دستور نيوز

عمان- في ظل تصاعد التوتر في المنطقة؛ تتزايد انتهاكات ما تسمى تنظيمات “الهيكل” ضد المسجد الأقصى المبارك، حيث يدعو أتباعها المتطرفون إلى اقتحامات جماعية واسعة النطاق لباحاته، ومحاولة تقديم “ذبيحة” عيد الفصح اليهودي المزعوم، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد واستغلال العدوان على غزة وما يحدث على الساحة الإقليمية لتهويده والسيطرة عليه. إضافة إعلان: انتشرت قوات الاحتلال بكثافة في أحياء مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين المتطرفين لباحاته، وتضييق الخناق على الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى المسجد الأقصى، في بالتزامن مع طردها عائلات فلسطينية بأكملها من منازلها في “حي الشيخ جراح” بالقدس، في إطار مساعيها الحثيثة لتهويد المدينة والسيطرة عليها. الكامل عليه. وتداولت ما تسمى بـ”إدارة جبل الهيكل” دعواتها عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تطالب مناصريها باقتحام المسجد الأقصى وتقديم قرابين “الفصح” داخل المسجد. وفي وقت سابق من أمس؛ واقتحم أكثر من 238 مستوطنا متطرفا باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. ونفذت تلك القوات جولات استفزازية، وأدت طقوسا تلمودية في باحاتها، وسط إجراءات عسكرية صهيونية مشددة على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة. وتستغل سلطات الاحتلال الأعياد والمناسبات اليهودية المزعومة للتضييق على الفلسطينيين وفرض عقوبات جماعية عليهم، من خلال إغلاق الحواجز وتشديد الإجراءات العسكرية عليهم، وإعاقة حركتهم ومنعهم من الوصول إلى الأماكن المقدسة. بينما تسهل قوات الاحتلال اقتحامات المستوطنين للمدن الفلسطينية، والمقدسات الإسلامية والأثرية في الضفة الغربية، خاصة الحرم الإبراهيمي في الخليل، والمسجد الأقصى في القدس المحتلة. منذ السابع من أكتوبر الماضي؛ وتزايدت عنف المستوطنين مع حماية قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة القدس المحتلة، التي شهدت استشهاد نحو 59 مقدسيا وإصابة 172 آخرين برصاص قوات الاحتلال، واعتقال 1325، و وحكم على 155 منهم بالسجن الفعلي. وخلال الفترة ذاتها أصدرت سلطات الاحتلال 85 قرارا بالإقامة الجبرية، و68 قرارا بإبعاد عن مدينة القدس، وقرارات أخرى بمنع السفر. كما هدمت 133 منزلا، فيما اقتحم 18301 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك. ويأتي ذلك بالتزامن مع إصدار ما تسمى محكمة الصلح التابعة للاحتلال قرارا بطرد عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة لصالح المستوطنين. وأمهلت محكمة الاحتلال ثلاث عائلات فلسطينية حتى منتصف يوليو المقبل لتنفيذ قرار الإخلاء من منازلهم التي يعيشون فيها منذ أكثر من 50 عاما وتضم 17 فردا، مع إمكانية الاعتراض عليه خلال شهرين، بعد نضالهم. أمام المحاكم لإثبات حقهم منذ عام 2009. وتدعي أن جمعيات استيطانية متطرفة تمتلك الأرض المبنية عليها العقارات الفلسطينية العائدة لأهالي حي “كرم الجاعوني” في الشيخ جراح، وتم تسجيلها لهم عام 1972، وتبلغ مساحة الأرض حوالي 19 دونماً، حيث تمكنت الجمعيات من السيطرة على بعض عقارات الفلسطينيين خلال السنوات الماضية، فيما تنخرط بقية العائلات في الصراع. في المحاكم لمنع مصادرة وسرقة المنازل. فيما يستمر تصاعد عدوان الاحتلال في الضفة الغربية، مع استشهاد الشاب الفلسطيني يزن اشتية خلال مواجهات عنيفة بعد اقتحام قوات الاحتلال مدينة نابلس وحصارها لمبنى سكني واستهداف سكانه، مما أدى إلى وقوع إصابات واعتقالات في صفوف المواطنين. بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. ودارت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين في تلك المنطقة وقوات الاحتلال الغازية، أطلقت خلالها الرصاص وقنابل الغاز السام تجاههم. وباستشهاد الشاب اشتية في نابلس، ترتفع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي إلى 465 شهيدا فلسطينيا وأكثر من 4800 جريح. ويتزامن ذلك مع استمرار تعنت حكومة الاحتلال تجاه الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الوسطاء للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى. عدم الاستجابة للمقترح الجديد الذي قدمته حركة حماس للوسطاء والذي يتضمن ثلاث مراحل حتى عودة كافة الأسرى ورفع الحصار عن قطاع غزة. وبحسب الخطوط العريضة للاقتراح، فإنه في المرحلة الأولى، التي ستستمر ستة أسابيع، سيوقف جيش الاحتلال الإسرائيلي القتال وينسحب من مراكز المدن إلى المنطقة المحيطة بقطاع غزة ويسمح للنازحين بالعودة إلى الشمال. وفي الوقت نفسه، تقترح حماس البحث عن جميع الأسرى الإسرائيليين وجمع المعلومات عنهم، فيما ينسحب جيش الاحتلال، في المرحلة الثانية، ومن ثم يبدأ تبادل الأسرى: لجميع النساء المدنيات، كبار السن والجرحى، لذلك أن يتم إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مقابل كل مجندة. وسيتم إطلاق سراح 50 منهم، من بينهم 30 محكوماً عليهم بالسجن المؤبد. وفي الوقت نفسه، سيتم رفع العقوبات المفروضة على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإعادة الجنود والرجال في سن الخدمة والجثث في المرحلة الثالثة، والتي سيتم خلالها رفع الحصار وإعادة إعمار قطاع غزة. سوف يبدأ. وبالتزامن مع ذلك؛ أرجأ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الموعد الذي كان محددا لعملية اجتياح منطقة رفح جنوب قطاع غزة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام الاحتلال. وأشارت إلى أن “قرار التأجيل اتخذ من قبل نتنياهو والقيادة السياسية في الأيام الأخيرة”، وادعت أن جيش الاحتلال يواصل استعداداته للعملية العسكرية البرية في رفح، دون أن يتضح حجم الهجوم حتى الآن. وأدى عدوان الاحتلال المتواصل على غزة إلى استشهاد 33729 شهيدا، وإصابة 76371 فلسطينيا، إضافة إلى تهجير نحو 85% من سكان القطاع، بحسب سلطات غزة وهيئات ومنظمات دولية. إضافة إلى ذلك، وفي مشاهد قاسية ومؤلمة، تم العثور على مقبرة جماعية لفلسطينيين دفنتهم قوات الاحتلال في باحة مجمع الشفاء الطبي في غزة. وعرضت وسائل الإعلام صورا لجثث الفلسطينيين الذين أعدمتهم قوات الاحتلال مؤخرا، وكانوا يرتدون الملابس الداخلية فقط. وانتشلت الفرق الطبية والدفاع المدني عدداً من الجثث التي كانت تحت الأنقاض. وتمكنوا من انتشال 9 جثث، وما زالوا مستمرين في البحث عن جثث أخرى، رغم المخاوف من استهدافهم من قبل قوات الاحتلال. وقال أطباء وشهود عيان إن الفلسطينيين الذين عثر على جثثهم أعدمتهم قوات الاحتلال، وأن من بينهم جرحى تعرفت أهاليهم عليهم. وتم توثيق هذه الجريمة الصهيونية بعد أن أعلنت عنها طواقم وزارة الصحة والدفاع المدني في غزة، رغم محاولة الاحتلال إخفاء الجريمة. وتحدث خبراء ومراقبون عن ضرورة تحرك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وقال الدكتور تريستينو مارينيللو أستاذ القانون الدولي بجامعة ليفربول وعضو الفريق القانوني لضحايا الحرب في غزة لـ الجزيرة – أمام المحكمة الجنائية – أن هذه المقابر تتطلب تحقيقا فوريا من قبل منظمة دولية مستقلة، مشددة على أنه في ضوء الأدلة الدامغة التي ظهرت، فإن المسؤولية تقع على عاتق المحكمة الجنائية الدولية. وكانت منظمات حقوقية دولية دعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل في المعلومات المتعلقة باستخدام جيش الاحتلال للجرافات لدفن جرحى المدنيين الفلسطينيين أحياء في ساحة مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. منذ 7 أكتوبر يشن جيش الاحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
استغلالاً للتوتر في المنطقة.. انتهاكات تنظيمات “العبد” المزعومة..
– الدستور نيوز