة انّه يصعب عليه جدّاً التوقف عن تناولها او حتّى التفكير بها. إنّ الادمان النفسي يمتاز برغبة حادّة باستهلاك المخدّر وإحساس تأثيراته.
التحمّل/العادة.
يَعْني ذلك انّه مع الوقت يعتاد الجسم على مفعول المخدّر فيصبح المرء الذي يتناول المخّدرات مع الوقت بحاجة الى كمّيّة اكبر من هذا المخدّر لكي يشعر بالاحساس نفسه. يؤدّي ذلك الى زيادة الضرر كما يمكن ان يتناول الشخص جرعة مفرطة تؤدّي الى موته.
الجرعة المفرطة
فيما يتعلق بكُلّ المخدّرات، الجرعة المفرطة هي الجرعة التي يمكن أَن تلحق أضرار طبيعية أَو عقلية جدّية. الجرعة المفرطة يمكن أَنْ تَكون قاتلة أَو لا، بحسب المخدّر والكمية المستهلكة. تحدث الجُرَعُ المفرطة الخطرة عادة بين المستهلكين الذين إكتسبوا تَحَمّلاً فيما يتعلق بمخدّر أَو بين أولئك الذي يَشترون المخدّر في السوق السوداء وليس لديهم القدرة على تقرير الجرعة المناسبة.
الأخطار التي تسبّبها المخدّرات التي يتم شراؤها في السوق السوداء.
المخدّرات التي تباع في السوق السوداء لديها مخاطرها الخاصّة. فلا يمكن للمشتري ان يدرك تماما ما الذي يشتريه، اذ يمكن للبائع ان يغشّه او حتى ان لا يعرف هو نفسُه ما هي المواد التي تباع.
حوالي ثلث المخدّرات المباعة في السوق السوداء يتبيّن انها تحتوي مواد غير تلك التي يدّعيها البائع.
الاخطار القانونيّة.
إنّ إستعمال بعض العقاقير التي تؤثّر على الحالة النفسيّة قانونيّ فقط بناء على وصفة طبّيّة، وهذه الأدوية يجب أَن تكون مستهْلكة فقط مِن قِبل المريض. الحشيش هو المخدّر غير الشرعي الأكثر إسْتِهْلاكاً في مجتمعِنا. أي إدانة للإمتلاك مخدّر غير شرعي يمكن أن تستلزم غرامة او حجز قانوني…
