.

تشغيل المصانع الزراعية في الكرك يضع المزارعين أمام تحدي توفير…

تشغيل المصانع الزراعية في الكرك يضع المزارعين أمام تحدي توفير…

دستور نيوز

الكرك – من المتوقع أن ينتهي العمل في المصانع الزراعية في منطقة الأغوار الجنوبية قريباً، ليبدأ بعدها الإنتاج مع الموسم الزراعي المقبل، الذي يبدأ نهاية العام الجاري، من خلال زراعة تعاقدية بين المصانع والمزارعين. إضافة إعلان أفاد العديد من المزارعين أنهم ينتظرون بدء العمل والإنتاج في المصانع الزراعية في الأغوار الجنوبية، وذلك من خلال تشغيل مصنعين نهاية العام الجاري، وسيتم لاحقاً تشغيل المصانع المتبقية تم الانتهاء منها، ويبلغ عددها خمسة مصانع تستوعب مختلف المنتجات الزراعية. وبحسب تصريحات رسمية، فإن أحد المصانع سيبدأ الإنتاج مع بداية الموسم الزراعي السنوي نهاية العام الجاري، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً للقطاع الزراعي، من حيث قدرته على توفير احتياجاته من مختلف القطاعات الزراعية. المنتجات اللازمة لتشغيل المصانع وفق المخططات الصناعية المتفق عليها بين وزارة الزراعة والمستثمرين. ويعتبر بدء تشغيل مجمع الصناعات الزراعية في الأغوار الجنوبية الخطوة الأولى لإنهاء الاختناقات التسويقية للمنتجات والزراعة العشوائية التي كانت ولا تزال سبباً رئيسياً لتعرض المزارعين للخسائر في كل موسم. ويأمل المزارعون أن تخفف هذه المصانع من وطأة خسائرهم المتراكمة، وتستوعب فائض إنتاجهم الموسمي من مختلف المحاصيل، وتقدم لهم الخدمات المتنوعة فيما يتعلق بتبريد وتخزين المحاصيل وقت الطلب، بدلاً من إتلافها نتيجة التسويق. الأزمة، وخاصة في ذروة الإنتاج. وفي الوقت نفسه، يدرك المزارعون حجم التحدي الذي سيفرضه تشغيل هذه المصانع، والذي يتطلب الالتزام بكميات الإنتاج وأنواعه حسب ما تم الاتفاق عليه. ووقع وزير الزراعة خالد الحنيفات مطلع العام الماضي اتفاقية مجمع الصناعات الغذائية الزراعية مع مستثمرين لإنشاء ثلاثة مصانع زراعية في الأغوار الجنوبية، مصنع مركزات الطماطم، ومصنع تجفيف الخضار، ومصنع طماطم. مصنع تجميد الخضار . وقال الحنيفات حينها إن إنشاء المصانع الزراعية يهدف إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية الأردنية واستيعاب فائض الإنتاج والوصول إلى زراعة تعاقدية تخدم المزارعين وتوفر المنتج المناسب للمصانع. وستعمل على توفير فرص عمل كبيرة لأبناء المنطقة، إضافة إلى فتح الأسواق المحلية والدولية أمام المنتجات المحلية، وخلق بيئة تنافسية تخدم القطاع الزراعي وتطوره. وبين الحنيفات أن تكلفة إنشاء مجمع الصناعات الغذائية الزراعية بلغت مليوني دينار، باستثمار يصل إلى 5 ملايين دينار، مبينا أن الوزارة ستعمل وفق اتفاقية توفير الأراضي، وتمويل إنشاء البنية التحتية كالهناجر والمستودعات، وتقديم خدمات الماء والكهرباء، مقابل قيام المستثمر بتركيب الآلات. والمعدات وخطوط الإنتاج وتشغيلها واستخدام مدخلات الإنتاج المحلية سواء كانت موجودة في الأغوار أو في أي من محافظات المملكة، مضيفا أن 75% من فرص العمل التي يوفرها المشروع سيشغلها أردنيون، وذات صلة وسيتم تطبيق تشريعات العمل وفقا لذلك. وقالت مديرة زراعة الأغوار الجنوبية المهندسة رائدة المعايطة، إن المحاصيل التعاقدية بين المصانع والمزارعين تشكل جزءاً مهماً من العملية الإنتاجية، بحيث أنه بحسب المشروع يتم إنتاج محاصيل معينة لصالح المصانع وذلك بموجب اتفاق طوال الموسم يلتزم به الطرفان، إذ تهدف توجيهات الحكومة إلى أن يكون المشروع حلقة. البقاء يخرج القطاع من حالة التراجع التي يعيشها، ويوفر فرص عمل لمئات الشباب العاطلين عن العمل، كما يمتص مختلف المحاصيل التي تعاني من اختناقات تسويقية طوال الموسم. وأشار المعايطة إلى أن وزارة الزراعة تولي القطاع الزراعي جل اهتمامها، مؤكدا أن العمل في المصانع سيبدأ مع بداية الموسم المقبل مباشرة بعد بدء الإنتاج الزراعي، بعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة المتعلقة بالمصانع. الانتهاء. وأضافت أن إنشاء المصانع الزراعية في الأغوار الجنوبية يهدف إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية واستيعاب فائض الإنتاج والوصول إلى الزراعة التعاقدية، مؤكدة أن إنشاء المصانع سيسهم في الحد من مشاكل الفقر والبطالة من خلال خلق فرص العمل. الفرص لأهالي المنطقة، بالإضافة إلى فتح الأسواق المحلية والعالمية للمنتج المحلي. وبينت أن المديرية عملت على تنظيم لقاءات دورية بين المزارعين في الأغوار الجنوبية والمستثمرين لبحث آليات التعاون بين الطرفين وتوضيح احتياجات المصانع للمزارعين وخاصة من خلال الزراعة التعاقدية التي تعتبر أساس العمل في المجال الزراعي. الإنتاج الصناعي. وأكد المزارع علي الحويمل أن مشروع الصناعات الزراعية يعتبر من أهم المشاريع الصناعية الزراعية في المنطقة، وفي حال نجاحه فإنه يمكن أن يجنب المزارعين المخاطر والخسائر التي تعرضوا لها خلال السنوات الماضية بسبب سوء التسويق. وشدد على ضرورة هذا المشروع لتجنب الظروف التي رافقت التجربة الفاشلة منذ عقود في إنشاء مصنع معجون الطماطم في الغور الصافي والذي تم تفكيكه رغم الحاجة للجودة. وذكر أن الزراعة التعاقدية مع المصانع تحمي محصول الفلاح وتحول دون استمرار خسارته بسبب قلة التسويق، آملا أن تكون أسعار المنتجات عادلة للمزارعين وعدم استغلالها. من جانبه، أكد مدير مجموعة اكتفاء للصناعات الغذائية ماجد جويحان أحد المصانع العاملة في الصناعات الزراعية في المجمع الصناعي، أن وزارة الزراعة تولي القطاع الزراعي أهمية كبيرة من خلال إنشاء 3 مصانع زراعية تشمل صناعة مركزات الطماطم، وتجفيف الخضروات، وصناعة أعواد البطاطس. وقال إن وزارة الزراعة عملت جاهدة على تمكين الاستثمار بهدف تطوير القطاع الزراعي وفق آليات تعاقدية وفرص جاذبة تخدم المزارعين والمستثمرين على حد سواء. وبين جويحان أن تكلفة المصانع تبلغ نحو 2 مليون دينار، وستساهم في تقليل فائض الإنتاج وتطوير زراعة الأصناف المناسبة، إضافة إلى الحد من البطالة. وأكد أنه سيتم التعاقد على 200 وحدة زراعية لإنتاج الطماطم، ومن المتوقع أن تحصل على 70 ألف طن سنويا ليتم شراؤها من المزارعين، تقدر قيمتها بنحو 7 ملايين دينار. وأشار إلى أن مشروع الخضروات المجففة سيجفف نحو 6 أطنان في الوردية الواحدة سنويا، وسيستقبل أكبر كمية من الخضروات من المزارعين. كما يشمل إنتاج أعواد البطاطس، حيث يستورد الأردن البطاطس بقيمة تقدر بـ 100 ألف يورو سنويا، لافتا إلى أن البطاطس التي يتم إنتاجها خالية من السكر والنشا لأنها لا تمتص الزيوت. وقال جويحان إن المصنع سيوفر 500 فرصة عمل لأهالي المنطقة، موزعة على كافة المناطق لتحقيق العدالة. وتشمل هذه الفرص العاملين الفنيين والإداريين والمهندسين وحراس المواقع من خلال عقود العمل، وضمهم تحت مظلة التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أنه سيتم استقبال طلبات التوظيف خلال الأسبوعين المقبلين. وأكد أن وزارة الزراعة من خلال وزير الزراعة تتابع سير العمل في المصانع، حيث تم إنشاء هذه المصانع بمنحة من الوزارة لدعم الاستثمار وتشجيع المستثمرين، بالإضافة إلى توفير 30 دونماً من قبل وزارة الصناعة لإقامة المصانع عليها.

تشغيل المصانع الزراعية في الكرك يضع المزارعين أمام تحدي توفير…

– الدستور نيوز

.