دستور نيوز

عمان – استذكر جلالة الملك عبدالله الثاني، في كلمته أمس، بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته سلطاته الدستورية، والتي تتزامن مع عيد الجلوس الملكي الـ25، تضحيات الجيش العربي والمعلم الأردني وتضحيات الأردنيين. عزيمة الشباب والآباء والأمهات الذين لم يدخروا جهدا في سبيل النهوض بأبنائهم وبناتهم. بنى وصنع وأبدع ورفع اسم الأردن عالياً بإبداعاته وإنجازاته. وتحدث جلالته عن التحديات التي واجهها الأردن خلال ربع قرن، وما تلاحقه من أحداث وأزمات وحروب لم تشهدها المنطقة من قبل، وكيف تمكن الأردن من تجاوز هذه المحن وتجاوزها. تعزيز صمود المملكة. ويرى المراقبون أن جلالة الملك عندما تحدث في خطابه عن الهوية الوطنية الأردنية، أراد ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية، والوعي الذي ينبثق من هذا الوعي بعمق الانتماء للأردن، لأنه يشكل، في الضمير وعلى الأرض مصدر الثبات والقوة التي توحد جميع الأردنيين في مواجهتها. التحديات والمخاطر، ويعزز مسيرتها نحو البناء والإنجاز، بما يحمي الأردن من أي اختراقات ويحافظ على مكتسبات الأردن. وحملت كلمات جلالته في خطابه الثقة واليقين في عزيمة الأردنيين وقدرتهم على التحرك. وحين قال: «بالثقة بنينا وطورنا وعملنا بجد. نجحنا وأخطأنا، وكنا حريصين دائماً على التحديث وتصويب العثرات، حتى لا نحيد عن أهدافنا وطموحاتنا”، مؤكداً بذلك أن طريق العمل والبناء يحتاج إلى عزيمة. والإرادة. وقال النائب السابق حابس الفايز إن جلالة الملك تطلع في خطابه إلى المستقبل، وتطلع فيه إلى النجاح الذي يعتمد على المبادرات والمهارات والمواهب والكفاءات التي يتمتع بها الأردنيون بقدراتهم الإبداعية، لافتا إلى أن مبيناً أن الأردن غني بإمكاناته الشبابية وقدراته وخبراته وعلاقاته الاقتصادية مع العالم، وأمامه آفاق واسعة لزيادة الاستثمار المالي والمعنوي في مختلف المجالات والقطاعات المتنوعة والواعدة. وتابع الفايز: جلالة الملك حمل الجميع على مسؤولية التحديث الشامل وإطلاق العنان لإمكانات الاقتصاد في السنوات المقبلة، داعيا إلى نهضة تتعزز فيها الفرص وتكثر فيها الإنجازات، وتزدهر فيها الأجيال الحاضرة والمستقبلية انطلاقاً من ثقته بأن الأردنيين على قدر المسؤولية في الاستمرار.. التحديث والبناء من أجل مستقبل مشرق. وختم: وفي نهاية الخطاب تعهد جلالة الملك للأردنيين بأن يبقى الأردن حرا شريفا آمنا مطمئنا. هذا كلام القائد الواثق دائماً بشعبه وشعب وطنه، القادر معهم وبهم على اجتياز التحديات والصعوبات، واجتياز المراحل، وتجاوز الأزمات بمهارة ومعرفة، والخروج منها. منهم بكل ثقة وقدرة. وأوضح الفايز أن جلالة الملك أرسى في خطابه أمس مرتكزات الانطلاق التي تتعزز فيها الهوية الوطنية الأردنية، من أجل الدفع بعملية البناء للمستقبل والنمو في مختلف المجالات الحيوية. تمثل الهوية عناصر مهمة في تعزيز الجبهة الوطنية وترسيخها في مواجهة التحديات. وتعزيز صمود الدولة وقوتها وقدرتها على التكيف والتعامل بوعي مع التحديات والظروف والمواقف الصعبة، مما يشكل مناعة وحماية لهذه الأمة، ويوفر لها أسباب الاستقرار والازدهار والتقدم والتغلب عليها. الصعوبات والتحديات والاستمرار على طريق الإنجاز والتفرد والإبداع والعمل. وتابع: يبقى الأردن مثالا للأمة التي تواجه تحدياتها بشجاعة وحكمة، ليحقق الأردني بهويته الوطنية دورا كبيرا في تشكيل مستقبل وطنه، من خلال العمل الجاد والموجز والتضحية والابتكار. والمساهمة في عملية البناء لمستقبل الأجيال ومواجهة التحديات ومواصلة مسيرة الوطن وشعبه على طريق الأمام. طريق العمل الإبداعي نحو مستقبل مزدهر ومستقر. من جانبه، قال عميد كلية الحقوق الأسبق في جامعة الزيتونة الدكتور محمد فهمي الغزو، إن خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني ركز على أن المواطن هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار. الاستقرار في الأردن، وأنه قادر على تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، لما يتمتع به من صلابة ومناعة تعزز قدرته على توظيف عناصر هذه الهوية في العمل على تحصين وجوده وكيانه. وأضاف الغزو أن “ثقة المواطن الأردني بنفسه عالية وكبيرة، وقد أثبت عبر تاريخه أنه قادر على مواجهة التحديات، وأن التحديات التي مر بها الأردن في العقود الماضية كانت تنبثق منها دائماً و وأوضح: “من كل أزمة أو تحدي أقوى من ذي قبل”. الأردنيون قادرون على بناء مستقبل أفضل للوطن بالعمل والإنجاز، فهم رمز المواطنة التي يتمتعون بها. وتابع الغزو: الخطاب الملكي تضمن رسالة ثقة بالمواطنين الأردنيين، وأن قوة الأردن ودوره المحوري في المنطقة والعالم وضع البلاد على خارطة التميز في مختلف المجالات، وهذا مصدر تواجدهم. القوة والقوة. الانتماء الحقيقي للوطن يجب أن ينعكس من خلال الإنجاز والعمل البناء والمستمر. ليبقى الأردن نموذجاً نفتخر به ونفتخر، ولابد أن يقترن عملية البناء والعطاء بالإخلاص والوفاء والوقوف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة في أوقات الشدة والرخاء. وتابع: خلاصة البيان تتبلور في أن خطاب جلالة الملك حمل عددا من الرسائل التي ينبغي علينا كجميع الأردنيين أن ننتبه إليها ونكون على قلب رجل واحد، جنود في الخنادق يدافعون عن هذا العزيز الوطن، وأن نفتخر بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، وأن نقف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة، في الشدة والرخاء، والعمل بروح الفريق الواحد، للوصول إلى الأهداف المنشودة. من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور صدام الحجاجة، إن خطاب جلالة الملك غرس الأمل والعزيمة والقوة في نفوس الأردنيين، لما تضمنه من رسائل تؤكد رؤية وحكمة جلالة الملك الذي كان دائما في المقدمة. وشعبه يتابع أوضاعهم واحتياجاتهم ويحرص على توفير كافة احتياجاتهم وتحسين مستوى معيشتهم وتقدم الأردن وازدهاره. وأنا منعته. وأشار إلى أن جلالة الملك، في خطابه أمس، وضع منطلقات للهوية الوطنية الأردنية، وما تنطوي عليه من تضحيات وعمل وابتكار، تكرس عملية البناء للمستقبل، وتمثل أيضا عناصر مهمة في تعزيز الجبهة الوطنية الأردنية القوية في مواجهة التحديات التي تعاني منها المنطقة. وقال الحجاج إن الأردنيين جميعا صامدون في وجه أي محاولات تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة، مضيفا أن مقومات الهوية الوطنية الأردنية كانت دائما قادرة على مواجهة التحديات وتجاوزها، وتحقيق الإنجازات المطلوبة، وتحويل العديد من التحديات إلى مشاريع حقيقية مبنية على الواقع. . وأضاف: “تأكيد جلالة الملك على أن هويتنا الوطنية كانت وستبقى مصدر استقرار وقوة تجمعنا في مواجهة الأخطار، ومن خلالها سيتمكن الأردن من حماية مسيرة الدولة والمجتمع”. وتوحدوا في وجه الخوارج وطالبي الفتنة، وتغلبوا على فوضى المنطقة، وحماية المملكة من نار الجماعات الضالة، وهذه أولوية استطاعت أن تفعلها”. التعامل معها بحكمة وكفاءة.”
الخطاب الملكي في “اليوبيل الفضي” يعزز وعي الأردنيين بهويتهم ومكانتهم
– الدستور نيوز