.

ترقب موعد حل مجلس النواب الحالي.. ودعوات لتفعيل الساحة الانتخابية

ترقب موعد حل مجلس النواب الحالي.. ودعوات لتفعيل الساحة الانتخابية

دستور نيوز

عمان – يترقب الساسة والأحزاب والنواب والراغبون في الترشح ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة بعيون مفتوحة، خاصة في ظل التوقعات المتزايدة بقرب حل مجلس النواب الحالي (التاسع عشر)، وزيادة وتيرة تلك التوقعات في ظل دخول الحكومة مرحلة عدم اشتراط استقالتها الدستورية إذا ما أقدمت على التوصية بحل مجلس النواب الحالي. وتنص المادة (74/2) من الدستور على أن الحكومة التي يحل مجلس النواب خلال مدته قبل الأشهر الأربعة الأخيرة التي تسبق انتهاء مدة المجلس عليها أن تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة القادمة. وبالتالي فإن النص الدستوري يعني أنه إذا حل المجلس قبل تاريخ 14 تموز (يوليو) وجب على الحكومة أن تستقيل، أما إذا حلت بعد ذلك فإن استمرارها يكون بيد جلالة الملك عبد الله الثاني. ومن الطبيعي أن التاريخ المذكور قد انقضى، وبات مصير الحكومة بين يدي جلالة الملك الذي يملك سلطة إقالتها في أي وقت. وتشير القراءات الأولية إلى أن سيناريو تسليم مجلس إلى آخر مستبعد، وأن الإبقاء على المجلس الحالي حتى انتخاب المجلس الجديد لم يتم التعامل معه إلا قليلا، وأن السماح للنواب الحاليين بالترشح وهم نواب ولوحاتهم البرلمانية الخاصة، من شأنه أن يخلق عدم مساواة بين المرشحين. ولكل هذا يرى من يعتقد أن حل المجلس الحالي بات وشيكا، ويرى من يؤيد فكرة التعجيل بالحل أن حل المجلس من شأنه أن ينشط الأجواء الانتخابية التي تشهد حالة من البرودة الواضحة، ويطالبون بإعطاء الانتخابات البرلمانية التي ستعقد في العاشر من سبتمبر/أيلول زخما مجتمعيا وحراكا شعبيا، وهذا لن يتم دون حل المجلس. الحركة الانتخابية حتى الآن باردة، وتأخر الكثير من الأحزاب في الإعلان عن قوائمها ساهم في هذا البرودة، إذ لا يتجاوز عدد القوائم الحزبية التي أعلنت في البداية أصابع اليد الواحدة، أما على مستوى القوائم المحلية فإن الراغبين في الترشح يتجولون بين أبناء مناطقهم ويلتقون بالناخبين، إلا أن بعض المرشحين وهم كثر يجدون صعوبة واضحة في تشكيل قوائمهم. وتجرى الانتخابات وفق قانون انتخابي جديد، تم بموجبه زيادة عدد أعضاء المجلس إلى 138 عضواً، منهم 41 عضواً وفق قائمة حزبية عامة، و97 عضواً وفق الدوائر المحلية، منها 18 مقعداً مخصصة للنساء، فيما خصصت 7 مقاعد للمسيحيين في الدوائر المحلية الـ18، حيث خصص مقعد واحد للمسيحيين في كل من عمان (الدائرة الثانية)، ومادبا، والكرك، والبلقاء، والزرقاء، وعجلون، وإربد (الدائرة الثانية)، ومقعدان للشركس، واحد في عمان (الدائرة الثالثة) والثاني في الزرقاء. وتجري الجولات الانتخابية على قدم وساق، وتجري الاتصالات بين الراغبين في الترشح، إلا أن كثيرين يرون أن الوضع العام يحتاج إلى جرعة مضاعفة من الإحماء. وهذا يتطلب من الجميع التعامل مع الانتخابات النيابية المقبلة والتي ستنتج مجلس النواب العشرين في تاريخ الدولة الأردنية وفق رؤية مختلفة تقوم على التغيير والمشاركة الفاعلة خاصة وأن قانون الانتخاب الحالي هو نتاج اللجنة الملكية لتحديث النظام السياسي والتي اقترحت القانون ومنح المقاعد للأحزاب تدريجيا في كل مرحلة انتخابية وصولا إلى انتخاب 65% من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 22 عضوا وفق القوائم الحزبية ويبلغ عدد الناخبين المؤهلين في المملكة حوالي 5 ملايين ناخب وناخبة وقد خصص لمحافظة العاصمة والتي يبلغ عدد الناخبين والناخبات فيها حوالي 1,888,000 ناخب وناخبة 20 مقعدا من أصل 97 مقعدا منها 3 مقاعد للنساء موزعة على دوائر عمان الثلاث ومقعد مسيحي في دائرة عمان الثانية ومقعد شركسي في دائرة عمان الثالثة ويبلغ عدد الناخبين في دائرة عمان الأولى 613,520 ناخب وناخبة ويخصص لها 6 مقاعد منها مقعد كوتا للنساء. وفي دائرة عمان الثانية عدد المقاعد 8 مقاعد منها مقعد كوتا للنساء ومقعد للمسيحيين وعدد الناخبين 843220 ناخباً وناخبة وهذه الدائرة هي أكبر دائرة في المملكة، أما دائرة عمان الثالثة والتي خصصت لها 6 مقاعد منها مقعد كوتا للنساء وآخر للشركس والشيشان فقد بلغ عدد الناخبين فيها 482908 ناخباً وفي محافظة الزرقاء 705 آلاف ناخب وفي محافظة إربد بدائرتيها 870 ألف ناخب. البلقاء 341 ألف، مادبا 122 ألف، المفرق 115 ألف، جرش 126 ألف، عجلون 111 ألف، الكرك 183 ألف، الطفيلة 60 ألف، معان 57 ألف، العقبة 77 ألف، فيما بلغ عدد الناخبين في لواء البادية الوسطى 70 ألف، الشمال 107 ألف، والجنوب 79 ألف. ومن المؤمل أن نشهد خلال المرحلة المقبلة زخماً انتخابياً وتحريكاً للأجواء، وأن يرافق ذلك زيادة في نسبة المشاركين في العملية الانتخابية، حتى يشارك الغالبية العظمى من الناس في انتخاب مجلسهم القادم، وهذا يتطلب من الجميع، سواء مرشحين عبر قوائم حزبية أو أفراد، تقديم برامج واقعية تعالج مشاكل الناخبين، وحلولاً قابلة للتنفيذ والمعالجة.

ترقب موعد حل مجلس النواب الحالي.. ودعوات لتفعيل الساحة الانتخابية

– الدستور نيوز

.