دستور نيوز
في إطار «فانتازيا» افتراضي، بعيداً عن أي زمان أو مكان محدد، كخيار درامي أعطى مساحة واسعة لتكوين عالم خاص من العشائر والغجر والبيئات المختلفة، مع تداخل بين الواقع والأسطورة، عُرض مسلسل «السبعة».
العمل من بطولة الفنان السوري باسم ياخور، حمل توقيع المخرج فادي سليم، وكتب نصه سيف رضا حامد بناءً على فكرة بشار مارديني، فيما أنتجته شركة «غولدن لاين» المعروفة بأعمالها الضخمة.
مؤامرة على أساس الصراع
تدور القصة حول شخصية “السبعة” التي يلعبها باسم ياخور، الرجل الذي يعيش صراعات مع العديد من القوى المسيطرة على المال والنفوذ، بينما يطارده ماض مأساوي يفرض نفسه على حياته ويشعل نيران الانتقام من جديد.
يفتتح المسلسل أحداثه بحادثة مأساوية تعود إلى سنوات مضت، ويترك شبحها يخيم على مسار الشخصيات اللاحقة، وتتوزع خطوط الدراما بين عائلات متعارضة على المصالح، وبين الحب والكراهية والخيانة والانتقام.
اللافت أن العمل لم يقتصر على الصدام التقليدي بين الخير والشر، بل عمل على مناطق رمادية، حيث يتحول الأصدقاء إلى أعداء، وتتغير التحالفات حسب المصالح، وتتشابك العلاقات العاطفية وسط مناورات خادعة.
خطوط الأعمال
في الحلقات الأولى تبدأ حبكة المسلسل من سر خطير تدور حوله القصة ومعظم فروعها. “ثريا” بالتواطؤ مع “عزيز” يطالبون بأبوة الطفل “رزق” بعد سرقته، ويواصلون حياتهم بالكذب، والطفل شقيق “السبعة” دون علمه، لكن السر خرج بين شخصين، ليشكل خطراً على الأسرة، وهنا تبدأ بوادر الابتزاز والمناورة والترهيب.
وتستمر الحلقات في رفع وتيرة التوتر، حيث تقتنع الشخصيات بالتحالف والخداع، وتظهر علاقات حب معقدة، مما يزيد من حجم الصراع، يصاحبها الكشف عن مفاجآت تتعلق بهوية بعض الشخصيات وعلاقتهم ببعضهم البعض، وروابط الدم بين عائلات مختلفة في العمل.
أبطال العمل
وقاد باسم ياخور المسلسل، حيث قدم شخصية مركبة تجمع بين الصلابة والانكسار، فيما قدمت أمل عرفة شخصية «ثريا»، المرأة التي تمثل عكس وعدو «السبعة»، لكنها تخوض تحولات درامية تكشف أبعاداً عاطفية وإنسانية.
إلى ذلك، برزت أمل بوشوشة في دور «زمرد»، الغجرية التي حملت نكهة خاصة من حيث المظهر والأداء، فيما أضاف عبد المنعم عمايري حضوراً قوياً من خلال شخصية «عزيز/أبو رزق»، التاجر الذي يتغير لونه حسب المصالح، ويعكس جانباً من طمع السلطة والنفوذ.
العناصر الفنية والإنتاجية
بصرياً، تميز «السبعة» بزخارفه الضخمة وأزيائه المصممة بعناية، ما ساهم في تهيئة أجواء البيئة «الخيالية». كما لعب التصوير والإضاءة دورهما في إبراز التناقض بين لحظات الصراع والهدوء، بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية التي كانت مكثفة وحماسية، وساعدت في تعميق التوتر الدرامي.
قدم «السبعة» تجربة مختلفة في الدراما السورية، بالابتعاد عن القوالب التقليدية الشامية أو البيئات الاجتماعية المعاصرة، والدخول في عالم خيالي تتعارض فيه القوى والدوافع.
الانتقادات
تركزت الانتقادات الموجهة للمسلسل على نقاط الضعف، أبرزها النهاية السريعة التي تركت العديد من الأسئلة مفتوحة دون إجابات، مما يشير إلى أن العمل ربما لم يكن مخططا له أن ينتهي بالكامل في جزء واحد.
كما انتقد بعض النقاد التكرار والرتابة في عناصر مثل العنف، والالتواءات المفاجئة التي بدت غير مبررة بشكل درامي في بعض الأحيان، لكن العمل شهد إشادة بجرأة الطرح في تبني بيئة خيالية، وتقديم شخصية بصرية مختلفة عن الدراما الشامية التقليدية.
متعلق ب
إذا كنت تعتقد أن المقالة تحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية، أرسل لي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية، قم بتقديم شكوى
#السبعة.. #صراع #خيالي #داخل #البيئة #الغجرية
“السبعة”… صراع “خيالي” داخل البيئة الغجرية
– الدستور نيوز
اخبار الفن – “السبعة”… صراع “خيالي” داخل البيئة الغجرية
المصدر : www.enabbaladi.net
