دستور نيوز

واصل مجلس النواب، خلال جلسة عقدها اليوم الاثنين، برئاسة رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، المناقشة الماراثونية لمشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024. إضافة إعلان: خلال الجلسة التي حضرها رئيس مجلس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة وأعضاء الفريق الحكومي رد النواب على موازنة 2024 وتوصيات اللجنة المالية النيابية. وفي الجلستين السابقتين، تحدث 27 نائباً، حيث أُعطي لكل نائب يرغب في التحدث 10 دقائق، و20 دقيقة لممثل الكتلة النيابية. وقالت النائب فايزة أديبات، التي كانت المتحدثة الأولى في الجلسة الصباحية اليوم، إن “لا يوجد على هذه الحكومة والحكومات التي تليها التأكيد على ضرورة الاعتماد على الذات، والعمل على بناء اقتصاد وطني مستقل، قائم على إرادة الوطن”. الثروات الطبيعية وهي كثيرة وعلى عقول وأيدي أهلها والتي أثبتت تميزها على مر الأيام. ودعت الحكومة إلى “إقالة” العضيبات، موضحة أن “هذه الموازنة تهدف إلى الحد من تفاقم العجز بما يبقي نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ضمن حدودها العام الماضي؛ أي حوالي 118 بالمئة، أي 88 بالمئة بعد استبعاد ديون الضمان الاجتماعي. وتابعت، “صحيح أن هذه النسب مرتفعة، لكن تخفيض تفاقم الدين العام يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، وبالنسبة لهذه الموازنة يسجل أيضا أن النفقات الرأسمالية زادت بنحو 12 بالمئة مقارنة بما لقد كانوا في الميزانية السابقة”. وأضافت: “من جهة أخرى، لا بد من الإشارة إلى أن هذه الموازنة تشهد تشوهاً هيكلياً نموذجياً في الإيرادات والنفقات، تماماً مثل سابقاتها، فأغلب الإيرادات هي إيرادات ضريبية، وأغلب النفقات هي نفقات جارية وديون”. علاوة على ذلك، فإن هذه الموازنة كسابقاتها لا تقدم حلولاً فعالة للتحديات التي تواجه الوطن، وأبرزها ارتفاع نسبة البطالة وتدني المستوى المعيشي للمواطنين”. وألقى النائب مجهم الصقور كلمة باسم كتلة العدالة النيابية قال فيها “في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة، قيادتنا تبذل كل جهد والمملكة الهاشمية الحكيمة ستبذل كل جهد لوقف إراقة الدماء والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة المتطرفة في الكيان المحتل في غزة، من خلال اللقاءات والجولات التي يجريها جلالة الملك عبد الله الثاني مع مختلف زعماء العالم لوقف هذه الجريمة المستمرة.. وأشار الصقور إلى ما يقدمه الأردن من مساعدات طبية إلى ودعا إلى ضرورة توفير التأمين الصحي الشامل لكل مواطن، قائلا إنه “من المحزن جدا تخصيص عشرة إعفاءات لكل مندوب شهريا، وهذه المشكلة يجب حلها”. وقال الصقور: “يلعب القطاع الزراعي دوراً مهماً في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات، ويعتبر من الأنشطة الاقتصادية المهمة التي تساهم في تشغيل الأيدي العاملة لأعداد كبيرة من المزارعين وأسرهم”. وأكد، أن “الوقت قد حان لدعم المزارع الذي نزح من منزله بسبب الديون المتراكمة سواء من القروض الزراعية أو الشركات”. وفيما يتعلق بالبلديات دعا الصقور إلى ضرورة توجيه البلديات نحو فتح أبواب الاستثمار والتنمية المحلية مع القطاع الخاص. من جانبه، أشار النائب محمد الهلالات، إلى حجم التحدي الاقتصادي الذي يواجهه الأردن، في ظل العجز الذي تواجهه الموازنة منذ سنوات طويلة، والذي أثر على معدلات البطالة وارتفاع مستوياتها. وأعرب عن أمله في أن تستمر الحكومة في برنامج التصحيح الاقتصادي، خاصة أن السياسة التشريعية التي اعتمدها مجلس النواب تتمثل في إصدار مجموعة من التشريعات الاقتصادية أبرزها قانون الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص. وقال الهلالات إن النمو الطفيف للإيرادات المحلية مؤشر واضح على أننا من خلال اعتمادنا على أنفسنا مازلنا نحقق نسبة ضئيلة لا تذكر في تخصيص الموازنة، لافتا إلى إيجابيات الموازنة التي تتمثل في التوزيع السليم. تنفيذ الإصلاح الإداري من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية للمستثمرين المحليين والأجانب، وترشيد الإنفاق. دعا النائب تمام الرياطي الكادر الاقتصادي الحكومة إلى التفكير والسعي لتشكيل كتلة وسوق عربية مشتركة وفعالة نستطيع من خلالها التغلب على معوقات النمو والصعوبات التي تواجه اقتصادنا واقتصاديات أشقائنا، داعياً إلى إيجاد حلول أخرى من “جيب المواطن” على حد تعبيرها. وأوضح الرياطي أن القيادة الهاشمية تحدثت بصوت الحق في المحافل والمنابر الدولية لفضح الرواية. وكشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي كذبها، في إشارة إلى حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد الأهالي في قطاع غزة. وقال النائب ضرار الداود، إن “استمرار العجز وارتفاع الدين العام أصبح أمراً مقلقاً يتطلب اتخاذ خطوات فعالة للحد منه”. وأضاف أن الموازنة بنيت على أهداف استراتيجية تتجه نحو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتوجيه الموارد نحو التنمية المستدامة وتعزيز الاعتماد على الذات وتحفيز الاستثمار. وهذا هو جوهر رؤية التحديث الاقتصادي التي وجه جلالة الملك الحكومة بتنفيذها، لتكون رؤية شاملة للحكومة. وأشار إلى أن مستويات البطالة مرتفعة، وهذا المؤشر هو الخطر الحقيقي الذي يجب معالجته بأسرع الطرق، من خلال ترشيد النفقات العامة وخلق مناخات استثمارية تولد فرص العمل وتحفز التعاون المثمر والفعال بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا ضرورة زيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين العاملين والمتقاعدين. وقال النائب محمد جرادات، إن “هذه الموازنة تحافظ على الاستقرار المالي”، في إشارة إلى أسباب الأزمات التي نمر بها. وقال النائب عارف السعيدة، إن “كسب العيش أرهق المواطن في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية”، مضيفا أن النفقات الجارية تشكل 86 بالمئة من إجمالي النفقات العامة وتتعلق بتغطية نفقات القطاعين المدني والعسكري جهاز. التقاعد والتعويضات وفوائد الدين العام، لافتاً إلى أن الديون التي بلغت 41 مليار دينار لم تساهم في رفد الاقتصاد الوطني باستثمارات ومشاريع استراتيجية من شأنها بناء اقتصاد بلا تشوهات وتحقيق التنمية الشاملة. وشدد السعيدة على ضرورة إعادة وزارة التموين لضبط أسعار المستهلك وخفض أسعار الوقود المرتفعة. تقريبا في العالم وتخفيض أسعار الكهرباء وغيرها من الاحتياجات الضرورية وخاصة الدواء. وقال النائب طالب الصرايرة، إن “الموازنة عادية ولا تراعي ظروف المنطقة، وتخلو من الإبداع المالي”، مضيفا أن “رفع ايرادات الضريبة العامة على المبيعات الى 10 بالمئة أمر”. ومن الصعب تحقيقه، كما قال وزير المالية. ودعا الصرايرة الحكومة إلى إعادة النظر في الأسس التي بنيت عليها الموازنة للوصول إلى نقطة توازن مالي خالية من العجز للسنوات المقبلة، حيث زاد الدين ووصل إلى الحد الأقصى. وقال النائب عبد الكريم الدغمي، “كانت لي كلمة مكتوبة، لكن الظروف التي يمر بها الوطن والشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وفلسطين عامة تمنعني من التحدث”، مضيفا، وأضاف: «هذه الدماء الطاهرة التي تسيل يومياً أثرت فينا جميعاً، فقلت الصمت مع مثل هذا الموقف أبلغ من الكلام». دعا النائب عمر الزيود الحكومة إلى وضع استراتيجية شاملة للوصول إلى التأمين. الرعاية الطبية الشاملة لكافة أبناء الشعب الأردني، وإنشاء مركز طبي أولي في كل منطقة ومركز طبي شامل في كل منطقة، بالإضافة إلى دعم صندوق دعم الطالب الجامعي. وقال، عند قراءة الموازنة العامة نرى أنها لا تختلف عن سابقاتها من حيث العجز وزيادة خدمة الدين العام ومحدودية معالجة الفقر والبطالة. وعن المشاكل الاقتصادية التي تضغط على المواطن، مؤكدا ضرورة دعم القطاع الزراعي لتوفير الاكتفاء الذاتي في بعض المواد الغذائية، حيث تم تخصيص 8 ملايين دينار فقط لهذا القطاع. دعا النائب صالح العرموطي، في كلمة ألقاها باسم كتلة الإصلاح النيابية، إلى ضرورة إصدار العفو العام وزيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين. العمال والمتقاعدون يطالبون بتعديل قانون منع الإرهاب وتحديد تعريفه حتى لا تختلط الأمور. وأعرب عن تقديره للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، التي تقف على أطول خط أمامي في الجبهات الغربية والشمالية والشرقية للدفاع عن الوطن. كما وجه العرموطي التحية للمقاومة الفلسطينية والأسرى والأسيرات الذين يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن هناك 21 أسيراً أردنياً عدا العدو الصهيوني. وأشار إلى أن كتلة الإصلاح النيابية قدمت للحكومة مشروع قانون الزكاة وقانون الأعمال الإسلامية، مؤكدا أهمية قانون الزكاة في ظل وجود نصف مليون مواطن عاطل عن العمل.
النواب يواصلون مناقشة الموازنة العامة..
– الدستور نيوز