دستور نيوز

قالت الأستاذة المساعدة في قسم الفيزياء في الجامعة الأردنية الدكتورة آلاء العزام، إنهم بالتعاون مع فريقها الممثل للأردن، أنجزوا المرحلة الأولى من مشروع دراسة جزيء ثاني أكسيد الكربون ونظائره الاثني عشر. وأضاف العزام في إعلانه أن المشروع يهدف إلى المساعدة في رصد أطياف هذا الجزيء في الفضاء الخارجي ودراسة الغلاف الجوي للأرض. وأكدت أن الفريق الدولي المسؤول عن هذا المشروع يضم علماء متخصصين في دراسة الأطياف الجزيئية من بريطانيا والمجر والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الأردن. وأوضح العزام في حديث لوكالة الأنباء الأردنية أن هذه الدراسة ليست فقط للمساعدة في رصد أطياف هذا الجزيء في الفضاء الخارجي للكشف عن إمكانية وجود حياة في مكان ما في مجرتنا، بل أيضا لدراسة الغلاف الجوي للأرض. للحد من التغيرات المناخية والاحتباس الحراري التي تثير قلق المجتمع الدولي بشكل كبير. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في تزويد التلسكوب الفضائي OCO بالبيانات اللازمة لدراسة الغلاف الجوي للأرض، مع الإشارة إلى أنه من المتوقع الانتهاء من المرحلتين الثانية والثالثة من العمل على هذا الجزيء البالغ الأهمية خلال عام من الآن. وأشارت إلى أنها من خلال نفس المشروع تقوم حاليا بدراسة جزيء هيدروكسيد السيانيد، بالإضافة إلى نظائره الأربعة عشر، حيث يلعب هذا الجزيء دورا أساسيا في تكوين اللبنات الأساسية للحياة، DNA و RNA، بالإضافة إلى الأمينو. الأحماض التي تتكون منها البروتينات. وأوضحت أن المجتمع العلمي اتفق على تسمية الكواكب الخارجية التي تحتوي على جزيء هيدروكسيد السيانيد في غلافها الجوي بـ”الكواكب الحيوية”. وهي الكواكب التي يمكنها إنتاج جزيئات بيولوجية أساسية دون الحاجة إلى الاعتماد على مصادر خارجية (مثل النيازك)، ومن المتوقع أن يتم نشر نتائج المرحلة الأولى من هذا الجزيء. بنهاية العام الحالي. وأضافت أنه من المتوقع الحصول على النتائج النهائية للمشروع والجزيئين المذكورين سابقاً خلال عامين، وسيتم استخدامها للكشف عن هذه الجزيئات في أجواء الكواكب المرشحة لإيواء شكل من أشكال الحياة في الفضاء، وذلك من خلال التلسكوب الفضائي “آرييل” الذي سيتم إطلاقه نهاية عام 2029 بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية وجامعة كوليدج لندن. وأكد العزام أن البحث العلمي المتخصص في مجال علوم الفضاء بشكل عام، ودراسة إمكانية وجود حياة في مكان ما في هذا الكون وخارج كوكب الأرض بشكل خاص، يعد من أهم المشاريع البحثية العالمية في الوقت الحاضر، كما وتضافر جهود العلماء حول العالم لحل هذا اللغز الذي حيرنا. لقد كانت الإنسانية موجودة منذ القدم، ووجود علماء أردنيين يعملون في هذا المجال على المستوى البحثي يمنح الأردن فرصة المشاركة في هذا النوع من العلوم، والمشاركة مع المجتمع الدولي من خلال دراسات الفضاء.
الأردن يشارك في بحث دولي للكشف عن علامات الحياة في المجرة…
– الدستور نيوز