دستور نيوز

الدوحة – عادت بعثة المنتخب الأولمبي لكرة القدم تحت 23 عاما إلى العاصمة عمان بعد المشاركة في بطولة كأس آسيا تحت 23 عاما، ليتأجل حلم كرة القدم الأردنية بالمشاركة في الألعاب الأولمبية للسنوات الأربع المقبلة، كما ستكون الفرصة متاحة في النسخة القادمة في لوس أنجلوس (2028). إضافة إعلان. واحتل المنتخب المركز الأخير في المجموعة برصيد نقطة واحدة، والتي شهدت أيضاً إقصاء المنتخب الأسترالي وتأهل منتخبي قطر وإندونيسيا إلى الدور ربع النهائي. وشارك الجمهور الأردني الخروج الحزين للمنتخب من هذه البطولة، وهو ما جعل المحللين والنقاد يتحدثون عن الأسباب التي أدت إلى هذا الفشل. واتضحت أسباب الفشل: عدم مواكبة نظام بطولات الفئات العمرية في كرة القدم لدينا مقارنة بالتطور الملموس الذي تشهده معظم الدول المنافسة من خلال البطولات الآسيوية، حيث يلعب لاعب الفئات العمرية في الدول الأخرى تقريبا ( 40) مباراة في الموسم الواحد على الأقل، وهذا ما لا نراه في بطولات الفئات، وعدم التصنيف. تعتبر فرق الفئة طوال الموسم من أهم المشاكل التي تعاني منها كرة القدم الأردنية حيث تحتاج هذه الفرق إلى اهتمام دائم من خلال إقامة معسكرات خارجية للتفاعل مع المدارس الكروية المختلفة من خلال أجهزة فنية تقودها ضمن خطة مستقبلية واستقرار فني وإداري . كما كان الفرق في البنية التحتية بما في ذلك الملاعب التنافسية والتدريبية في أداء اللاعب الأردني في هذا الحدث واضحا أيضا، حيث توفر معظم الدول ما يلزم للاعبين في هذه الأعمار من أجل البناء بشكل صحيح والاعتماد على أحدث المعدات يخدم الفريق، إذ لم نرى، على سبيل المثال لا الحصر، نظام تتبع. للرياضيين (GPS) والذي يعطي الأرقام البدنية للاعب والجهد المبذول مما يخدم المدرب في تحسين أداء اللاعب الفني والبدني ويبقيه تحت الإشراف المستمر. وتأثر الأولمبي بسلسلة غيابات للاعبين بارزين مثل عمر صلاح الذي رفض نادي الوكرة القطري ضمه للمنتخب الوطني، معتبراً أن هذه البطولة خارج أيام الفيفا. كما أبعدت الإصابة أمين الشناينة هداف الدوري الموسم الماضي، ومهند عرامشة، وهايل الذيابات الظهير الأيمن المميز وآخرهم محمد كهلان. بعد. وبدا واضحاً أن هناك مبالغة في احترام المنافس، ما أدى إلى خسارة نقاط مهمة في أول مباراتين أمام أستراليا وقطر. وشهد الفريق تراجعا في القوة الهجومية وإيجاد التكتيك المناسب الذي يؤدي إلى الوصول إلى المرمى. والدليل قلة الأهداف المسجلة، حيث سجل فريقنا هدفين فقط في ثلاث مباريات، أحدهما جاء من ركلة جزاء والثاني جاء من ركلة جزاء. من النيران الصديقة. كما عانى الفريق من صعوبات على المستوى الدفاعي وعمق الملعب، مما أدى إلى استقبال فريقنا لعدد كبير من الأهداف، ليصل إلى ستة أهداف في ثلاث مباريات. وشهد الفريق تغييرا في مراكز بعض اللاعبين مما أثر على أدائهم في بعض المباريات على المستوى الفني. وتأثر الفريق ذهنياً بانشغال بعض اللاعبين بتسويق أنفسهم خارجياً، إضافة إلى عدم إعطاء الفرصة لبعض اللاعبين باستثناء المباراة الأخيرة أمام إندونيسيا. ومن الواضح أيضاً أن خطة إعداد المنتخب الأولمبي كانت متناسبة إلى حد ما مع حجم بطولة آسيا والهدف المعلن وهو التأهل للأولمبياد، حيث قام اتحاد الكرة بتزويد الجهاز الفني والمنتخب بعدة مشاركات خارجية في بطولة غرب آسيا في العراق وبطولة غرب آسيا في السعودية وعدد كبير من المباريات الودية. وكان آخرها المعسكر التدريبي الذي أقيم في الدوحة والذي سبق البطولة. كما تم تأجيل بطولة الدوري ليأخذ وقتا كافيا في خطة إعداد الجهاز الفني بقيادة عبد الله أبو زم، الذي أعلن في النهاية أنه مسؤول عن الخروج المبكر. ما هو المطلوب؟ ويرى الشارع الرياضي ضرورة الاستفادة بشكل كبير من هذا الفشل وتحويله إلى نقطة انطلاق للمنظومة بأكملها والاستثمار في اللاعبين الموجودين ودعمهم ليشكلوا نواة ورافدا للفريق الأول الذي ينتظر استحقاقات مهمة قادمة.
«الأولمبي».. فشل جديد يتطلب تحديد أسبابه ومعالجته..
– الدستور نيوز