دستور نيوز
الدوحة الراية:
يشتكي العديد من أولياء الأمور من معضلة نسيان أبنائهم المناهج المدرسية وقت الامتحانات، رغم ساعات الدراسة الطويلة. ولا ترتبط هذه الظاهرة بنقص الذكاء، بل بخلل في منهجية التعلم التقليدية القائمة على الحفظ. وفي هذا السياق، أكد خبير النشر التعليمي أتيشاي جاين، أن الحفظ التلقائي لا يوفر سوى تذكر مؤقت، بينما يوفر “التعلم المفاهيمي” الاستيعاب طويل المدى. إن وعي الطفل بالمنطق والعلاقات وراء الحقائق يجعل المعلومات ذات معنى، مما يحفز الدماغ على الاحتفاظ بها وتشكيل مسارات عصبية أعمق تربط المعرفة الجديدة بالفهم السابق.
وتدعم الأبحاث العلمية المنشورة في عامي 2025 و2026 هذا الاتجاه. كشفت الدراسات المنشورة في مجلة Nature Reviews Psychology أن التعلم المبني على البنية المفاهيمية ينتج ذاكرة دائمة أكثر مقارنة بالتكرار، ويعزز أيضًا مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي. وفقا للأكاديميات الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، فإن الفهم العميق يمكن من التطبيق المرن للمعلومات في سياقات مختلفة، وتحويل الطلاب من “الحافظين القلقين” إلى متعلمين واثقين من أنفسهم يمتلكون الأدوات اللازمة للتفكير التحليلي.
من جانبه أكد الخبير التربوي كوشال راج شاكرافورتي على أهمية المرحلة المتوسطة باعتبارها تتويجا لفترة الاحتفاظ بالمعلومات، داعيا الطلاب إلى التركيز على إدارة الوقت وإتقان الأساسيات بذكاء. ولتحقيق ذلك، يُنصح الآباء والمعلمون بتشجيع الأسئلة المفتوحة مثل “لماذا وكيف؟”، وربط الدروس بالحياة الواقعية، ومطالبة الأطفال بشرح المفاهيم بكلماتهم الخاصة. إن الانتقال من “تخزين البيانات” إلى “الفهم الحقيقي” هو الضمان الوحيد لتحسين الأداء الأكاديمي وبناء جيل يمتلك مهارات الفهم والتعلم مدى الحياة.
#أسباب #نسيان #الطالب #لما #حفظه
أسباب نسيان الطالب لما حفظه
– الدستور نيوز
سيدتي – أسباب نسيان الطالب لما حفظه
المصدر : www.raya.com
