دستور نيوز

عمان – بينما تلوح في الأفق فرصة كبيرة في عالم صناعة الألعاب الإلكترونية وهي تنمو بشكل مطرد، يؤكد الخبراء في القطاع أن الأردن يمتلك الإمكانيات التي تتيح له الاستفادة من هذه الفرصة. أضف إعلانا. ويشير الخبراء إلى أن الأردن يستطيع البناء على النجاحات التي حققها في القطاع ليكون مركزا إقليميا في المنطقة، خاصة أنه احتضن عددا من الشركات الأردنية المتميزة في هذا المجال والمطورين الذين أثبتوا تميزهم ونجاحاتهم العديدة خلال الفترة القليلة الماضية. سنين. وأشار العمال إلى أن هناك شباب أردنيين لديهم شغف بالتكنولوجيا الحديثة ويمتلكون مهارات تؤهلهم للدخول إلى أبواب هذه الصناعة وابتكار المشاريع الناشئة، إلا أنهم بحاجة إلى المزيد من الدعم لتعزيز المهارات وتحويل مشاريعهم إلى قصص نجاح سيضيف إلى رصيد الأردن في هذا القطاع، ويجذب الاستثمارات إليه، ويساهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل. وشددوا على أهمية العمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية التي تم إقرارها خلال العام الماضي، بالإضافة إلى العمل الجاد وبالتعاون بين القطاعين العام والخاص لتوفير بيئة داعمة وحاضنة لهذه الصناعة. والتي من المتوقع أن تصل إيراداتها العالمية إلى مستوى 200 مليار دولار بنهاية العام الحالي، وهو ما يشكل حصة المنطقة. الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما يقارب نصف مليار دولار. وأشار خبراء في صناعة الألعاب إلى أنه يجب علينا العمل الجاد على محاور عديدة إذا كانت هناك نية لأن يكون الأردن مركزا إقليميا في هذه الصناعة من خلال تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والعمل على محور التعليم، وإدخال هذه الصناعة في المجالات الأساسية. والتعليم الجامعي، والعمل على تقديم الدعم. المالية والتمويلية للمطورين والشركات الناشئة في هذا المجال، فضلا عن أهمية العمل على تسويق وترويج الأردن إقليميا وعالميا لتحقيق هذا الهدف. وأكدوا أهمية بناء واستغلال النجاحات التي حققها الشباب الأردني في هذا القطاع، وما سجلته شركات الألعاب الإلكترونية الأردنية خلال السنوات الماضية. فقبل يومين، على سبيل المثال، فاز ثلاثة مؤسسين أردنيين لشركات ألعاب إلكترونية بثلاث جوائز في ثلاث فئات في حفل توزيع جوائز صناعة الألعاب الإلكترونية لعام 2024، الذي أقيم مؤخراً في دبي، ونجح الأردن الأسبوع الماضي في عقد مؤتمر “مستقبل قمة الرياضات الإلكترونية بحضور نحو 1500 مشارك والملك عبدالله الثاني يحضر ختامها وبالإضافة إلى ما سبق، سجل قطاع الألعاب الإلكترونية الأردني قبل سنوات قليلة إنجازاً مميزاً عندما أُعلن عن قيام مجموعة الألعاب الإلكترونية السويدية “ستيل فرونت” بشراء شركة الألعاب الإلكترونية “جواكر” التي أسسها شباب وشابات أردنيون. انطلقت من الأردن عام 2009 بمبلغ إجمالي قدره 205 ملايين. دولار. تعد شركة “طماطم” الأردنية من أكثر شركات الألعاب الناشئة تمويلاً في المنطقة، حيث جمعت استثمارات تزيد عن 17 مليون دولار من أطراف متعددة حول العالم منذ تأسيسها عام 2013. وخلال العام الماضي، الأردنية نور خريس المؤسس من شركة “ميس الورد” الأردنية مسجلاً.. إنجاز بحصوله على جائزة الأسطورة لألعاب الجوال من جوائز Pocket Gamer. وقال حازم حنبلي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ماد هوك الأردنية المتخصصة في صناعة ألعاب الهاتف المحمول، إن “الأردن لديه فرص كبيرة لتشكيل مركز إقليمي لصناعة الألعاب الإلكترونية على المستوى الإقليمي، مع تفوق المواهب الأردنية”. في المجال التقني وفي هذه الصناعة على وجه الخصوص. وأكد الحنبلي الذي يتمتع بخبرة تزيد عن 14 عاماً في هذا القطاع، أن هناك العديد من المحاور التي يمكن العمل عليها للبناء على نجاح الأردن في تأسيس هذه الصناعة العالمية، بما في ذلك العمل على إدخال صناعة الألعاب في التعليم الأساسي والجامعي المناهج المدرسية. وقال الحنبلي، إنه “يجب على الحكومة تقديم الدعم للقطاع من خلال تقديم المزايا الضريبية والجمركية لصناعة الألعاب الإلكترونية”. وأشار إلى أهمية العمل على تسويق الأردن كدولة قوية في هذا القطاع لتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار وفتح فروع لها داخل الأردن. وأوضح الحنبلي أنه من المهم أيضاً توقيع مذكرات تفاهم بين الحكومة الأردنية ومنصات الألعاب الإلكترونية مثل بلايستيشن، إكس بوكس، ونينتندو. وأشار إلى أهمية تخصيص جزء من أموال الاستثمار الأردنية لدعم قطاع الألعاب والمطورين الأردنيين في هذا القطاع. من جانبه أكد نور خريس المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ميس الورد المتخصصة في ألعاب الهاتف المحمول أن الأردن يتميز بالعديد من المزايا في صناعة الألعاب جعلته يحقق الكثير من الريادة والتطور على المستوى الإقليمي . وأوضح خريس أن هناك انطلاقة مبكرة للشركات الأردنية في صناعة الألعاب الإلكترونية على المستوى الإقليمي، مدعومة ببنية تحتية متطورة في مجال الاتصالات. وأكد أن الأردن يتميز بشباب متحمس ومندفع ومتقبل في هذا المجال، إضافة إلى وجود جامعات فاعلة في مجال تطوير اللعبة. وشدد خريس على أهمية الدعم الملكي لهذا القطاع وإنشاء مختبرات الألعاب الإلكترونية وهي مبادرة من صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية والتي وفرت منذ إطلاقها عام 2011 أكثر من 40 ألف فرصة للشباب الأردني من خلال التدريب والتوعية. وبناء القدرات في هذا المجال، جيل ينتظر النجاح. وهناك فرص كثيرة في هذه الصناعة، لافتا في الوقت نفسه إلى أهمية عقد قمة الألعاب الإلكترونية خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز صناعة الألعاب الإلكترونية الأردنية على المستوى الإقليمي وتعريف الشباب الأردني بالتجارب والتطورات في مجالها. هذه الصناعة. وقال خريس: “لجعل الأردن مركزاً إقليمياً لهذه الصناعة، لا بد من العمل الجاد وبشراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم القطاع، لا سيما مع رعاية الحكومة واهتمامها في السنوات الأخيرة بهذا القطاع، عندما كانت الأخيرة العام الماضي أقرت الاستراتيجية الوطنية الأولى للألعاب الإلكترونية والرياضة الإلكترونية”. كما أكد خريس على أهمية العمل على عدة محاور لتطوير هذه الصناعة محليا، بما في ذلك رفع مستوى الوعي بأهمية الصناعة الإلكترونية، وتوفير بيئة داعمة وجاذبة للاستثمار في صناعة الألعاب الإلكترونية، ومواءمة الجوانب التشريعية والتنظيمية لدعم الصناعة. والعمل الجاد على محور بناء القدرات والمهارات والتسويق والترويج للشركات الأردنية والأردنية في الفعاليات الإقليمية والعالمية. أكد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “طماطم” حسام حمو، أن الشباب الأردني والشركات الأردنية في مجال الألعاب الإلكترونية حققوا تميزاً كبيراً على المستوى الإقليمي واستطاعوا تأسيس الشركات والتوسع فيها، وأن عدداً من الشركات، ومن ضمنها “طماطم” التي قامت بتخريج العديد من الموظفين الذين تمكنوا من تأسيس شركاتهم الخاصة. في هذه المنطقة. وقال: “لدينا في الأردن إمكانيات كبيرة لاستغلال الفرص في مجال مثل صناعة الألعاب الإلكترونية، وهي صناعة يمكن أن تحقق عوائد مالية كبيرة، مع انغماس الناس وشغفهم بالترفيه، خاصة مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية حول العالم والإقبال على استخدام تطبيقاتها، وخاصة تطبيقات ألعاب الهاتف المحمول”. وشدد على أهمية بناء واستغلال قصص النجاح القائمة لدعم وتحفيز الشركات الجديدة في مجال الألعاب الإلكترونية، خاصة مع تزايد الاهتمام بريادة الأعمال للتخلص من الحاجة إلى الوظيفة التقليدية. وأشار إلى أن عددا من شركات الألعاب العربية بدأت في الأردن في السابق وهذا خلق نوعا من الثقافة لصناعة الألعاب، مؤكدا أهمية تعزيز هذه الثقافة والتوعية بأهمية صناعة الألعاب الإلكترونية في الأردن. ودعم منظومتها ومطوريها وروادها في هذا المجال بكافة أشكال الدعم. وقال: “للحكومة دور كبير في ترويج وتسويق الشركات الأردنية والعمل بالتوازي على استقطاب الشركات العالمية المتميزة لافتتاح مقراتها الرئيسية في الأردن”. يُذكر أن رؤية التحديث الاقتصادي اهتمت بقطاع الألعاب الإلكترونية والرياضة الإلكترونية من خلال تطوير البرامج والمحاور الداعمة له، معتبرة أنه من الصناعات الإبداعية الواعدة، حيث أكد تقرير متابعة الخطة أن تم الانتهاء من إجراءات التعاقد والتأجير لمبنى مركز الألعاب والرياضات الإلكترونية في العاصمة عمان، وجاري العمل على تجهيز المركز، حيث تم الانتهاء من أعمال البناء وجاري تركيب الأجهزة في هذا المركز.
كيف يكون الأردن مركزاً إقليمياً في صناعة الألعاب الإلكترونية؟…
– الدستور نيوز