.

يحاكي العمري جمال الطبيعة بمفردات فن لف الورق…

يحاكي العمري جمال الطبيعة بمفردات فن لف الورق…

دستور نيوز

عمان – تبدع الفنانة التشكيلية تيماء هشام العمري في تحويل شرائح الورق الملون إلى لوحات فنية متنوعة بعد لفها وتشكيلها بشكل متناغم وبخطوات دقيقة ومدروسة وبأسلوب خاص يؤكد شغفها العميق بالفن، ما دفعها لاستكشاف مسارات جديدة وإبداعية في هذا العالم الذي وصفته بـ “الحالم” للأشياء الجميلة. واكتشفت العمري البالغة من العمر عشرين عاماً موهبتها في فن لف الورق عام 2019، بعد خوض العديد من التجارب وفحص وتنفيذ نماذج لهذا الفن، بالإضافة إلى مشاهدتها مقاطع فيديو لتعليمه على وسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب، مشيرة إلى أن دراستها الجامعية لا علاقة لها مطلقاً بموهبتها الفنية في لف الورق، فهي حاصلة على درجة البكالوريوس في اللغة الفرنسية من جامعة اليرموك وتتقن اللغتين الإنجليزية والعربية، مثمنة دور أسرتها في دعمها المتواصل لتحقيق ما تطمح إليه. وبعيداً عن الضجيج، تجلس العمري في مكان خصصته لها في منزل عائلتها لمعالجة أشكال مختلفة من الورق المقصوص باستخدام الغراء، حيث تقوم برسم جميع لوحاتها باستخدام الورق الملون، الذي يتم قصه طولياً ليصبح شرائح ثم لفه باستخدام تقنية اللف الخاصة للحصول على أشكال حلزونية، ثم تشكيله إلى أشكال عديدة لإنتاج لوحات ورقية. وتشير إلى أنه منذ أكثر من عام، خطرت لها فكرة إعادة تدوير الكتب القديمة للحفاظ على البيئة من خلال تشكيل لوحات غير تقليدية ذات شكل فني لافت من تصميمها الخاص، وتستخدم العمري إبرة ولصق وملقط معدني لتثبيت وتشكيل الورق في تصاميمها وزخارفها لشرائح ورقية ملونة، كما ذكرت في سياق حديثها مع «الدستور نيوز». وجاء ذلك بعد محاولات متعددة وجادة بالاعتماد على مصادر أجنبية للتعرف أكثر على هذا الفن النادر الذي يتطلب الدقة والتركيز والصبر. وتضيف أنها في عام 2019 استطاعت توفير الأدوات اللازمة من خارج الأردن وبدأت بنشر أعمالها على مواقع التواصل الاجتماعي حيث لاقت إعجاباً وتشجيعاً كبيرين، مشيرة إلى أن هذا الفن بالنسبة لها مجرد موهبة وبعد أن أتقنته تحول إلى مصدر دخل، مؤكدة أن فن لف الورق الملون ليس بالأمر السهل بل يحتاج إلى صبر وجهد ولا يمكن تعلمه بسهولة، بعد أن كانت تميل إلى رسم الشخصيات الكرتونية، ثم تعلمت رسم الماندالا وأتقنتها، لكنها غيرت ميولها إلى “لف الورق” بعد أن اكتشفته وتعلمته. واختارت العمري خوض هذه التجربة الفريدة لأن هذا الفن نادر في الأردن، وتطمح إلى التميز، كما أن ندرة انتشار الفن الورقي دفعتها إلى تقديم دورات تدريبية لتدريسه، مشيرة إلى أن معرضها الأول الذي أقيم في إربد يعتبر نقطة تحول في حياتها، لأن أول لوحة لها جذبت انتباه الجمهور، وأعادت شغفها بهذا النوع من الفنون التشكيلية. تروي العمري التي تقطن في بلدة كفر كيفيا بإربد قصتها مع فن الكويلنج، واصفة إياه بأنه نموذج للتحدي والإصرار والإبداع، لأنه بدايتها، حيث بدأت من الصفر، واستطاعت التغلب على كل الصعوبات لتحقيق حلمها الذي يراودها في طفولتها، للوصول إلى العالمية في هذا النوع من الفنون التشكيلية، وهذا ما تسعى إليه بعد مواجهة التحديات، حيث أكدت “بفضل الله بيعت لوحاتي لعدة دول عربية وأجنبية مثل سويسرا والأردن والإمارات والسعودية وكندا وأميركا، الأمر الذي زاد من شغفي وحفزني على الاستمرار في هذا الفن”، مشيرة إلى أنها شاركت في العديد من المعارض الفنية الدولية التي فتحت لها المجال للعمل مع منظمات عمالية ومحلية مثل SOS في إربد وأجيال السلام وCARE وUNDP، وقدمت دورات تدريبية للأيتام، ودربتهم على حرف توفر لهم مصدر دخل، بالإضافة إلى تقديم دورات تدريبية للأطفال واللاجئين، الأمر الذي أكسبها احترام وتقدير المجتمع.

يحاكي العمري جمال الطبيعة بمفردات فن لف الورق…

– الدستور نيوز

.