.

عالم الأسرة – سوق “الراحة الحورانية” يزدهر قبل العيد في درعا

اخبار الأسره17 مارس 2026
عالم الأسرة – سوق “الراحة الحورانية” يزدهر قبل العيد في درعا


دستور نيوز

تشتهر محافظة درعا جنوبي سوريا بإنتاج حلويات “الراحة الحورانية”، وهي حلوى مرتبطة بتاريخ المحافظة. وتطورت هذه الصناعة مع تطور المجتمع، حيث أضيفت إليها أصناف ونكهات جديدة وكثرت المصانع التي تنتجها.

الراحة تصدر إلى المحافظات السورية والدول المجاورة، ويزداد الطلب عليها خاصة في فترة الأعياد.

زيادة الطلب

خلال جولة عنب بلدي على عدد من مصانع إنتاج الراحة في درعا، اعتذر معظم العمال عن عدم التحدث بسبب ضغط العمل قبل عيد الفطر.

زكريا مسالمة، عامل في أحد الاستراحات في درعا، قال لعنب بلدي، إن الطلب على الإنتاج كبير قبل عيد الفطر، وأن الطلب على “الراحة الحورانية” بشكل عام يزيد في الشتاء وينخفض ​​في الصيف.

وأضاف زكريا أن سوق “الراحة” انتعش بعد سقوط النظام السوري السابق، حيث عادت حركة التصدير إلى خارج البلاد، وانفتحت المحافظات السورية أمام بعضها، ما أتاح حرية التنقل للتجار الذين يأتون إلى المحافظة لشراء الحلويات مباشرة من المصانع، وبعضهم يبرم عقوداً لتحديد الكميات مسبقاً.

من جهته، قال وديع الرفاعي، صاحب مصنع الراحة في درعا، لعنب بلدي، إن “حوراني الراحة” مهنة توارثتها أجيال عديدة، وأهم ما يميزها ارتباطها بتراث المحافظة، ويشتريها كل زائر للمحافظة، سواء من المحافظات السورية أو العائدين من السفر خارج البلاد، حيث تعتبر من أهم الهدايا التي يتم حملها عند السفر.

وأضاف وديع أن الطلب على “الراحة” يزداد في الشتاء، بينما يلجأ إليها المزارعون في الصيف لتعويض الجهد والمشقة التي يبذلونها.

ويعتبر وديع أن “الراحة” عنصر أساسي على مائدة الحلويات في أعياد درعا، ولا يخلو منها أي بيت في المحافظة، لما تحمله من نكهة تربط الحاضر بالماضي، بحسب تعبيره.

حلوى جميلة

وقال أشرف المحاميد (70 عاماً)، من سكان مدينة درعا، إن منزله لا يخلو من طبق “الراحة” الذي يعتبر من أهم حلوياته لارتباطه بذكريات طفولته والطعم اللذيذ الذي يمتلكه.

وأضاف أن صناعة الحلويات تطورت وأدخلت العديد من الأصناف، إلا أن الرهاء حافظت على نكهتها الأصلية القديمة.

وأشار أشرف إلى أن “الراحة الحورانية” تعتبر مصدراً للهوية المجتمعية، إذ تعتبر من أهم الهدايا المقدمة للأصدقاء، خاصة في المحافظات السورية والدول المجاورة.

من ناحية أخرى، قال مالك العيثروني، أحد سكان درعا، إنه يفضل شراء “الراحة” على العديد من أطباق الحلويات الأخرى بسبب سعرها المقبول وطعمها اللذيذ الذي يحبه أطفاله، مضيفاً أنها من الأصناف الأساسية التي يشتريها ضمن تشكيلة الحلويات خلال الأعياد.

وديع الرفاعي، صاحب معمل الراحة في درعا، قال لعنب بلدي إن أصول “حواران الراحة” تعود إلى تركيا، لكن أهل حوران أبدعوا في صنعها وحسنوها كثيرًا، وتوارثتها جيلًا بعد جيل.

وأضاف أنه في الماضي لم يكن هناك سوى نوعين من “الراحة”: الأبيض والأحمر، أما اليوم فقد أضيفت إليها نكهات مثل الشمام والتوت والفراولة، وأدخل إليها المكسرات، فهناك أنواع بالجوز الحلبي والكاجو واللوز وغيرها من الأنواع.

التحديات التي تساهم في ارتفاع الأسعار

ومن أبرز التحديات التي يواجهها منتجو “الراحة” في درعا، شح الغاز الصناعي، خاصة في ظل الأزمة التي تشهدها المحافظة مع نقص الغاز منذ بداية شهر رمضان الحالي.

وقال المنتج وديع الرفاعي، إنه لم يتمكن من تأمين سوى اسطوانتين فقط من أصل التسعة المخصصة له شهرياً، ما اضطره لاستخدام المازوت لتشغيل الموقد الذي يطبخ به.

وأبدى وديع تخوفه من فرض فواتير كهرباء صناعية على مصنعه، ما يهدده برفع سعر منتجه، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على مبيعاته.

كما اشتكى من ارتفاع إيجارات المحل والمصنع، فيما ينتج البعض “الراحة” في مصانع داخل منازلهم في الريف ولا يدفعون الرسوم، ما يمكنهم من بيع منتجهم بسعر أقل.

من ناحية أخرى، أشار زكريا مسالمة، وهو عامل في أحد مصانع الراحة في درعا، إلى أن الجودة هي العامل الحاسم في بيع المنتج، حيث تعتمد “الراحة” على الخبرة في تصنيعها، وهذا ما يدفع البعض إلى تفضيل منتج على آخر رغم ارتفاع سعره.

وسط التحديات الاقتصادية.. “راحة الحوراني” تبقى الحلوى المفضلة في درعا

#سوق #الراحة #الحورانية #يزدهر #قبل #العيد #في #درعا

سوق “الراحة الحورانية” يزدهر قبل العيد في درعا

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – سوق “الراحة الحورانية” يزدهر قبل العيد في درعا

المصدر : www.enabbaladi.net

.