.

هل تصمد التوجهات الشبابية للتمثيل الحزبي أمام الكتل الجماهيرية…

هل تصمد التوجهات الشبابية للتمثيل الحزبي أمام الكتل الجماهيرية…

دستور نيوز

جرش – تشهد محافظة جرش حراكاً انتخابياً نشطاً هذه الأيام، يعززه حرص أغلبية الكتل العشائرية على تحقيق توافق مبكر على أحد المرشحين عبر الصناديق الداخلية، خاصة بعد ارتفاع عدد المقاعد المخصصة للمحافظة في الفترة المقبلة. تم تخفيض مجلس النواب من أربعة مقاعد إلى ثلاثة. من ناحية أخرى، لا تزال التحركات الحزبية محدودة وغير معلنة بشكل واضح، نظرا لقوة الحضور العشائري والمناطقي الذي يتفوق على القوى الحزبية في المحافظة، رغم وجود اتجاهات جديدة بين الشباب تدعم التمثيل الحزبي، خاصة بعد خيبات الأمل المتتالية التي شهدتها خلال الدورات الانتخابية. الماضي من قبل مرشحيهم الذين اختاروهم عبر الخطوط القبلية والمناطقية. ويقول الشاب مهند بني عبده، إنه يفضل تغليب التمثيل الحزبي في المجلس المقبل على التمثيل القبلي، خاصة أنه أصيب بخيبة أمل من بعض نواب العشائر في الدورات السابقة، حيث كان أداؤهم غير مناسب وغير مقنع وغير متوافق مع الانتخابات. البرامج التي أعلنوا عنها. وفي حين يثق الشاب محمد المقابل بممثلي الأحزاب لأنهم يقدمون اتجاهات وأفكار جديدة وحديثة، ويتوافقون مع المتغيرات السياسية والاقتصادية وبرامج التحديث، فإن تأثير العشائر على سير العملية الانتخابية كبير. ولا تزال حاضرة، وربما تكون أقوى من الميول الحزبية لدى بعض الشباب. ويأمل الباحث أن تتخلص القرى والبلدات بشكل خاص من النهج التقليدي الذي أثبت فشله وعدم فاعليته في الدورات السابقة لأنه يعمل وفق أنماط قديمة ومناطقية ويقوم على الذعر. ويرى الناشط الحزبي ثابت بنات أن العمل الحزبي في محافظة جرش يشهد نشاطا كبيرا خلال هذه الفترة، وربما نشهد تغيرا في الأنماط الفكرية التقليدية في كل البرامج السياسية القديمة وأهمها العمل الانتخابي. ويرى أن الحركة الحزبية تنشط بشكل متزايد، وهناك حضور خلال هذه الفترة بدعم فئة كبيرة من الشباب، الذين تخلصوا من الأفكار التقليدية حول عمليات الترشيح والتصويت، مما قد يعزز عملية الاختيار. المرشح المناسب. وتوقع أن ينجح العديد من الشباب هذه الدورة في اختيار مرشحهم. بعيدا عن أي ضغوط قبلية. ويتزامن هذا الحراك الحزبي مع حماس عشائري لإجراء انتخابات داخلية والخروج بمرشح توافقي. ويقول أعضاء لجان الانتخابات العشائرية الداخلية في جرش، إن الهدف من الانتخابات الداخلية هو تقليص الفوارق بين المرشحين وتحقيق العدالة بين جميع الراغبين في الترشح، لضمان الفوز، إذ إن من ينجح في الانتخابات الداخلية التي يشارك فيها الناخبون الذكور فقط هو من يترشح. وتبعه حتى وصل إلى يوم الاقتراع ثم لم يحالفه الحظ في الانتخابات الداخلية، فلم يستمر وانسحب لصالح مرشحين آخرين. وقال الناشط عمر بني أحمد، إن الانتخابات الداخلية تشرف عليها وتديرها لجنة مشكلة من أبناء العشيرة لضمان العدالة والنزاهة والمصداقية، ولا يشارك فيها إلا الناخبون حتى لا تثقل المرأة أكثر من طاقتها وتشارك في الانتخابات. الاقتراع أكثر من مرة. وعندما يتم فرز المرشح المتوافق عليه، تذهب النساء إلى يوم الاقتراع لاختيار من سيمثلهن. وأوضح أن الانتخابات الداخلية هي نظام عشائري وجهوي متبع منذ سنوات في مختلف القرى والبلدات، وقد نجحت مناطق عديدة في إيصال المرشح التوافقي إلى مجلس النواب أو البلديات أو مجلس المحافظة. وأضاف أن الانتخابات الداخلية هي الوسيلة الأمثل لتوزيع المناصب النيابية والمقاعد في البرلمان والبلديات ومجالس المحافظة بشكل عادل بين العشائر والحفاظ على اللحمة العشائرية والمناطقية التي لا يزال غالبية سكان المحافظات يحافظون عليها ويتمسكون بها. ونعتمد عليه في كافة المنتديات والمناسبات. ويعتقد أحد الراغبين في الترشح للانتخابات النيابية المقبلة أن سكان القرى والبلدات اعتادوا منذ عقود على نظام الانتخابات الداخلية المتمثل في فرز المرشحين لضمان توزيع المناصب وضمان الحصول على المقاعد، والتنافس مع المرشحين الآخرين من مختلف الفئات. القرى والبلدات. وأوضح أن كافة المرشحين يتقبلون نتائج الانتخابات الداخلية بروح رياضية ويكتفون بهذه المرحلة من المشاركة في الانتخابات وينسحبون من الانتخابات في حال عدم اجتيازهم مرحلة الانتخابات الداخلية. وذكر أن المرشحين يتحملون كافة التكاليف المالية الناتجة عن الانتخابات الداخلية، ولا تقل التكلفة عن 400 دينار لكل مرشح للحفاظ على عمل اللجان دون أي عوائق ولا يوجد أي نقص في المستلزمات الأساسية. وأكد أن أكبر نسبة ممكنة من الناخبين الذكور يشاركون في الانتخابات الداخلية، ولا تشارك النساء لعدم تكليفهن بالتصويت أكثر من مرة، بالإضافة إلى وجود أعداد كافية من الناخبين الذكور القادرين على فرز المرشح المناسب. . في حين تؤكد الناشطة عفاف النظامي أن عدم مشاركة المرأة في الانتخابات الداخلية يعني بالضرورة اضطرار المرأة لانتخاب المرشح التوافقي لعدم وجود مرشح بديل في البلدة نفسها نظراً لانسحاب بقية المتنافسين من الاقتراع بعد الانتخابات. ظهرت نتائج الانتخابات الداخلية. وترى أنه بعد أن يختار الناخبون مرشحا توافقيا، تضطر المرأة إلى انتخاب نفس الشخص الذي اتفقت عليه العشيرة والناخبون، رغم أن عدد أصوات النساء أكثر من عدد أصوات الرجال في الاقتراع، ويتمكنون من الاختيار. المرشحين وفق معايير الكفاءة والخبرة العلمية والعملية في العمل العام. ويرى النظامي أن الانتخابات الداخلية تنجح في توزيع المقاعد بين أبناء العشائر وتقلل من المشاكل والخلافات بينهم، إلا أنها تعتمد بالدرجة الأولى على العشائرية والمناطقية، وأحيانا تفشل في اختيار مرشح يتمتع بالخبرة والكفاءة المناسبة للعمل العام، وهو ما خلق حالة من الإحباط لدى الناخبين بعد انتهاء صناديق الاقتراع، وفوز المرشح، والتخلي عن البرامج. الانتخابات والشعارات التي رفعها على مدار الساعة. وبحسب الناشط نصر العتوم، فإن العشائر في مختلف القرى والبلدات بدأت باختيار مرشحيها، وسيتم اعتماد انتخابات داخلية لاختيار أقوى المرشحين، رغم خيبات الأمل التي يتعرض لها المواطنون في كل دورة انتخابية. وقال العتوم إن الانتخابات الداخلية أصبحت تقليدا متعارفا عليه في كل دورة انتخابية وهي الوسيلة الأمثل لاختيار المرشح المناسب وضمان فوزه في الانتخابات. ويعتقد أن محافظة جرش كغيرها من محافظات المملكة تعتمد على العشائرية في فرز المرشحين وتوزيع تمثيل أبناء المنطقة في مجلس النواب. كما تعتمد على إجراء انتخابات داخلية بين أفراد العشيرة أو المنطقة الواحدة لفرز مرشح توافقي واحد لزيادة فرصته في الفوز بالمقعد البرلماني المقبل. ومن الواضح أن المعركة الانتخابية ستكون هناك معركة شرسة لتقليص عدد مقاعد هذه الدورة الانتخابية، وجميع مناطق محافظة جرش حريصة على الحصول على مقعد برلماني. ورغم ذلك لا ينكر العتوم أن الانتخابات الداخلية هي وسيلة سهلة وعملية وعادلة وشفافة لاختيار المرشح المناسب وتوزيع المشاركة في المجلس بشفافية ونزاهة بين أبناء المنطقة الواحدة، مما يقلل الخلافات والخلافات بين المرشحين حول دخول المجلس، فضلا عن زيادة فرصة فوز المرشحين التوافقيين.

هل تصمد التوجهات الشبابية للتمثيل الحزبي أمام الكتل الجماهيرية…

– الدستور نيوز

.