.

يتوجب على إسرائيل أن تنهي وجودها في الأراضي الفلسطينية المحتلة…

يتوجب على إسرائيل أن تنهي وجودها في الأراضي الفلسطينية المحتلة…

دستور نيوز

العواصم – فور إصدار محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري أمس، والذي أكد أن سياسات إسرائيل الاستيطانية واستغلالها للموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية تشكل انتهاكا للقانون الدولي، سارع المتطرفان في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير إلى مهاجمة المحكمة، ورماها بالتهمة الجاهزة التي يستخدمها الاحتلال ضد كل من يعارض احتلاله واغتصابه للحقوق الفلسطينية، وهي أنه “معاد للسامية”. وقالت المحكمة الدولية إن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وإنها ملزمة بإنهاء وجودها هناك في أقرب وقت ممكن. وأشارت المحكمة إلى أن إسرائيل سارعت إلى إنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، بلغ عددها أكثر من 24 ألف وحدة استيطانية، مؤكدة على ضرورة وقف كل الأنشطة الاستيطانية الجديدة. وقالت المحكمة إنها غير مقتنعة بأن توسيع تطبيق القانون الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس مبرر، مشيرة إلى أن إسرائيل فرضت سلطتها كقوة محتلة بشكل يتعارض مع المادتين 53 و64 من اتفاقية جنيف. وأكدت أن تهجير سكان الأراضي المحتلة من أراضيهم كان قسريا وانتهاكا لالتزامات إسرائيل، كما قالت إن الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية من قبل المستوطنين ينتهك التزامات إسرائيل الدولية. وقال وزير المالية سموتريتش على منصة “إكس” إن الرد على محكمة العدل الدولية في لاهاي هو فرض “السيادة الآن على الضفة الغربية”، أي ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوسيع المستوطنات. بدوره، قال وزير “الأمن القومي” بن غفير إن “قرار محكمة العدل الدولية يثبت أنها معادية للسامية ولن نقبل منها عظات”. في 30 ديسمبر 2022، طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية إصدار رأي استشاري بشأن العواقب القانونية المترتبة على احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، وكيف تؤثر ممارسات إسرائيل على الوضع القانوني للاحتلال وما هي العواقب القانونية لهذا الوضع على جميع الدول. ورغم أن الرأي الاستشاري غير ملزم، إلا أنه مهم للغاية لأنه يعكس رأي محكمة العدل الدولية في هذه القضية، وبينما يشير إلى الكيفية التي قد تقرر بها المحكمة في القضايا المحتملة، إلا أنه فعال أيضًا في خلق ضغط سياسي على الدول التي تعارض هذا الرأي. ويتزامن قرار محكمة العدل الدولية مع استمرار الاحتلال في مجازر غزة ومداهماته واعتقاله لعشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. فقد ارتكب الاحتلال أمس مجازر جديدة في مدينة غزة ومخيم النصيرات (وسط)، فيما فجرت قواته كتلًا سكنية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن الاحتلال ارتكب 3 مجازر خلال 24 ساعة، أدت إلى استشهاد أكثر من 54 شهيداً وصلت جثامينهم إلى المستشفيات، بالإضافة إلى 95 جريحاً. واستشهد 5 مواطنين وأصيب آخرون، جراء غارة احتلالية استهدفت منزل عائلة أبو شكيان في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وشهدت المناطق الشرقية من دير البلح قصفاً مدفعياً متقطعاً، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها صوب مناطق جنوب شرق مخيم البريج. وفي مدينة غزة، استشهد وأصيب العشرات في غارة جوية لجيش الاحتلال استهدفت حيي التفاح والزيتون، كما قصفت مدفعيته محيط معبر إيرز ومنطقتي قليوب وبيت لاهيا شمال القطاع، وسط إطلاق نار من الآليات المتمركزة شمال وشرق الحدود. وقالت وزارة الصحة في غزة إن إجمالي عدد الشهداء نتيجة العدوان الإسرائيلي منذ بدء الحرب بلغ 38848 شهيداً، فيما بلغ إجمالي عدد الجرحى 98459 جريحاً. وفي سياق متصل، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير المباني السكنية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تزامناً مع اندلاع اشتباكات متقطعة مع الفصائل الفلسطينية. ونفذت مدفعية الاحتلال قصفاً عنيفاً ومتجدداً على مناطق وسط وغرب مدينة رفح، تركز على الحي السعودي غرب المدينة، كما قصفت بشكل مكثف أحياء الفخاري ومعن وعبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس (جنوب)، واستهدفت منزلاً لعائلة “قديح” دون وقوع إصابات، وسط إطلاق نار كثيف. في المقابل، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها قصفت بـ107 صواريخ قصيرة المدى مقر قيادة وسيطرة لجيش الاحتلال في محور نتساريم جنوب مدينة غزة. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقتل وإصابة جنود الاحتلال في محور نتساريم، بعد قصفهم بقذائف الهاون، وأكدت أن طائرات مروحية نقلتهم، مضيفة أنها استهدفت جنود الاحتلال في حي الشجاعية بغزة في عملية مشتركة مع سرايا القدس. وبثت سرايا القدس مشاهد لمقاتليها بالتعاون مع كتائب القسام وهم يستهدفون جنود الاحتلال بقذيفة مضادة للأفراد أثناء محاولتهم التسلل إلى حي الشجاعية بغزة. يواصل الاحتلال عدوانه على غزة متجاهلاً قرارات مجلس الأمن الدولي بوقفه فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المتردي في القطاع. وفي الضفة الغربية المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مناطق متفرقة في محافظة بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور، والدوحة، ومخيم الدهيشة، وتمركزت على امتداد شارع القدس الخليل، وفي منطقة باب الزقاق والدوار الروسي. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في مخيم الدهيشة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المخيم وعلى شارع القدس الخليل، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.

يتوجب على إسرائيل أن تنهي وجودها في الأراضي الفلسطينية المحتلة…

– الدستور نيوز

.