دستور نيوز

عمان – تتزامن ذكرى تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية مع ميلاد الحراك السياسي والحزبي والاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة، والتي جاءت تنفيذا لرؤية وتوجيهات جلالة الملك للتيسير السياسي والحزبي الحياة الحزبية، والتي اتخذت شكل قانونين: الانتخابات والأحزاب. أضف إعلان تم دمج خطة التحديث السياسي والاقتصادي والإداري للانتقال إلى مرحلة جديدة تصل إلى الحكومات البرلمانية. الحلم أوشك أن يلامس الواقع، ذلك الحلم الذي بدأ في الثمانينات من الحكومات البرلمانية، وقبة البرلمان التي تناقش قوانين الوطن وهمومه وتطلعاته تحت مظلتها، الأصوات الحزبية بدءاً من أقصى اليمين وانتهاءً بـ أقصى اليسار، حلم الأردن أن يكون دولة ديمقراطية «تهندسها» الأحزاب حياتها، وترأس حكوماتها الأحزاب. وكانت أمامه أوراق مناقشة جلالة الملك، التي بدأت عهدا جديدا، وكانت منارة للدولة للاستفادة منها للانتقال إلى مرحلة الإعداد والانطلاق. بدأ هذا الحلم يتشكل على الأوراق مع تعديلات قوانين الانتخابات والأحزاب، والتي كانت من أهم مخرجات الهيئة الملكية لتحدي النظام السياسي، وانتقلت إلى أرض الواقع مع الحزب الأول لتصحيح أوضاعه مع الهيئة الانتخابية المستقلة، ومع البرنامج الحزبي الأول الذي يحاكي أهم الاهتمامات والتحديات السياسية والاقتصادية المتعلقة بالوطن. والمنزل فقط. ومع بدء تغير المشهد السياسي والحزبي، تنفيذاً للقوانين الانتخابية والحزبية، التي أدت حتى الآن إلى تأسيس 31 حزباً، فإن التحدي الأكبر الذي يدور حول التطلعات السياسية التي تحكم النظام الانتخابي والحزبي، في هذا ظهور مرحلة جديدة في الأردن. هذا التحدي تحدث عنه سياسيون لـ«الدستور نيوز»، بينهم الناطق الإعلامي الحكومي السابق سميح المعايطة، الذي اعتبر أن نظام التحديث السياسي يحمل رؤية جلالة الملك لتغيير آلية تشكيل مجلس النواب والحكومات، وذلك عبر عملية تدريجية مدتها 12 عاما تبدأ مع الانتخابات النيابية المقبلة بمنح الأحزاب 41 مقعدا واحدا في المجلس حتى يصبح العمل الحزبي هو البوابة الرئيسية للدخول إلى مجلس النواب والحزب أو الائتلاف الذي يحصل على أغلبية المقاعد في مجلس النواب يكون له الحق في تشكيل الحكومة وتنفيذ برنامجها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في كافة المجالات. وهذه الرؤية الملكية، بحسب المعايطة، تحدث تغييراً جذرياً في النظام السياسي، وتحقق فكرة الحكومات المنتخبة، وتعزز فكرة العمل الحزبي الذي يعمل على الوصول إلى السلطة التنفيذية والتشريعية. وتمثل هذه الرؤية، التي تمت الموافقة على تشريعاتها، بما في ذلك التعديلات الدستورية المطلوبة، نقلة نوعية في الإصلاح السياسي والوصول إلى الحكومات. برلمانية لجلالة الملك، بحسب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات السابق الدكتور خالد الكلالدة، هي رغبة قديمة ليست من عصر الهيئة الملكية لتحديث النظام السياسي، بل منذ أوراق مناقشة لجلالة الملك تحدثت عن الحكومات البرلمانية وهذا مطلب قديم وتحدثت عن الإصلاح التدريجي. إن الرغبة الملكية في حكومات نيابية -كما يضيف الكلالدة- لا شك فيها، وهو ما يتطلب من الوزارات تحمل مسؤولية تنفيذ التوجيهات الملكية، بما يتوافق مع مصطلح الإرادة السياسية، التي تتشكل من الرغبة والتطلعات الملكية من الناس. بدوره قال الأمين العام لحزب الميثاق الوطني الدكتور محمد المومني إن مناسبة تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية هي مناسبة وطنية أردنية عزيزة على كل أردني وأردنية، نحتفل فيها بالعيد الوطني الأردني. إنجازات قائد الوطن الذي واجه وما زال يواجه الصعوبات والتحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة والأردن، والذي كان دائما يخرج من الأزمات أقوى مما دخلها، وهو الذي جعلنا نرفع رؤوسنا ونرفع رؤوسنا تطلعات عالية، فخورة بملك عظيم، كريم، صلب، شجاع، شجاع. وأشار المومني إلى أن هذا العام سيكون عاما سياسيا مهما بفضل رؤية جلالة الملك التحديثية السياسية، وأن الأحزاب والمواطنين مهتمون بالتفاعل مع هذا التحديث التاريخي كما يستحقه الأردن. ورجح أن تكون الانتخابات المقبلة مختلفة عن كل ما سبقها، مما يجعلها واقعية وبرامجية. اعتبر الأمين العام للحزب المدني الديمقراطي عدنان السواعير، أن مناسبة تولي جلالة الملك صلاحياته الدستورية، فرصة للتذكير بتطلعات جلالة الملك إلى حياة سياسية نيابية متقدمة، تعبر عن الجديد واقع الحياة السياسية على أساس العملية الحزبية البرنامجية. وتابع: إن قانون الانتخابات والأحزاب تم تشريعه بناء على تطلعات جلالة الملك لتمهيد الطريق لحياة سياسية جديدة في بلادنا، لافتا إلى أن الأردن الآن في خضم هذه العملية، بحيث تم وضع القوانين تم سنه وبدأت حركة سياسية جديدة، ووصل عدد الأحزاب إلى 31 حزباً، مما يعني أن حركة سياسية قد بدأت تتوافق مع تطلعات الملك. وأشار إلى تطلع الأحزاب إلى أن تكون ممثلة لأربعة تيارات سياسية على الأكثر، لأن العمل الحزبي الصحيح يجب أن يرتكز على التعددية، لافتا إلى أن هذا العام هو عام الانتخابات، وقال “نأمل من خلال الانتخابات أن نصل إلى مرحلة تطلعات جلالة الملك لشكل الحياة السياسية في الأردن”.
الانفراج في الحياة السياسية والحزبية خريطة طريق للمستقبل السياسي في…
– الدستور نيوز