دستور نيوز

شهدت العديد من مؤشرات الاقتصاد الوطني نمواً ملحوظاً خلال الفترة الماضية من العام الجاري، في وقت لا تزال فيه التحديات والصعوبات الجيوسياسية في المنطقة تلقي بظلالها على الأداء العام للنشاط الاقتصادي. عكس الأداء الاقتصادي الأردني خلال النصف الأول من العام الجاري مزيجاً من التحسن في بعض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية واستمرار التحديات الاقتصادية التي تتطلب معالجة استراتيجية لتحقيق النمو المستدام. ورغم حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة بسبب تداعيات العدوان الإسرائيلي على أهالي قطاع غزة، إلا أن الأردن لا يزال ملتزماً بسياسات اقتصادية سليمة بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي للبلاد والمضي قدماً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي. ووفقاً لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، لا يزال أداء الاقتصاد الوطني صامداً وقوياً في مواجهة التحديات المتتالية، بما في ذلك تلك التي فرضها العدوان الغاشم على أهالي غزة والاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة عبر منطقة البحر الأحمر. وأظهرت أحدث المؤشرات الاقتصادية التي رصدتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، لفترات مختلفة منذ بداية العام الجاري، أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً بنسبة 2 بالمئة بالأسعار الثابتة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وحقق قطاع الصناعات الاستخراجية أعلى نسبة نمو خلال هذه الفترة بلغت 6.3 بالمئة، مساهماً بنسبة 0.18 نقطة مئوية من معدل النمو المحقق، يليه قطاع الزراعة بنسبة 5.7 بالمئة، مساهماً بنسبة 0.30 نقطة مئوية، ثم قطاع الكهرباء والمياه بنسبة 4.8 بالمئة، مساهماً بنسبة 0.07 نقطة مئوية، يليه قطاع الصناعات التحويلية الذي نما بنسبة 3.9 بالمئة، مساهماً بنسبة 0.67 نقطة مئوية من معدل النمو المحقق. وبلغت الإيرادات المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 2.041 مليار دينار، بارتفاع 45.6 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، لتغطي ما نسبته 85.4 بالمئة من النفقات الجارية، فيما ارتفعت الإيرادات الضريبية خلال فترة القياس بنحو 61.7 مليون دينار. وعلى صعيد الإنفاق العام، بلغ إجمالي إنفاق الحكومة المركزية/الموازنة خلال الربع الأول من عام 2024 نحو 2.488 مليار دينار، مقابل 2.387 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من العام السابق. ونتيجة للتطورات السابقة، سجلت الموازنة العامة عجزاً مالياً بعد المساعدات بنحو 428.8 مليون دينار، مقابل عجز مالي بنحو 381.1 مليون دينار. وبلغ رصيد الدين الحكومي بعد استبعاد صندوق استثمار الضمان الاجتماعي 32.537 مليار دينار، أي ما نسبته 89.1% من الناتج المحلي الإجمالي لشهر مارس 2024، مقابل 89.5% في نهاية عام 2023. وبلغ عدد الأوراق المالية المسجلة لدى مركز إيداع الأوراق المالية في شهر يونيو نحو 7.6 مليار ورقة مالية، بقيمة إجمالية بلغت 18.6 مليار دينار. وارتفع عدد الشركات المسجلة في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 5 بالمئة عن نفس الفترة من العام 2023، ليصل إلى 3028 شركة، منها 2188 شركة ذات مسؤولية محدودة، تمثل 72.2 بالمئة من الشركات المسجلة، برأس مال مسجل يتجاوز 48.3 مليون دينار. وبلغ دخل المملكة من السياحة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2.6 مليار دولار، وعليه انخفض دخل المملكة من السياحة بنسبة 6.5 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2023، وذلك بسبب انخفاض عدد السياح بنسبة 10 بالمئة. وارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك “التضخم” خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بنسبة 1.65 بالمئة، ليصل إلى 110.29 نقطة مقارنة بـ 108.50 لنفس الفترة من العام الماضي. أما معدل البطالة في المملكة فقد انخفض في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 0.5 نقطة مئوية، مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وظل مستقراً مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي مسجلاً 21.4 بالمئة. وبلغت قيمة إجمالي الصادرات في الثلث الأول من العام الجاري نحو 2.748 مليار دينار، مقابل 2.872 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي، بانخفاض نسبته 4.3 بالمئة. وبلغت قيمة الصادرات الوطنية في الثلث الأول من العام الجاري نحو 2.488 مليار دينار، مقابل 2.682 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي، بانخفاض نسبته 7.2 بالمئة. فيما ارتفعت قيمة واردات المملكة في الثلث الأول من العام الجاري بنسبة 0.1 بالمئة، حيث بلغت 5.818 مليار دينار، مقابل 5.813 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي. وبناء على ذلك بلغ العجز في الميزان التجاري للمملكة في الثلث الأول من العام الجاري نحو 3.070 مليار دينار، مقابل 2.941 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 4.4%. وحافظت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي على مستوياتها المرتفعة عند 18.8 مليار دولار، وهو ما يكفي لتغطية واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة 8.2 شهر. وارتفعت الودائع لدى البنوك في نهاية أبريل/نيسان الماضي بنحو 1.9 مليار دينار، بنمو 4.5% على أساس سنوي، لتبلغ 44.3 مليار دينار. كما ارتفعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة بالدينار من البنوك بنحو 775 مليون دينار، بنمو 2.7% على أساس سنوي، ليصل الرصيد القائم للتسهيلات الائتمانية إلى 34.1 مليار دينار. وفي السياق ذاته ارتفعت تحويلات العاملين خلال الثلث الأول من العام الجاري بنحو 4% لتبلغ 1.1 مليار دولار. وتجاوزت أصول صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي 15 مليار دينار بنهاية الربع الأول من العام الجاري، كما حقق الصندوق دخلاً من أدوات استثمارية مختلفة بلغ 216 مليون دينار، مقابل 205 ملايين دينار لنفس الفترة من العام الماضي، بزيادة قدرها 11 مليون دينار. وبلغت مساحة الأبنية المرخصة في المملكة خلال الثلث الأول من العام الجاري 2.530 مليون متر مربع، مقابل 2.872 مليون متر مربع لنفس الفترة من العام الماضي، بانخفاض قدره 12 بالمئة. وبلغ إجمالي رخص الأبنية الصادرة في المملكة 6730 رخصة خلال الثلث الأول من العام الجاري، مقابل 7624 رخصة خلال نفس الفترة من العام الماضي، بانخفاض قدره 11.7 بالمئة. وانخفض الرقم القياسي العام لأسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 1.04 بالمئة حتى نهاية مايو الماضي، ليصل إلى 107.39 نقطة، مقابل 108.52 لنفس الفترة من العام الماضي. ارتفع الرقم القياسي العام لكميات الإنتاج الصناعي خلال الثلث الأول من العام الجاري بنسبة 1.26 بالمئة ليصل إلى 85.06 نقطة، مقارنة مع 84.00 نقطة لنفس الفترة من العام الماضي. وبلغ حجم التداول في سوق العقار بالمملكة خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 1.537 مليار دينار، فيما بلغ حجم التداول لشهر آذار الماضي نحو 454 مليون دينار بانخفاض نسبته 22 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، فيما انخفضت قيمة الإيرادات خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 12 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى نحو 59 مليون دينار. وبلغ حجم التمويل الأجنبي المقدم للجمعيات والشركات غير الربحية والجمعيات التعاونية والاتحادات خلال الأشهر الخمسة الماضية من العام الجاري، والذي حصل على موافقة مجلس الوزراء، نحو 24.5 مليون دينار، لتنفيذ 146 مشروعاً. – (بترا)
ورغم التحديات التي تواجهها المنطقة، فقد حققت العديد من المؤشرات الاقتصادية الوطنية نمواً خلال العامين الماضيين.
– الدستور نيوز