.

30% من الجمعيات لا توظف أردنيين…

صوره اليوم1 أغسطس 2024

دستور نيوز

عمان – أكدت دراسة أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع مشروع مكانتي الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أول من أمس، بعنوان: “الجمعيات التعاونية ودورها في تمكين المرأة اقتصادياً في الأردن”، أن 30% من الجمعيات التعاونية لا توظف أردنيين، وأن 70% منها لا توظف أي امرأة. وهدفت الدراسة إلى تقييم الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الجمعيات التعاونية في الأردن، من خلال التركيز على دورها في تمكين المرأة اقتصادياً، بالإضافة إلى الكشف عن كيفية مساهمة هذه الجمعيات في النمو الاقتصادي والاجتماعي، ومحاولاتها توفير فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تشخيص التحديات التي تواجه هذه الجمعيات التعاونية والتي يمكن أن تحد من دورها في تمكين المرأة اقتصادياً في الأردن. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها أنه على الرغم من الدور المهم الذي تلعبه الجمعيات التعاونية في تعزيز الإنتاج وتحسين الظروف المعيشية، إلا أن الفجوة بين الجنسين أصبحت ملحوظة في عضوية وإدارة هذه الجمعيات، والتي يهيمن عليها الذكور في الغالب. وتواجه هذه الجمعيات تحديات تتمثل في ضعف الهياكل التنظيمية ونقص الخبرة، فضلاً عن الاستخدام غير الفعال للتمويل. وأظهرت نتائج الدراسة أن نسبة تمثيل الرجال في الهيئات الإدارية بلغت 70.3% مقابل نسبة تمثيل النساء البالغة (28.8%)، وسجلت محافظات عجلون ومادبا والبلقاء ارتفاعاً في نسبة تمثيل النساء في الهيئات الإدارية مقابل نسبة الرجال حيث بلغت (60%، 58.6%، 56%) على التوالي. وأظهرت النتائج ضعفاً عاماً في هياكل الجمعيات التعاونية التي ترأسها نساء ومنها أن 62.4% من الجمعيات التعاونية محل الدراسة حققت أرباحاً مالية في عام 2023. وأكدت أن 69.8% من العينة تشغل عمالاً أردنيين يتراوح عددهم بين (1-100) عامل وعاملة. بينما أكدت ثلث الجمعيات أنها لا تشغل أي عمالة أردنية بنسبة (29.6%)، فيما بلغت نسبة العاملين الذكور فيها (63.6%). ومن ناحية أخرى، حظي جانب التدريب وبناء القدرات بالاهتمام في هذه الدراسة، حيث أكد 67.2% من أفراد العينة أنهم شاركوا في أنشطة بناء القدرات والتدريب من خلال عملهم في القطاع التعاوني، في حين أكد 65.5% من أفراد العينة على أهمية المشاركة في ورش العمل والبرامج التدريبية، الأمر الذي سينعكس على قدراتهم على تشغيل وإدارة هذه الجمعيات بفعالية وكفاءة، مقابل 12.5% ​​أكدوا عكس ذلك. ووفقاً للدراسة، أكد 96.8% من أفراد العينة من الجمعيات النسائية أن الجمعيات التي ينتمون إليها يمكن أن تساهم في توفير فرص عمل للنساء، فيما أشارت النتائج إلى أن (72.6%) من الجمعيات النسائية قيد الدراسة كانت جمعيات “نشطة” أثناء عملية جمع البيانات، مقابل (22.6%) من هذه الجمعيات التي كانت متعثرة، يليها (4.8%) من إجمالي هذه الجمعيات التي كانت مجمدة. وكانت جمعيات المنفعة المتبادلة والزراعية هي التي شغلت أكبر عدد من الذكور، حيث بلغت النسب 83.3% و75.6% لكل منهما على التوالي، كما بلغت نسبة الجمعيات التي لم تشغل إناثاً على الإطلاق (69.6%)، في حين بلغت نسبة الجمعيات التي شغلت أكثر من 100 عاملة (0.2%). وقد أكدت المراجعة القانونية للتشريعات المتعلقة بالتعاونيات أن التشريع الأساسي الذي يحكم إنشاء وعمل المؤسسة التعاونية الأردنية صدر سنة 1997، وأنه لابد من إجراء تعديلات جوهرية على نصوصه وأحكامه من أجل تعزيز دور المؤسسة في القيام بالعمل المتوقع منها، وتعزيز مبادئ المسؤولية والحكم الرشيد في الإدارة العامة. وقالت الدراسة إن قانون التعاونيات الحالي لم يعط المؤسسين حق الاعتراض على قرار رفض طلب تسجيل جمعية تعاونية، على غرار القوانين المقارنة، حيث ينص القانون الفلسطيني على أن قرار مجلس إدارة هيئة العمل التعاوني برفض تسجيل جمعية تعاونية يكون قابلاً للاعتراض أمام رئيس الهيئة خلال شهر من تاريخ صدور القرار. وأضافت أن نظام الجمعيات التعاونية يخلو من أحكام تنظيمية لعمل لجنة الإدارة، باستثناء الحكم القانوني المتعلق بعدم جواز الجمع بين عضوية لجنة المراقبة ولجنة الإدارة. ولم يتضمن النظام أحكاماً تتعلق بمدة عمل لجنة المراقبة والعمل الذي يمكنها القيام به لأغراض مراقبة تقدم عمل الجمعية وصلاحياتها القانونية ومدى الالتزام القانوني على لجنة الإدارة بالتعاون والتنسيق مع لجنة المراقبة. وأظهرت الدراسة بشكل عام أن الجمعيات التعاونية النسائية الأردنية لا تعمل ضمن سلاسل قيمة واضحة وثابتة، وهي بحاجة إلى تقييم ومساعدة أكبر في هذا المجال. وخلال إطلاق الدراسة، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي إن القطاع التعاوني يعتبر أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الاجتماعي على المستوى العالمي، والذي يحقق التوازن بين الدافع الاقتصادي وروح التعاون، وذلك لأهميته في توفير فرص العمل للعديد من المواطنين، والمساهمة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية، ورفع معدل النمو الاقتصادي وتحسين المستوى المعيشي للمجتمعات المحلية. وخلال إطلاق الدراسة، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي إن القطاع التعاوني يعتبر أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الاجتماعي على المستوى العالمي، والذي يحقق التوازن بين الدافع الاقتصادي وروح التعاون، وذلك لأهميته في توفير فرص العمل للعديد من المواطنين، والمساهمة في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية، ورفع معدل النمو الاقتصادي وتحسين المستوى المعيشي للمجتمعات المحلية. وأضاف أن هناك حاليا نحو 1500 جمعية تعاونية في المملكة تضم أكثر من 130 ألف عضو، وتمثل التعاونيات الزراعية 23.5% من إجمالي الجمعيات التعاونية، فيما تمثل الجمعيات متعددة الأغراض 51.9%، وتمثل الجمعيات السكنية 11.4%، وتمثل النساء 5.3% فقط من الإجمالي. وقال إنه على الرغم من الجهود المبذولة سابقا لتعزيز العمل التعاوني إلا أن دور القطاع التعاوني في الاقتصاد الأردني ما زال متواضعا في تحقيق التطور المطلوب، مشيرا إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه العمل التعاوني بشكل عام والجمعيات التعاونية بشكل خاص، منها عدم الاستقرار التشريعي والبنيوي للقطاع التعاوني، وضعف تصنيف وأهداف الجمعيات، وضعف الحوكمة في العديد من الجمعيات التعاونية. وأكد أن الأردن لديه الإرادة السياسية ودعم جلالة الملك عبدالله الثاني للاهتمام بالقطاع التعاوني والاقتصاد التعاوني لدوره الكبير في التنمية، وأن الاهتمام بالعمل التعاوني ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والتي تضمنت مبادرة (تأسيس النظام التعاوني)، بالإضافة إلى خارطة تحديث القطاع العام. كل ذلك يؤدي في نهاية المطاف إلى النهوض بالاقتصاد الأردني وتوفير فرص العمل وخاصة للشباب والنساء وهو ما انعكس في الجزء المتعلق بتمكين المرأة في الخطة، ومن ناحية أخرى يعاني سوق العمل الأردني من أزمة بطالة كبيرة ومزمنة أغلبها بين الشباب والنساء بالإضافة إلى تدني المشاركة الاقتصادية للمرأة وتركيز عملها في قطاعات معينة. بدوره قال مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبد الفتاح الشلبي أن الأردن يعتبر من الدول الرائدة في مواكبة الحركات التعاونية العالمية حيث أصدر أول تشريع لتنظيم العمل التعاوني عام 1952 وتبع ذلك خطوات متتالية لبناء قطاع تعاوني فاعل وأكثر تأثيراً في الاقتصاد الوطني والمجتمعات المحلية ويساهم في مجالات التنمية الشاملة المستدامة حتى وصلنا إلى يومنا هذا الذي تنتشر فيه (1477) جمعية تعاونية لها أنشطتها ومشاريعها أثر تنموي واقتصادي واجتماعي وثقافي. وقال إن المؤسسة التعاونية تعتبر الذراع الرسمي المسؤول عن تمثيل القطاع التعاوني والحركة التعاونية الأردنية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، فهي عضو في التحالف التعاوني الدولي، والتحالف التعاوني الدولي لدول آسيا والمحيط الهادئ، وعضو في الاتحاد التعاوني الدولي لمصايد الأسماك، ونائب رئيس الاتحاد التعاوني العربي. وأشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت العام الماضي قراراً حول دور التعاونيات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ينص على إعلان “عام 2025 عاماً للتعاونيات”، للمرة الثانية بعد عام 2012. وبالتالي فإن هذا القرار يشير إلى أهمية التعاونيات في العالم، ويشجع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب الجهات المعنية ذات الصلة، على الاستفادة من السنة الدولية للتعاونيات؛ لتعزيز دورها وحضورها التنموي. وأكد أهمية المضي قدماً في تحقيق الارتقاء بالحركة التعاونية الأردنية والنهوض بها لتصبح على مستوى نظيراتها من الحركات التعاونية في الدول المتقدمة في مجال العمل التعاوني من خلال توفير كافة متطلبات النهوض بها، بالإضافة إلى العمل على توفير التمويل والبيئة الملائمة لها، ورفع قدراتها المؤسسية من حيث القيادة والتدريب والتعليم بالشراكة بين المؤسسة التعاونية والمؤسسات والمنظمات المحلية والدولية. من جهتها أكدت الدكتورة ديبورا سميث رئيسة مشروع مكانتي التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الأردن على الدور المهم الذي تلعبه الجمعيات التعاونية في المشهد الاقتصادي في الأردن، مشيرة إلى أن التعاونيات في المملكة في وضع جيد للمساهمة بشكل فعال في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية طويلة الأمد، فضلاً عن الحوكمة الرشيدة.

30% من الجمعيات لا توظف أردنيين…

– الدستور نيوز

.