.

“مياهنا” تحقق أول انخفاض في فاقد المياه بنسبة 2.6% خلال عام واحد…

“مياهنا” تحقق أول انخفاض في فاقد المياه بنسبة 2.6% خلال عام واحد…

دستور نيوز

عمان – في ظل الفاقد المائي الشديد الذي يعاني منه الأردن، تمكنت شركة مياه الأردن – مياهنا، وللعام الأول من التزام الحكومة بخطة خفض الفاقد المائي، من خفضه بنسبة 2.6%، خلال الفترة ما بين 1/7/2022 و1/7/2023، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة مياهنا محمد العوران. وأشار العوران، في تصريحات لـ«الدستور نيوز»، إلى أن شركة مياهنا، وفي خطتها لخفض الفاقد المائي، اتخذت إجراءات تركز على محاور متعددة، مضيفاً أن من بين هذه الإجراءات استخدام أحدث أنواع التكنولوجيا وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقال العوران إن مشاريع شركة مياهنا التي تضمنت استخدام التكنولوجيا لتقليل الفاقد المائي، هي التحول الذكي للخدمات، الذي يهدف إلى إدخال أحدث التقنيات المتاحة في العالم، بالإضافة إلى إدخال الذكاء الاصطناعي في إدارة شبكات المياه، والذي يهدف أيضاً إلى خفض تكاليف التشغيل وتوفير الطاقة، ويتم تنفيذ هذه المشاريع بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID). وتوقع العوران الانتهاء من المرحلة الأولى من هذا المشروع “مع نهاية العام”، مبيناً أن تنفيذه سيتم في جزء من العاصمة عمان، وتحديداً في منطقة تجريبية هي خلدا، حيث سيتم مراقبة عمليات التوزيع والتحكم بها من خلال مركز تحكم لتقليل أي إجراءات يدوية كانت تتبع سابقاً لهذا الغرض. وتابع: “سيتم التحكم بهذه المنطقة بالكامل من خلال نظام سكادا، وإدخال الذكاء الاصطناعي في توزيع المياه وإدارة الشبكات، سواء من خلال الخطوط الرئيسية التي تنقل المياه من الخزانات أو الخطوط الفرعية التي تزود المشتركين مباشرة”. ولفت العوران إلى أن شركة “مياهنا” تبحث منذ فترة طويلة عن حلول تعالج أوضاع المياه في الأردن بهدف تقليل الفاقد من المياه. وأوضح في ذات السياق أن الجانب الفني شهد أيضاً تنفيذ مشاريع لتقليص الفاقد، حيث أنجزت الشركة خلال الفترة الماضية تنفيذ “مشاريع إعادة هيكلة شبكات المياه”، بالإضافة إلى البدء بمشاريع استبدال عدد كبير من عدادات المشتركين لتقليص الفاقد الإداري، والذي سيتجاوز 570 ألف عداد، في كافة محافظات شركة “مياهنا”، بتمويل من عدة جهات دولية مثل (USAID) وبنك الاستثمار الأوروبي. وفي ذات السياق، وقعت الحكومة وشركة مياه الأردن – “مياهنا” اتفاقية تعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، لدعم جهود الشركة في تقليص الفاقد المائي من خلال شبكات التوزيع وزيادة إمدادات المياه وتعزيز الاستدامة ومعالجة تحديات التغير المناخي. وتهدف هذه الشراكة الجديدة مع مؤسسة التمويل الدولية إلى دعم زيادة إمدادات المياه للجميع وتحسين كفاءة الشبكات من خلال إشراك القطاع الخاص. وستعمل مؤسسة التمويل الدولية مع الحكومة الأردنية و”مياهنا” على تطوير مشروع قادر على جذب استثمارات القطاع الخاص في مجال تقليص الفاقد المائي. وسيتم طرح المشروع بشكل تنافسي لتحسين كفاءة إدارة المياه وخفض الفاقد المائي بشكل كبير في منطقة جغرافية تشكل ثلث عدد المشتركين في العاصمة عمان. وأوضح العوران أن هذه الاتفاقية تعبر عن التزام الشركة بمعالجة مشكلة شح المياه المستمرة التي تؤثر على كافة مناحي الحياة، مشيرا إلى أن المشروع يدعم مجال تقليل الفاقد المائي وسيساعد في توفير المياه لعدد أكبر من الناس دعما للإيرادات طويلة الأجل لتقديم خدمات أفضل لمتلقي الخدمة. ومن المتوقع أن يستمر المشروع من 10 إلى 12 عاما. وأشار الرئيس التنفيذي إلى أنه سيتم من خلال سلطة المياه وبالتعاون مع الجهات المانحة توفير الأموال اللازمة لإعادة تأهيل وإعادة هيكلة شبكات المياه في مناطق واسعة في مختلف المحافظات الخاضعة للخدمة سواء في العاصمة عمان أو محافظة البلقاء أو الزرقاء أو مادبا، فيما انضمت مؤخرا كل من الشونة الجنوبية ودير علا إلى “مياهنا” بموجب عقد إدارة اعتبارا من الأول من حزيران المقبل. وتوفر “مياهنا” حاليا مياه الشرب لأكثر من 7 ملايين شخص في منطقة عمان الكبرى والمحافظات المجاورة الزرقاء ومادبا والبلقاء، حيث يعيش أكثر من نصف سكان الأردن. وقد كان للنمو السكاني وتدفق اللاجئين تأثير سلبي على انخفاض حصة الفرد من المياه في الأردن. وجدد العوران التأكيد على تحديات الفاقد المائي، مشيرا إلى أنه من أكبر التحديات التي تواجه المملكة، خاصة وأن “تكاليف الفاقد ومتابعته مرتفعة للغاية، لأنها تتطلب عمليات صيانة مستدامة للشبكات، والتأكد من أنها في أعلى درجات الجاهزية، وهذه الأمور مكلفة للغاية في مختلف المناطق”. وعزا عوامل الفاقد المائي إلى شح الكميات المتاحة من المياه والتي من المؤمل أن تكون وفيرة عند الانتهاء من مشروع الناقل الوطني لتحلية البحر الأحمر في العقبة، محذراً في الوقت ذاته من خطورة تأثير نقص الكميات المتاحة على “مياهنا” بشكل كبير ومباشر، وخاصة في كافة العمليات المتعلقة بالبحث عن التسريبات وفاقد المياه في الشبكة. وفي هذا الصدد أوضح أنه بسبب نظام الإمداد المتقطع الذي يتراوح بين 24 و36 ساعة أسبوعياً وأحياناً لا يتجاوز عدة ساعات في المناطق المرتفعة، فإن ذلك يحد بشكل كبير من تنفيذ أنشطة الحد من الفاقد واستخدام التكنولوجيا في البحث عن التسريبات في الشبكة، حيث تتطلب أغلب أنواع التكنولوجيا المطبقة في العالم ضخاً مستمراً وشبكة مياه كاملة، بحيث تتاح لفرق “الفاقد” الفرصة أو المجال لإجراء عمليات الكشف عن التسريبات طوال الأسبوع، وليس في ساعات محدودة في نهاية فترة الوردية. وتتزايد المخاطر محلياً وعالمياً فيما يتعلق بفقدان المياه غير المرتبطة بالدخل أو الفاقد المائي، وسط توقعات بأن تكون دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر عرضة لمواجهة خسائرها الاقتصادية. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “معرضة لخطر مواجهة أكبر خسارة اقتصادية بسبب نقص المياه الناتج عن تغير المناخ، والتي قد تمثل ما بين 6% و14% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050”. وفي هذا الصدد، تعد موارد المملكة المائية من الأضعف في العالم، في حين بلغت مساهمة قطاع المياه في الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لتقديرات عام 2021، نحو 0.5% وبقيمة 200 مليون دينار. وتشكل قضية الحد من الفاقد المائي أولوية لدى جلالة الملك عبدالله الثاني؛ كما ركز في اجتماع عقد مؤخرا على ضرورة التركيز على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في رؤية التحديث الاقتصادي وأبرزها الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، لمواجهة التحديات المائية والبيئية والتغير المناخي، إضافة إلى زيادة كفاءة استخدام الموارد المائية وتقليل الفاقد من المياه، ومواجهة الاعتداءات على الموارد المائية، وعدم التهاون في التعامل معها.

“مياهنا” تحقق أول انخفاض في فاقد المياه بنسبة 2.6% خلال عام واحد…

– الدستور نيوز

.