دستور نيوز

الكرك – سجلت محافظة الكرك أعلى عدد من القوائم الانتخابية المحلية، وكذلك أعلى عدد من المرشحين على مستوى المملكة، بواقع 17 قائمة و117 مرشحاً ومرشحة، وهو ما يعتبره ناشطون “مؤشراً على الاهتمام الكبير بالعملية الانتخابية، ويزيد من حدة المنافسة على أصوات الناخبين للفوز بأحد مقاعد المحافظة في مجلس النواب”. وبحسب هؤلاء الناشطين فإن “ارتفاع عدد المرشحين على القوائم الانتخابية الحالية يشير إلى زيادة حدة المنافسة للفوز بأحد مقاعد المحافظة، رغم انخفاضها في ظل القانون الجديد، ما يؤدي إلى وجود خيارات كثيرة للاختيار بين المرشحين، ويزيد من احتمالات ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات الحالية”. وتوزع المرشحون على القوائم الانتخابية في الكرك على مختلف مديريات المحافظة، لكن اللافت في الانتخابات الحالية هو غياب المرشحين عن البلدات والقرى، وبعضها بلدات كبرى. ومن أصل 60 بلدة وقرية في الكرك، خلت نحو 10 بلدات وقرى من المرشحين، ما يعني زيادة حدة المنافسة بين المرشحين للحصول على أصوات الناخبين في تلك البلدات والقرى. وبحسب قانون الانتخابات الجديد الذي تجرى على أساسه الانتخابات الحالية، فإن محافظة الكرك لديها 8 مقاعد في دائرة انتخابية واحدة، منها مقعد للمسيحيين ومقعد للكوتا النسائية، بانخفاض 3 مقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة، التي خصص فيها للمحافظة 11 مقعداً، منها مقعدان للمسيحيين ومقعد للكوتا النسائية. وخلال الانتخابات الحالية، انخفض عدد القوائم الإقليمية بشكل كبير أيضاً واقتصر على مناطق الأغوار الجنوبية بعدد 5 قوائم، في حين شهدت الانتخابات السابقة وجود 7 قوائم إقليمية وقائمة مغلقة للمرشحات. وقد اكتمل عدد المرشحين في 11 قائمة بواقع 8 مرشحين في كل قائمة، فيما اقتصرت 6 قوائم على عدد قليل من المرشحين، ولم يصل العدد إلى 5. وقد أظهر تشكيل القوائم الانتخابية في المحافظة واستكمال عملية الترشيح داخل العشائر والمناطق في مختلف مناطق وأقضية المحافظة أن التوافقات العشائرية ربما انتهت إلى غير رجعة، حيث لم تضم أي من القوائم الانتخابية الحالية أي مرشح حصل على التوافقات العشائرية، ناهيك عن وجود أكثر من مرشح في بعض العشائر، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، حتى أن بعض العشائر ترشح منها أكثر من خمسة أو ستة مرشحين، ومنهم مرشحات عن مقعد الكوتا النسائية، بالإضافة إلى مرشحين على أساس حزبي. ورغم وجود مرشح واحد داخل بعض العشائر، إلا أن حالة التوافق تبدو غائبة تماماً، ولا يستطيع أي مرشح أن يحصل على توافقات أغلبية أفراد عشيرته أو حتى عائلته. ويرجع ناشطون غياب التوافق العشائري في الساحة الانتخابية في الكرك إلى وجود خلافات بين الكتل العشائرية، التي انقسم بعضها إلى عدة مجموعات، كما هي الحال مع المجموعات الرئيسية، التي تضم غالبية مقاعد مجلس المحافظة في دوائر قصبة الكرك والمزار الجنوبي والقصر، بالإضافة إلى الأغوار الجنوبية التي شهدت تزايد أعداد المرشحين حتى داخل العشيرة الواحدة. ويرى الناشط السياسي ورئيس فرع نقابة المهندسين الأردنيين في الكرك المهندس وسام المجالي أن “ارتفاع عدد المرشحين في الكرك، والذي يعد الأعلى على مستوى الدوائر المحلية في المملكة، قد يعود إلى شدة المنافسة بين المرشحين والكتل العشائرية داخل العشيرة الواحدة في الوقت الحاضر، ناهيك عن وجود قوائم وطنية يرأس بعضها أو تضم مرشحين مقيمين في الكرك، ما أدى إلى تزايد أعداد المرشحين الساعين للحصول على أصوات الناخبين لتلك القوائم الوطنية”. ويرى المجالي أن “الحضور الحزبي ضمن هذه القوائم لا يزال غير واضح لأسباب غير معروفة، لكنه سيكون أحد الأسباب التي ستؤدي إلى زيادة المنافسة بين المرشحين، ما سيساهم في جعل الأحزاب أحد أكبر المستفيدين من هذه التجربة في ظل غياب التوافق العشائري”. أما الناشط السياسي ناصر الحباشنة فيقول إن “ارتفاع عدد المرشحين في هذه الانتخابات إلى أرقام غير مسبوقة في المحافظة ربما يعود إلى غياب التأثير العشائري على العملية الانتخابية بالشكل والكيفية التي جرت بها الانتخابات سابقاً، بحيث تتم التحضيرات العشائرية لأحد المرشحين ويصعب على شخص آخر أن يترشح ضد العشيرة التي استقرت على مرشح واحد”. واعتبر الحباشنة أن “هذا الوضع سيزيد من نسب التصويت ويزيد من المنافسة للفوز بالمقعد النيابي عن قضاء الكرك، خاصة مع تقليص عدد المقاعد إلى 8 مقاعد فقط”.
الكرك الأكثر عدداً في القوائم والمرشحين و10 بلدات خالية من المنافسين…
– الدستور نيوز