.

الأندية المحترفة تتسابق نحو الصفقات التي ستدمر خزائنها المالية..

الأندية المحترفة تتسابق نحو الصفقات التي ستدمر خزائنها المالية..

دستور نيوز

عمان – دخلت أغلب أندية كرة القدم المحترفة في سباق “انتحاري” لإبرام العديد من الصفقات والتعاقدات مع اللاعبين والمدربين، والتي قد تدمر لاحقا صناديقها المالية التي تعاني أصلا من أزمات مالية متتالية. تفاعلت إدارات الأندية مع فرحة جماهيرها بالتعاقد مع “فلس”، والدخول في مفاوضات مع نجوم “ص”، الأمر الذي جعلها تغفل عن الأيام المقبلة، التي قد تشهد تدمير أموال تلك الأندية التي تتجه لإبرام صفقات مالية تفوق قدراتها بكثير، وتتجاوز السقوف التي حددها اتحاد كرة القدم. ويشعر المتابع لسوق الانتقالات في الموسم الكروي الحالي أن صناديق الأندية مليئة بالدنانير والدولارات، بسبب الصفقات المالية الضخمة، والتي كلفت الأندية مبالغ طائلة تفوق قدراتها، وهو ما ينذر بخراب وموت بطيء لأموال تلك الأندية التي لا تدرك خطورة ما تفعله، أو التي تبحث عن السعادة اللحظية، وتترك الموت البطيء لإدارات لاحقة. من يتابع تحركات وانتقالات اللاعبين، وجلسات التفاوض السرية والعلنية، والمبالغ الطائلة التي توضع على طاولة المفاوضات، والمنافسة الشديدة «بغصب» بين الأندية لضم لاعب أو لاعبين، لا يستطيع أن يصدق بكاء الأندية على شح الموارد المالية، ولا أن يصدق اندفاع الأندية خلف اتحاد الكرة للحصول على بضعة دنانير إضافية لتغطية جزء بسيط من العجز المالي. ورغم وجود أندية متوازنة في عقودها تعكس واقع أموالها، وتعتمد مبدأ «مد رجليك ما استطعت»، إلا أن هناك أندية تعيش في الخيال، وترفض الواقع المرير، وتتجه إلى عقود مبالغ فيها إلى حد كبير، في خطوة نحو تدمير النادي لاحقاً. ويرى الجمهور الرياضي المحلي أن عدداً من الأندية لم تتعلم الدرس ولم تستفد من دروس الماضي، حيث تتنافس على إبرام صفقات باهظة الثمن، بعضها يعلن بأرقام، وبعضها الآخر يتم «تحت الطاولة»، في مشهد يؤكد انزلاق الأندية نحو الهاوية مستقبلاً، لتعود مثل هذه الأندية لتتوسل إلى اتحاد الكرة بعدم حرمانها من التسجيل بسبب الشكاوى، أو لتتوسل إلى اللاعبين بعدم تقديم الشكاوى عند عجز الإدارة عن توفير المستحقات. وأكد المدرب الوطني محمد العبابنة في تصريح لـ«الدستور نيوز» أن الأندية تتجه أحياناً إلى التعاقد مع لاعب بمبلغ يوازي دخل ذلك النادي من اتحاد الكرة طوال العام، وهو ما يخلق مشكلة كبيرة ويثقل كاهل النادي بديون لا يمكن سدادها وفقاً لدخل الأندية المالي. وقال “الإدارات يجب أن تكون منطقية في العقود، ويجب على كل إدارة ألا تسجل ديوناً على النادي، بحيث تترك النادي بعد انتهاء مدتها القانونية، وتكون قد أنقذت صندوق النادي من الديون المتراكمة، وهو ما يجب أن يحدث، وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على احترافية الإدارات”. وتساءل العبابنة عن الأندية التي لا تملك خبزها اليومي، فتبرم صفقات مالية ضخمة في مشهد انتحار تدريجي لتلك الأندية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هناك إدارات تدير مشهد التعاقدات بمهارة، وبشكل يتماشى مع الواقع المالي للنادي، وهو الشيء الصحيح في ظل معاناة الأندية من شح مالي كبير. ويرى المشجع فريد العيسى أن هناك أندية تتنافس على إبرام عقود باهظة الثمن، من أجل “دغدغة” مشاعر جماهيرها، والحصول على مكاسب انتخابية، بينما في الواقع تدمر النادي وتتكبد ديوناً لا يمكن سدادها في عام أو عامين. وأضاف: «هناك عقود يمكن وصفها بـ«الاستعراض والتباهي»، بمبالغ مالية عالية، وعوائد فنية متواضعة، خاصة عندما تختار الإدارات وليس المدرب طبيعة العقود، داعياً الأندية إلى احترام واقعها المالي والعمل على هذا الأساس، بدلاً من تحميل صندوق النادي ديوناً كبيرة». يذكر أن الفترة الحالية تشهد زخماً في التعاقد مع اللاعبين، استعداداً للموسم الكروي الجديد الذي ينطلق في الثامن من الشهر المقبل، من خلال بطولة الدوري للمحترفين.

الأندية المحترفة تتسابق نحو الصفقات التي ستدمر خزائنها المالية..

– الدستور نيوز

.