.

تزامناً مع أكبر مصادرة لأراضي الضفة الغربية.. خريطة صهيونية جديدة للضفة الغربية

صوره اليوم4 يوليو 2024

دستور نيوز

عمان – في ظل نشر خريطة صهيونية جديدة بحدود توسعية “مطاطية”، حول الاحتلال نحو 116 مليون دولار فقط من عائدات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، من أصل 2 مليار دولار لا تزال محتجزة ويرفض تحويلها، بالتزامن مع قرار مصادرة أكثر من 13 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، معظمها يقع في الأغوار، في أكبر مصادرة لأراض فلسطينية منذ بداية العام الجاري. وقالت السلطة الفلسطينية إن اتصالاتها وضغوطها الدولية دفعت حكومة الاحتلال إلى تحويل الأموال، مشيرة إلى أنها ستدفع نحو استعادة الأموال المحتجزة للوفاء بالتزاماتها المالية. ويأتي هذا التحويل، وهو الأول من نوعه منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بالتزامن مع قرارات مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية داخلها، فيما تنشط جهود الوسطاء لوقف وقف إطلاق النار في قطاع غزة. في حين يكمن الخطر في الخريطة الصهيونية الجديدة التي تشير إلى حدود الكيان المحتل بضم فلسطين المحتلة والأردن ولبنان وسيناء، لتشكل معاً جزءاً من مساحة “دولة” الاحتلال كما يتصورها المتطرفون، وهو ما يجسد سعي القادة الصهاينة إلى بقاء الكيان المحتل بلا حدود جغرافية رسمية معلنة حتى تبقى حدوده “مرنة” وقابلة للتوسع دائماً. وفي هذا السياق، أعاد وزير التراث اليميني المزعوم في حكومة الاحتلال، المتطرف “عميخاي إلياهو”، من حزب (القوة اليهودية) بزعامة الوزير الإرهابي إيتمار بن جفير، نشر تغريدة تروج للدعوة إلى احتلال شبه جزيرة سيناء، بعد أكثر من أربعة عقود على معاهدة السلام المصرية الصهيونية عام 1979. ورافقت هذه التغريدة دعوات شعبية لتسويق شراء تي شيرت مطبوع عليه ما يزعمون أنه خريطة للكيان المحتل تشمل كل فلسطين المحتلة، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسيناء، ويضيفون في منشور آخر لبنان أيضاً، مع شعار “الاحتلال الآن”. ولم تكن هذه الحادثة المتطرفة الوحيدة، فقد أطلق الوزير المتطرف “إلياهو” العديد من التصريحات العنصرية ضد الفلسطينيين والعرب، وأثار غضباً دولياً في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي عندما دعا إلى إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة وإبادة كل سكانه، وهاجم المجتمع الدولي لاعتراضه على تهجير الفلسطينيين من غزة وإعادة المستوطنات في القطاع، حسب ادعاءاته المتطرفة. وينضم الوزير المتطرف “إلياهو” إلى دوائر اليمين السياسي المتطرف، التي تنشط بين صفوفها الدعوات لإعادة إنشاء المستوطنات التي تم إخلاؤها أثناء انسحاب الاحتلال من غزة في عام 2005، وتنظيم مؤتمر خاص بهذا الشأن. ومؤخراً بدأت الدوائر السياسية والأمنية في الكيان المحتل تدعو إلى ضم جنوب لبنان والاستيطان فيه. وفي الأسبوع الماضي عقدوا مؤتمرا بمشاركة وزراء ونواب في الكنيست لبحث المشروع والحديث عن خطط مستقبلية لتطبيقه، وفي الوقت نفسه وافق مجلس الأمن الصهيوني على شرعنة خمس بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة والمضي قدما في خطط بناء أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية استيطانية جديدة. ولطالما تهرب سياسيو الكيان المحتل من رسم خريطة رسمية لحدوده الجغرافية، فبحسب آباء الصهيونية المتطرفين فإن الحدود المتخيلة للكيان الصهيوني لا تندرج ضمن نطاق فلسطين التاريخية فحسب، بل تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك لتمتد بين نهر النيل في مصر ونهر الفرات في العراق، حسب زعمهم. وفي الوقت نفسه يعمل الوسطاء على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة، بعد أن قدمت حماس ردها على صفقة تبادل الأسرى، في إطار التعديل الأميركي الأخير، وسط تصريح لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه لن يكون هناك انسحاب لجيش الاحتلال، بل إعادة تموضع. أكدت حركة حماس تمسكها بموقفها الثابت بضرورة وقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة، والانسحاب الكامل من القطاع، بما في ذلك معبر رفح وممر فيلادلفيا، وإنهاء الحصار، والبدء الفوري في إعادة الإعمار، وإبرام صفقة تبادل الأسرى وفق ما يتم الاتفاق عليه. واعتبرت أن هذه النقاط الأساسية يمكن أن تشكل العمود الفقري لأي اتفاق، مشيرة إلى أن نتنياهو ما زال مصمماً على عدم إنهاء الحرب لأن ذلك يعني نهاية مستقبله السياسي. بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، إن حركته حريصة على التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، وتواصلها مع الوسطاء مستمر، بهدف وقف الحرب وانسحاب الاحتلال الكامل من قطاع غزة. وأكد بدران، في تصريح له أمس، أن حماس غير صارمة في مطالبها خلال المفاوضات، بينما يحاول الاحتلال الإرباك والمراوغة، رغم علمه التام بأن الضغوط على قيادة الحركة والتهديدات المستمرة لا تجدي نفعاً. وأكد بدران أن الإدارات الأميركية المتعاقبة منحازة بشكل كامل لموقف الاحتلال، مشدداً على حرص حماس على إنهاء الحرب وتحقيق المطالب الأساسية للشعب الفلسطيني المتفق عليها بالإجماع.

تزامناً مع أكبر مصادرة لأراضي الضفة الغربية.. خريطة صهيونية جديدة للضفة الغربية

– الدستور نيوز

.