.

على وقع الدماء المسفوكة والممتلكات المحرومة.. الفلسطينيون يحيون…

صوره اليوم31 مارس 2024

دستور نيوز

عمان – في ظل استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة، ودماء تسيل في القطاع والضفة الغربية المحتلة، أحيا الفلسطينيون، أمس، الذكرى الـ48 لـ”يوم الأرض”، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ووطنهم. الهوية الوطنية. إضافة إعلان. ويأتي يوم الأرض هذا العام، حيث استولى الاحتلال على ما يقارب 27 ألف دونم. ومن أراضي الضفة الغربية المحتلة، اقتطعت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر مساحات واسعة من مدينة القدس المحتلة، في إطار جهود تهويدها وطمس معالمها. وفي ظل ترقب استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وسط خلاف حاد بين وزراء حكومة الحرب ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بشأن عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة؛ تمر ذكرى “يوم الأرض” هذا العام على الفلسطينيين بمزيد من الحزن والألم والقهر جراء جرائم الاحتلال التي أدت إلى استشهاد آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين وتدمير الحياة. في غزة. وأمام معارضة نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت؛ وزراء في حزب الليكود الحاكم يؤيدون الآن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ولا يعارضون عودة النازحين إلى شمال غزة مقابل تبادل أسرى، فيما تطالب المقاومة بوقف عدوان الاحتلال وعودة النازحين إلى أماكنهم دون شروط، فيما أكد الرئيس محمود عباس ضرورة انسحاب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة وعودة السلطة الفلسطينية إلى مهامها في غزة. . فيما تواصل حكومة الحرب تصعيدها ضد الضفة الغربية منذ عملية “فيضان الأقصى” لضم أراضيها وتهويد مدينة القدس المحتلة، إذ أقر الاحتلال منذ ذلك الحين بناء 1895 وحدة استعمارية جديدة، وتهجير 25 تجمعا بدويا فلسطينيا، و وتأمين اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، والتي بلغت 9700 اعتداء، مقابل اقتلاع 9600 شجرة، معظمها أشجار زيتون. استولت سلطات الاحتلال على 27 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، بعد عدوان الاحتلال على قطاع غزة، منها 15 ألف دونم تحت مسمى تعديل حدود المحميات الطبيعية في أريحا والأغوار، و11 ألف دونم عبر ثلاثة أوامر إعلان أراضي دولة في محافظتي القدس ونابلس، و230 دونما من ضمن 24 أمر استيلاء، لأغراض عسكرية، مما يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى آلاف الدونمات مستقبلا. بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين ليوم الأرض، أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن مساحة الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال وتخضع للعديد من إجراءات الاحتلال تبلغ 2380 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل إلى 42% من إجمالي أراضي الضفة الغربية، و69% من إجمالي أراضيها. المناطق المصنفة بـ (ج)، وهي مناطق خاضعة للحكم العسكري للاحتلال. وأشار رئيس الهيئة الوزير الفلسطيني مؤيد شعبان، إلى أن الاحتلال بدأ بإنشاء مناطق عازلة حول المستعمرات، بأوامر عسكرية، بدءا بمستعمرة “رفافا” المقامة على أراضي الفلسطينيين في محافظة سلفيت، ومنعهم من الوصول إلى 384 دونما. وأضاف أن الاحتلال صادق على بناء 1895 وحدة استعمارية جديدة، تتركز معظمها في مدينة القدس، خاصة في مستوطنة “معاليه أدوميم”، فيما أنشأ المستوطنون 11 بؤرة استيطانية، بالإضافة إلى شق 5 طرق، لتسهيل حركتهم وربط الضفة البؤر الاستيطانية إلى المستعمرات القائمة. وأضافت شعبان أن إجراءات الاحتلال وإرهاب “الميليشيا الاستعمارية” أدت إلى تهجير 25 تجمعا بدويا فلسطينيا، مكونة من 220 عائلة، بينهم 1277 فردا، من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى، آخرها تهجير تجمع السخن في الأغوار الوسطى وسيطرة المستعمرين على الموقع وذكر أن إجراءات سلطات الاحتلال واعتداءات مستعمريها منعت الفلسطينيين من الوصول إلى أكثر من نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية، خاصة تلك المزروعة بالزيتون في موسم قطف الزيتون الأخير، ما أدى إلى تراجع الموسم. الإنتاج إلى الحد الأدنى. وبحسب السلطة الفلسطينية فإن عدد الحواجز الإسرائيلية التي تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض قيودا على حركة الأفراد والبضائع بلغ حتى اليوم 840 حاجزا وبوابة عسكرية، منها أكثر من 140 بوابة تم تركيبها بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول. وجاء “يوم الأرض” بعد انتفاضة الجماهير الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية عام 1976، معلنة صرخة احتجاجية ضد سياسات المصادرة والاقتلاع والتهويد التي تنتهجها سلطات الاحتلال. وأسفرت هذه الانتفاضة عن ذكرى تاريخية سميت “يوم الأرض”، استشهد خلالها 6 فلسطينيين. وأصيب 49 شخصا واعتقل أكثر من 300 آخرين. من جهتها، تعهدت حركة حماس بإبقاء شعلة المقاومة مشتعلة في وجه الاحتلال، مؤكدة أن عملية فيضان الأقصى هي امتداد لمسيرة الشعب الفلسطيني للدفاع عن أرضه ومقدساته، حتى تحقيق الشرعية الفلسطينية. وتنتزع الحقوق وتتحقق تطلعات التحرير والعودة. وأضافت حماس، في بيان لها، أمس، أن يوم الأرض سيبقى رمزا وطنيا خالدا وعلامة مشرفة في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، وأنها ستستمد منه في مسيرته المستمرة، علامات الصمود والصمود، التضحية والتحدي، من أجل إبقاء شعلة المقاومة مشتعلة في وجه الاحتلال ومستوطنيه، في كل وقت. ساحات الوطن المحتل . وشددت حماس على أن شعلة المقاومة لن تنطفئ ولن تنطفئ إلا بالتحرير الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس. في أثناء؛ أفادت وسائل إعلام الاحتلال أن الولايات المتحدة ومصر وقطر ستقدم، خلال الأيام المقبلة، مقترح تسوية آخر لدفع صفقة تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس، في ظل الجمود الذي وصلت إليه المحادثات. واستؤنفت المفاوضات قبل أيام بكافة مساراتها، وانتقلت إلى مرحلة الاجتماعات الفنية، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري الأسبوع الماضي. ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد الرئيس محمود عباس على ضرورة تدخل المجتمع الدولي من أجل إنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، ووقف حرب الاحتلال، والسماح لدولة فلسطين بالقيام بواجباتها في غزة كما تقوم. في الضفة الغربية. وشدد على ضرورة الانسحاب الكامل والسريع للاحتلال من قطاع غزة ووقف كافة الإجراءات الأحادية الجانب في الضفة الغربية والقدس، وأن تتولى دولة فلسطين مهامها في غزة كما هي في الضفة الغربية. وأن تحصل دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ومزيد من اعتراف الدول بدولة فلسطين.

على وقع الدماء المسفوكة والممتلكات المحرومة.. الفلسطينيون يحيون…

– الدستور نيوز

.