.

غزو ​​رفح يهدد المفاوضات.. وتحذيرات من مجزرة وكارثة إنسانية..

غزو ​​رفح يهدد المفاوضات.. وتحذيرات من مجزرة وكارثة إنسانية..

دستور نيوز

العواصم – في ظل ترقب شديد لجهود دبلوماسية لمفاوضات القاهرة لوقف إطلاق النار، ورغم التحذيرات من ارتكاب الاحتلال مجزرة وكارثة في رفح، إلا أن جيش الاحتلال يواصل غاراته على مناطق مختلفة في القطاع المحاصر، بعد سيطرتها “الكاملة” على معبر رفح أمس. فضلاً عن ذلك. الإعلان مباشرة بعد قرار المجلس الحربي الصهيوني بمواصلة عمليته العسكرية؛ شن جيش الاحتلال أحزمة نارية وغارات عنيفة على مدينة رفح المكتظة بالنازحين الفلسطينيين، وواصل قصفه المدفعي والجوي على المنطقة الشرقية من المدينة، تزامنا مع دخول قوات برية عدوانية سيطرت على المدينة. معبر رفح البري، وسط قصف مدفعي على مبانيه ومحيطه، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء. والجرحى الفلسطينيين. في أثناء؛ وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أمس، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 34789، وعدد الإصابات إلى 78204، معظمهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال في 7 أكتوبر الجاري. أفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن الاحتلال ارتكب 6 مجازر وحشية بحق عائلات فلسطينية في قطاع غزة، أدت إلى استشهاد 54 فلسطينيا وإصابة 96 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية. كما جددت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تحذيراتها من أن الهجوم على رفح سيؤدي إلى آثار مدمرة، وأن كارثة الجوع ستتفاقم إذا توقف دخول الإمدادات، خاصة إلى شمال قطاع غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب لاستئناف مفاوضات القاهرة، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على اقتراح الوسطاء القطريين والمصريين لوقف إطلاق النار، فيما قال الاحتلال إن الاقتراح لا يلبي مطالبه في محاولة منه من قبل حكومة نتنياهو للتهرب من أي اتفاق لوقف الحرب. إلى ذلك، قالت الفصائل الفلسطينية إن شن قوات الاحتلال الصهيوني عدواناً برياً على مدينة رفح، واحتلال وتدمير معبر رفح، وإغلاق معبر كرم أبو سالم، المنفذ الوحيد إلى قطاع غزة، يشكل كارثة إنسانية تستهدف 2.5 مليون فلسطيني. المواطنين في قطاع غزة. وأشارت الفصائل إلى أن شن العدوان البري على رفح يهدد بشكل مباشر أكثر من 1.5 مليون نازح فلسطيني، بينهم 400 ألف مواطن نازح من المناطق الآمنة التي يهددها الاحتلال، رغم أن منطقة رفح تشهد أكبر حركة نزوح في التاريخ الحديث. وأشارت: “إن احتلال وإغلاق معبر رفح البري ومعبر كرم أبو سالم التجاري وتنفيذ عمليات عسكرية برية في رفح يكشف نية الاحتلال بارتكاب مجازر وكارثة إنسانية، من خلال بدء الاحتلال بقطع المواد الغذائية والإنسانية”. وخطوط الإمداد الطبي، وحركة المسافرين للجرحى والمقيمين، ومنع دخول شاحنات المواد الغذائية التي لا تكفي في حال بلغت حصتها اليومية 5% من احتياجات رفح، بالإضافة إلى استمرار استمرار المستشفيات والمراكز الصحية المتبقية. خارج الخدمة، ما يعني القتل الحتمي لآلاف الجرحى والمصابين ومرضى السرطان والنساء المرضى والأطفال وغيرهم من الفئات”. وقالت الفصائل إن “هذا العدوان واضح وله نية مبيتة لإفشال جهود الوسطاء وتحدي الإرادة الدولية والإقليمية وكذلك الإرادة الشعبية، خاصة بعد قيادة المقاومة وفصائل وقوى المقاومة”. وتقدم شعبنا للموافقة على مقترح وقف العدوان وتبادل الأسرى؛ وهو ما يؤكد عدم رغبة الحكومة الصهيونية في وقف العدوان وتحقيق صفقة تبادل الأسرى. مما يهدد مسار المفاوضات ويترك للاحتلال مواصلة الإبادة الجماعية بحق شعبنا. ودعت دول العالم والمؤسسات الدولية والدولية إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة 2.5 مليون فلسطيني مهددين بالقتل والجوع والمجازر والإبادة الجماعية في أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم الآن. كما دعت إلى تحرك دولي ودولي وإقليمي وشعبي ورسمي عربي وإسلامي للوقف الفوري لحرب الإبادة الجماعية، وكبح جماح الاحتلال عن إرهابه، ومحاسبته على جرائمه في المحاكم الدولية. من جهته، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، جيمس إلدر، إن الهجوم العسكري على مدينة رفح جنوبي غزة “سيعقد بشكل كبير عملية إيصال المساعدات” إلى القطاع، محذرا من “مجاعة” إذا معبر المدينة مغلق لفترة طويلة. وأشار إلدر إلى أن “رفح مدينة أطفال ولا يجوز اجتياحها”، إذ يعيش فيها أكثر من نصف أطفال غزة. وتعتبر مدينة رفح الملاذ الأخير للنازحين في القطاع المنكوب. منذ بدء العملية البرية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، طُلب من السكان التوجه من شمال ووسط القطاع إلى الجنوب، بدعوى أنها “مناطق آمنة”. إدانات دولية: وأدانت الصين وفرنسا الهجوم العسكري على رفح، بينما أعلنت الولايات المتحدة أنها أبلغت الاحتلال بموقفها من العملية، فيما دعت مصر إلى وقف الهجوم على المدينة. كما أعلنت الصين وفرنسا معارضتهما للهجوم البري على رفح، معتبرتين أنه سيؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق في قطاع غزة. انتقد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، تقدم الجيش الصهيوني باتجاه مدينة رفح في غزة. بدورها، حذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك من هجوم عسكري واسع النطاق على رفح، معتبرة أن مليون شخص لا يمكن أن يختفوا في الهواء. كما أدانت الخارجية التركية الهجمات على رفح، مؤكدة أنها تظهر أن الاحتلال لا يعمل بحسن نية، وأنه يجب عليه الانسحاب الفوري من معبر رفح. بدوره، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الغزو الصهيوني لمدينة رفح سيكون له عواقب إنسانية مدمرة وتأثير مزعزع على استقرار المنطقة.

غزو ​​رفح يهدد المفاوضات.. وتحذيرات من مجزرة وكارثة إنسانية..

– الدستور نيوز

.