.

المنح الخارجية في موازنة 2024…

صوره اليوم23 ديسمبر 2023

دستور نيوز

والمقصود بالمنح هي الأموال التي يقدمها المانحون مباشرة إلى الخزينة الأردنية. وعادةً ما تستخدمه وزارة المالية لسد عجز الموازنة الذي ينمو فعلياً من سنة إلى أخرى لأسباب مختلفة. إضافة إعلان في مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2024 الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب الأسبوع الماضي والذي تم فيه تقدير المنح الخارجية. بنحو 724 مليون دينار، وهو أقل مما كان مقدراً في مشروع قانون موازنة 2023 آنذاك، الذي قدر حجم المنح بنحو 802 مليون دينار. إلا أن المبلغ الفعلي المتحقق في هذا العام، والذي شارف على الانتهاء، هو 752 مليون دينار، أي أقل بنحو 50 مليون دينار. ولذلك قرر صانع السياسة المالية في مشروع موازنة العام المقبل أن تكون الافتراضات الخاصة بالمنح الخارجية قوية مقارنة بما يتم تحقيقه فعلياً هذا العام. ولذلك قدرت المنح بنحو 724 مليون دينار، وهو رقم متحفظ، أي أقل مما تحقق في عام 2023. وتعتمد مصادر المنح الخارجية للعام المقبل بشكل كبير على مصدر رئيسي يشكل وحده أكثر من 82% من إجمالي الناتج المحلي. إجمالي حجم المنح التي تلقتها الميزانية، مما يعني أن الولايات المتحدة هي أكبر المانحين. للمساعدات والمنح الخارجية خاصة بالموازنة العامة وخاصة الاقتصاد الوطني. ويلتزم الأردن بشكل أساسي بمذكرة تفاهم مدتها سبع سنوات، وهي الأعلى بالنسبة لدولة تتلقى مساعدات أميركية، والتي يتم بموجبها تقديم ما يقرب من 1.45 مليار دولار سنويا للمملكة على شكل مساعدات اقتصادية وعسكرية. أما المنح المتبقية في الموازنة العامة فتتوزع على النحو التالي: التخصيصات المتبقية للمنحة الخليجية هي (46) مليون دينار، والاتحاد الأوروبي (45) مليون دينار، و(33) مليون دينار من تخصيصات إعلان مكة و أحدث المنحة الإماراتية التي تم التوقيع عليها الشهر الماضي في العاصمة أبوظبي. وأهمية هذه المنح، رغم تراجعها من سنة إلى أخرى، لا تزال تشكل أهمية كبيرة في استقرار المالية العامة في الموازنة. وتأتي هذه المنح نتيجة للعلاقات الوثيقة بين الأردن والجهات المانحة التي تربطها علاقات سياسية واقتصادية استراتيجية مع المملكة، وتأتي منحها في إطار الدعم المستمر للأردن الذي يلعب دورا استراتيجيا مهما في المنطقة، ويحمل أهمية كبيرة. أعباء كبيرة نتيجة تداعيات الوضع الإقليمي المضطرب في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين، حيث يعد الأردن الدولة الثالثة في العالم من حيث استقبالهم. وهذه المنح عبارة عن أموال ودعم مالي مباشر للخزينة دون رد، أي أنها منحة مالية دون أي فوائد، وتختلف جذريا عن ما يسمى ببند المساعدات الذي يشمل قروضا بمستويات مختلفة وبفوائد متفاوتة بين المنخفضة والمرتفعة، أو بين القروض السيادية أو التجارية، وأيضا، فإن العدد مختلف جذريا. وتشمل المساعدات الخارجية التي يحصل عليها الأردن منحاً موجهة للعجز أو خارجه وقروضاً تقترب من 4 مليارات دولار سنوياً، موزعة في الإنفاق على مختلف القطاعات. وتنشر وزارة التخطيط تفاصيلها مرتين أو أكثر سنويا على موقعها الإلكتروني. وأخيرا، تشكل المساعدات جزءا أساسيا من تقديرات إيرادات الخزانة، ولم تخل أي ميزانية في تاريخ البلاد من المنح والمساعدات الأجنبية. فهي ضرورية لاستقرار المالية العامة، ويتفاوت حجمها من سنة إلى أخرى، في حين ثبت أنه لا يمكن الاستغناء عنها على المدى القصير والمتوسط.

المنح الخارجية في موازنة 2024…

– الدستور نيوز

.