.

الترويج السياحي وفق رؤية جديدة..

صوره اليوم23 يناير 2024

دستور نيوز

يساهم قطاع السياحة الأردني بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني، وهو من أهم القطاعات الحيوية التي شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية. حقق الدخل السياحي في الأردن نموا ملحوظا خلال العام الماضي بنسبة 27.7 بالمئة مقارنة بعام 2022، ليسجل قيمة 7.400 مليار دينار أردني. (10.4 مليار دولار)، وقد ساهم تطوير القطاع في هذا الأمر بعدة جوانب أبرزها اهتمام الحكومة بدعم هذا القطاع، والاستثمار الأمثل في المواقع الأثرية والسياحية وحوكمتها، وتطوير البنية التحتية، وإشراك الكفاءات السياحية في إدارة المرافق السياحية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة للترويج للأردن كوجهة سياحية عالمية، وتحسين التشريعات. دعم والتوجه نحو أنواع جديدة من الأنشطة السياحية الجاذبة، وأصبح هذا القطاع فرصة واعدة لتشغيل القطاعين الحكومي والخاص. الأمر الذي يتطلب المزيد من التطوير للتجربة التي تساهم في جذب السياح وإطالة إقامتهم. لكن لا تزال هناك تحديات تواجه قطاع السياحة الأردني، منها موسمية السياحة بسبب الظروف الإقليمية والصراعات في الشرق الأوسط، وضعف عملية الترويج بأفضل الوسائل والأدوات، وغيرها من التحديات مثل كما ضعف مشاركة المرأة والعمل غير المنظم. وتتطلب هذه التحديات تعميق النقاش للوصول إلى حلول جذرية تساهم في استدامة السياحة والحفاظ على مستويات النمو لهذا القطاع. ويجب على الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة العمل على تطوير الاستراتيجية الوطنية للسياحة لتتوافق مع الإمكانات والبيانات المتوفرة في الدولة. الأردن حيث تضم أهم المواقع العالمية مثل البتراء والحمام وغيرها، وإعادة النظر في سياسات الأردن الترويجية السياحية. وتشهد المواقع السياحية المهمة مثل البتراء إقبالاً منقطع النظير وتعد من الوجهات العالمية التي تجذب السياح الأوروبيين والأمريكيين. إلا أن الصراع الذي اندلع في 7 أكتوبر مؤخرًا؛ وساهمت في خفض مستوى الطلب على الزيارات إلى الأردن والدول العربية الأخرى المحيطة بها، باعتبارها أماكن تحمل مخاطر متعددة، حيث تشكلت الصورة الذهنية لدى السياح الغربيين بأن هذه المناطق تشهد حالة من الحرب وعدم الاستقرار، ومن خلال جولاتي المتعددة في عدد من الدول الأوروبية واشتباكاتي مع المهتمين بالسياحة ينظر إلى الدول المحيطة بإسرائيل على أنها تعيش حالة من عدم الاستقرار بسبب الحرب المستمرة في غزة، ولذلك يجب التأكيد على أن الأردن ملاذ آمن و دولة مستقرة من جميع النواحي وتشكل وجهة آمنة للسياح من مختلف البلدان. الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بسوق السياحة خلال عمليات الترويج والجذب الموجهة للدول المستهدفة تقدم عروضها السياحية لأسواق السياحة بالجملة. فمثلاً العرض شامل للأردن ومصر معاً، وليس للأردن على حدة. وهذا الوضع قد يساهم في خفض مستوى الفرص الموجهة للأردن، وقد ساهمت الاتفاقيات مع شركات الطيران في هذه الحالة بعدم وجود رحلة مدعومة من الدول التي تستهدف الأردن بشكل مباشر. وهذا الأمر يتطلب عقد اتفاقيات مع شركات الطيران بحيث يغادر السائح من بلده إلى الأردن مباشرة دون المرور بدول أخرى مثل تركيا أو مصر أو غيرها. وفي حال دعم هذا النوع من الرحلات، فإنه سيشجع وصول المزيد من السياح، الذين يذهب معظمهم إلى البتراء تحديداً. ويعد الدعم المباشر لقطاع السياحة من أولويات خطة العمل الاقتصادي للحكومة، التي توجه الدعم لأربعة قطاعات، من بينها قطاع السياحة؛ وساهمت في تنشيط القطاع، خاصة ما تقوم به هيئة تنشيط السياحة من خلال الطيران المدعوم. إلا أننا لاحظنا أن الدعم موجه للفئات السياحية التي لا تدر إيرادات مشجعة كافية. حيث تستفيد بعض فئات السياح من الرحلات الجوية المدعومة وفي نفس الوقت لا تنفق على الأنشطة والخدمات السياحية بما يحقق الجدوى. وهذا يتطلب توجيه الدعم للسياح القادمين من الدول ذات الدخل المرتفع حتى يتمكنوا من الإنفاق على الأنشطة السياحية وزيارة المواقع السياحية بما يحقق الجدوى المطلوبة. ومن المهم أن تقوم الحكومة بتقديم الدعم والخصومات لمكاتب وشركات السياحة الأردنية التي تقيم معارضها السياحية خارج الأردن، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لترويج وجذب السياحة، وتعزيز الشراكة بين الحكومة وتلك الشركات. الحفاظ على استدامة السياحة في الأردن وتحقيق نمو متزايد في قطاع السياحة. ويتطلب الأمر المزيد من التطوير والمراجعة للاستراتيجية الوطنية للسياحة، والتركيز بشكل أكبر على عمليات الترويج السياحي بما يضمن المزيد من الفرص الواعدة، بحيث يتم تقديم الأردن كملاذ آمن ومشجع لقدوم السياح، والعمل على ذلك. بناء شراكات تساهم في استقلالية سوق السياحة الأردني، ودعم شركات السياحة الوطنية. أن تقوم بدورها كداعم للحكومة في عملية جذب السياحة والتعريف بالسوق السياحي الأردني وفق أدوات متطورة تعمل على تكوين الصورة الذهنية الجاذبة للسياح الأجانب، بالإضافة إلى مزيد من التطوير الفني والإداري للحكومة المرافق التي تدير المشهد السياحي، والتركيز على الاستغلال الأمثل للموارد السياحية وإشراك الفئات المهتمة بالشكل. يحقق أهداف التنمية المستدامة.

الترويج السياحي وفق رؤية جديدة..

– الدستور نيوز

.