.

الجامعات والتعليم الإعلامي..

صوره اليوم11 ديسمبر 2023

دستور نيوز

إن مفهوم التربية الإعلامية ليس جديدا. وظهرت في أواخر ستينيات القرن الماضي، عندما بدأ الخبراء يهتمون باستخدام أدوات الاتصال ووسائل الإعلام كوسيلة تعليمية لتحقيق فوائد تربوية ملموسة. وبحلول سبعينيات القرن الماضي بدأ النظر إلى التربية الإعلامية على أنها تثقيف حول الإعلام ومشروع دفاعي يمثله هدفه حماية الأطفال والشباب من الأخطار التي يخلقها الإعلام. وتم التركيز على فضح الرسائل المزيفة وتشجيع الطلاب على رفضها والتغلب عليها. وفي السنوات الأخيرة من القرن الماضي تطور مفهوم التربية الإعلامية من مشروع دفاعي إلى مشروع تمكين يهدف إلى إعداد الشباب لفهم الثقافة الإعلامية التي تحيط بهم. وحسن اختياره والتعامل معه، والمشاركة فيه بطريقة فعالة ومؤثرة. أضف إعلانا. ومن هنا يمكن القول أن التربية الإعلامية ينظر إليها على أنها تعليم وتعلم عن وسائل الإعلام، حيث أن الأطفال والشباب هم المستهلكون الرئيسيون للخدمات الإعلامية، وبالإضافة إلى المواد الإعلامية التي يختارونها بأنفسهم والتي يشغلون بها أوقات فراغهم، فإن الأطفال والشباب هم المستهلكون الرئيسيون للخدمات الإعلامية. ويستمدون جانباً مهماً من تعلمهم من وسائل الإعلام، حيث أصبح الإعلام جزءاً من الخلفية الثقافية التي تحيط بالأطفال والكبار على حد سواء. يوصف التعليم الإعلامي في سياق العالم الحديث بأنه عملية بناء الإنسان، مما يساعد على تحسين جودة استخدام وسائل الإعلام، ويهدف إلى تكوين ثقافة التفاعل مع تلك الوسائط، وتنمية مهارات الابتكار والتواصل، والتفكير النقدي، استقبال النصوص الإعلامية وتفسيرها وتحليلها وتقييمها، وتعليم التعبير بكافة أشكاله. باستخدام تكنولوجيا الإعلام، يشجع التعليم الإعلامي التفكير في القيم الشخصية، ويتضمن دمج التقنيات الحديثة في التعليم، ويشجع حركة الإصلاح التربوي، ويشجع الحوار داخل وخارج الفصل الدراسي. في الوقت الحاضر يجب أن تعي الجامعات أهمية ودور الإعلام في مواجهة التحديات المعاصرة باعتباره مجالاً يمكن توظيفه في المجال التربوي، ويجب تفعيل دور التربية الإعلامية في الجامعات نظراً لزيادة الوعي والوعي لدى الطلاب في هذا المجال. الاستفادة من المحتوى الفكري الذي تقدمه وسائل الإعلام المبني على أسس علمية سليمة. سواء على مستوى الفرد أو المجتمع، فهو يعمل على تنمية التفكير النقدي لدى أفراد المجتمع، مما يؤدي إلى اكتساب مهارات المقارنة والتحليل، ومهارات اتخاذ القرار، ومهارات حل المشكلات. كما تعزز التربية الإعلامية ثقة الفرد بنفسه حيث توفر له صورة شاملة عن البيئة الإعلامية من حيث أساليبه. جوانبها المختلفة، وقدرة الفرد على أن يكون جزءاً منها نتيجة التطور التكنولوجي، مما يتيح له أن يكون مشاركاً في تحقيق الأمن المجتمعي، وعلى مستوى المجتمع بشكل عام، تعتبر التربية الإعلامية عاملاً مهماً في تحقيق الأمن المجتمعي. نشر ثقافة الحوار، وخلق جيل إيجابي قادر على المشاركة الفعالة في تنمية وتقدم مجتمعه. بنائه ومواجهة التحديات التي تقف أمامه. يجب أن يتميز محتوى التربية الإعلامية في الجامعات بمجموعة من الخصائص والصفات التي ترتكز على عدة محاور تتوافق مع عصر الثقافة الرقمية لإنتاج جيل قادر على مواجهة التحديات الثقافية في ظل التطور الهائل والزخم الإعلامي لتحقيق الوعي الإعلامي لطلابها، بما في ذلك حماية الشباب من التأثيرات السلبية لوسائل الإعلام ومحتوياتها. جوانب مختلفة وخاصة في عصر العولمة، تنمية مهارات التفكير النقدي، تزويد طلاب الجامعة بالمبادئ الأساسية لتحليل وتفسير ونقد جميع المحتوى الإعلامي المقدم بأهداف مقصودة وغير مقصودة، تزويد طلاب الجامعة بالمعلومات والمعرفة اللازمة لمساعدتهم فهم أيديولوجيات الإعلام، وتكوين جيل قوي ومنتج ومبدع يساهم في تنمية وطنه، فالتعليم الإعلامي، مثل المؤسسات التعليمية، يعلم حتى نقرأ، ويعلم حتى نشاهد، ويعلم حتى نشاهد، ويعلم حتى نشاهد. أنه يمكننا الاستماع. *باحث متخصص في التربية الإعلامية

الجامعات والتعليم الإعلامي..

– الدستور نيوز

.