دستور نيوز
كمحاولة لاستعادة روح البيئة الشامية من زاوية مختلفة، متجاوزة الصورة النمطية للحي إلى عمق الحرفة والهوية، تبدأ أحداث مسلسل «النوايلاتي».
وينتمي العمل الذي يلعب بطولته سامر المصري وديما قندلفت، وعرض في رمضان الماضي، إلى ما يمكن وصفه بـ«الفانتازيا الشامية»، حيث تتقاطع الحقائق التاريخية مع الخيال الدرامي لتشكل عالماً غنياً بالتوترات والتحولات.
جريمة قتل تفتح باب الشك
تبدأ قصة «النوايلاتي» بلحظة صادمة تهز قلب الحي الدمشقي. «الشيخ إبراهيم باشا» (فايز قزق) يكتب وصيته قبل اغتياله داخل ورشته. تتحول القصة منذ بدايتها إلى لغز مفتوح على الشكوك والاتهامات، بينما تبدأ خيوط الاضطراب في سوق الحرير بالانتشار كالظل الاقتصادي الموازي للجريمة.
في هذا المناخ المشحون، يعود «فيصل الغواص» (سامر المصري) إلى الحي حاملاً ماضٍ غامض ودوافع متشابكة بين الانتقام والبحث عن سر خفي، في وقت تتقدم فيه «خولة» (ديما قندلفت) كلاعب ذكي يعيد رسم موازين القوى داخل عالم «الكار»، حيث لا أحد خارج دائرة الصراع أو خالي من الشكوك.
ومع تطور الأحداث، تنكشف الأسرار الواحدة تلو الأخرى، وتنكشف معها جوانب العلاقات داخل الحي، والتحالفات السرية، والصراع الخفي على الإرادة التي تتحول إلى مفتاح نفوذ.
ومع تنصيب «شيخ السيارة الجديد» والانقلابات الداخلية المفاجئة، تتسارع الوتيرة نحو مواجهة مفتوحة، حيث يصبح الماضي أثقل من الحاضر، وتتصاعد الذروة بعمليات خطف وهجمات على القوافل، مما ينقل القصة إلى منعطف أكثر قتامة، ويفتح باب التحقيقات ويكشف شبكة مصالح تمتد داخل الحي وخارجه، بينما تتآكل الثقة بين الشخصيات الرئيسية.
النهاية تقترب وتكشف لعبة التأثير
وفي الحلقات الأخيرة يتحول الصراع إلى مواجهة شاملة حول «الإرادة» و«الذهب المفقود». ولم يعد الهدف مجرد السيطرة، بل الكشف عن من يستحق البقاء في لعبة النفوذ. فبينما تنكشف الأسرار، تتفكك التحالفات، وتتشكل الأقدار من جديد، في نهاية لا تغلق الأسئلة بقدر ما تعمقها.
بهذه البنية المتصاعدة، يقدم «النوايلاتي» دراما تبدأ بجريمة وتنتهي بانهيار نظام بأكمله، حيث تمتزج السلطة بالانتقام، ويتحول الحي إلى مرآة لصراع الإنسان مع ماضيه وحدوده الأخلاقية.
“خيال واقعي”
بصرياً، يعتمد العمل على مقاربة تجمع بين الواقعية واللمسة «الخيالية»، بما يتوافق مع طبيعته الشامية غير التقليدية. يقدم الاتجاه الحي كفضاء مشحون بالرمزية، حيث تتحول تفاصيل الحياة اليومية إلى إشارات دلالية تعكس الصراع الداخلي بين الشخصيات.
كما يستخدم العمل عناصر البيئة، من النول إلى الأزقة، كجزء من السرد وليس مجرد الزخرفة، وهو ما يعطي للصورة بعداً سردياً موازياً للحوار.
دراما جماعية مع نفس ملحمي
ولا يقتصر «النوايلاتي» على البطولة المزدوجة، بل يضم أيضاً شريحة واسعة من نجوم الدراما السورية، في محاولة لبناء صورة جماعية تعكس تعددية المجتمع داخل الحي.
ويبرز هذا التنوع بحضور شخصيات تمثل أجيالاً مختلفة، بين المتمسك بالتراث وبين الساعين إلى تغييره أو الاستثمار فيه، ومنهم: فادي صبيح، فايز قزق، محمد حداقي، نادين تحسين بك، غزوان الصفدي، رامز الأسود، ووائل زيدان. وهو من إنتاج شركة “غولدن لاين” للإنتاج الفني، وهو من تأليف عثمان جحا، وإخراج يزن شربتجي.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#النوايلاتي. #صراع #النفوذ #في #البيئة #الشامية
“النوايلاتي”.. صراع النفوذ في البيئة الشامية
– الدستور نيوز
اخبار الفن – “النوايلاتي”.. صراع النفوذ في البيئة الشامية
المصدر : www.enabbaladi.net
