.

مبادرات فاطمة أبو شبيت تُحدث فرقاً تعليمياً لطالبات مخيم العزرة…

مبادرات فاطمة أبو شبيت تُحدث فرقاً تعليمياً لطالبات مخيم العزرة…

دستور نيوز

عمان – من رحم مخيم الأزرق، وتحديداً من مدرسة مخيزن الرابعة؛ بصيص أمل ينبثق من مبادرات تعليمية تلهم الطلاب اللاجئين السوريين نحو بناء مستقبل واعد. ووسط قسوة الحياة وانشغال الأهالي بتأمين لقمة العيش، فقد البعض اهتمامهم بالجانب التعليمي لأبنائهم، لكن فاطمة أبو شبيط رأت في تلك الظروف فرصة لمد يد العون وتحقيق الأثر الإيجابي، لذلك ونظرت إلى الطالبات باهتمام خوفاً من فقدان فرصهن في التعليم. مضيفة إعلاناً في حوار خاص مع “الدستور نيوز”، قالت أبو شبث المتخصصة في علم المكتبات والمعلومات، إن الدافع وراء إطلاق مبادرتها جاء بعد أن لاحظت خلال تجولها في أروقة المدارس معاناة بعض المعلمين مع الطالبات حيث كان تدني تحصيلهم الأكاديمي واضحاً، فبادرت إلى زيادة وعي الطلاب بأهمية العلم وتحفيز الرغبة في الدراسة. يملكون. وفي العام 2019، أطلقت أبو شبث مبادرتها الأولى تحت عنوان “زميلتي من حقك أن تتعلم”. وجاءت بتشجيع من مديرة المدرسة السابقة نهاد العيد، وتم تنفيذها بالتعاون مع المرشدة وعد موسى، وهدفت إلى رفع المستوى التعليمي للطالبات وزيادة التحصيل الدراسي. ويشير أبو شبث إلى أن فكرة المبادرة تهدف إلى تعزيز التحصيل الدراسي للطالبات من خلال التبادل المعرفي بين الطالبات المتفوقات والطالبات ذوات القدرات التعليمية المنخفضة. وتنقسم الطالبات إلى مجموعتين: مجموعة الطالبات المتفوقات اللاتي يقومن بدور المعلمة، ومجموعة الطالبات اللاتي يتلقين الدعم والتوجيه، مع توفير القرطاسية اللازمة، وتخصيص يوم واحد في الأسبوع لتنفيذ المبادرة . وبحسب أبو شبيت، فإن العديد من الطالبات اللاتي واجهن صعوبات في الدراسة في الماضي، أصبحن الآن من بين المتفوقات في صفوفهن، وذلك بفضل المبادرة المستمرة حتى الآن، حيث يتم تنفيذها في كل فصل دراسي. وكانت الخطوة التالية هي مبادرة “التعليم المدمج المحوسب” التي أطلقتها عام 2023 بالتعاون مع المعلمة التقوية ميسم العيسى، وتهدف إلى رفع المستوى التعليمي للطالبات وزيادة تحصيلهن العلمي، خاصة في مهارات القراءة والكتابة في جميع الدرجات. وكانت أبو شبث تقوم بتدريس الطلاب في فصول النشاط في مكتبها من خلال تشغيل المواد التعليمية على التابلت الرقمي، وقامت المعلمة العيسى بمتابعة معهم ومع الأسرة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة كان لها نتائج أسرع في التدريس وإيصال الفكرة ، وفي الفصل الدراسي الثاني مستمرون في تنفيذه. وتتمثل آلية المبادرة في اختيار الطالبة ذات التحصيل الدراسي المنخفض، وعرض برامجها التعليمية على السبورة الرقمية داخل المدرسة والتي تحتوي على رسائل ومقاطع صوتية وصور ومسابقات ودروس، ودمجها مع أوراق العمل المساعدة. ويؤكد أبو شبيت على أهمية التعاون بين المدرسة والأسرة في المبادرة، حيث يتم التواصل معهم لطلب المساعدة والتأكد من استكمال الطالبة لأوراق العمل المطلوبة منها، وإرسال المواد التعليمية على هاتف الأسرة حتى يتمكن ويمكن للطالبة ممارستها وممارسة مهاراتها في المنزل بعد نصف ساعة من انتهاء الدوام. . تقدم مبادرة “التعليم المدمج المحوسب” حلولاً لمعالجة مشكلة التشتت وفقدان التركيز التي قد تواجهها بعض الطالبات، خاصة في المرحلة الابتدائية وتحديداً الصف الرابع. ويؤكد أبو شبث نجاح المبادرة حيث أعربت العديد من الطالبات عن استفادتهن، كما شجع أولياء الأمور على مشاركة الأبناء في المبادرة. بعد ملاحظة تحسن كبير في مهاراتهم في القراءة والكتابة. ويشير أبو شبيت إلى أن المدرسة تضم طلابًا من الصف الأول حتى العاشر، وجميعهم من اللاجئين السوريين، ورغم أن عملها في الجانب الإداري إلا أنها تساعد في العملية التعليمية وتساعد الطلاب. وتقول: “أوضاع المخيم صعبة، والوضع مأساوي لبعض العائلات التي تعاني من نقص مقومات الحياة الأساسية. ولذلك فإننا نسعى لتخفيف العبء عن الأسر من خلال دعم أبنائهم في رحلة التعلم. كما تساهم مبادرة “قرآني حياتي” في تعزيز القيم الدينية ونشر المعرفة بين طالبات المدرسة، ويتم اختيار طالبات المدرسة سورة من القرآن الكريم لكل صف لحفظها خلال الفترة السنة الأكاديمية. وذكر أبو شبث أنه سيتم تنظيم مسابقة “موهبتي” في مجال كتابة القصة والرسم والأشغال اليدوية، بالإضافة إلى معرض لتكريم الطلاب على مواهبهم قبل نهاية الفصل الدراسي، مشيراً إلى أنه تم إرسال خطاب وإرسالها إلى وزارة التربية والتعليم للموافقة على اقامتها. وتقول إن المدرسة تولي اهتماماً كبيراً بالجانب التعليمي، وتحرص في الوقت نفسه على تنمية مواهب الطلاب وتشجيعهم على الإبداع وكتابة القصص. وتهدف هذه المبادرات، بحسب رأيها، إلى تسريع عملية تعلم الطلاب وتعزيز ثقتهم بأنفسهم ومشاركتهم وطرح الأفكار. لقد قضت على الخجل من المشاركة. كما خلقت نوعاً من المنافسة والتحدي بين الطالبات وركزت على أهداف محددة في حياتهم وأهمها التعليم، بعيداً عن الأمور الأخرى التي قد تضر الطالبة أو تصرفها عن دراستها. كل هذه المبادرات أحدثت فرقاً حقيقياً وساهمت في مد يد العون للطلبة بالتعاون مع المعلمة ميسم العيسى ورافقها أبو شبث وشريك أساسي في النجاح خطوة بخطوة. ويطمح أبو شبيت الأكبر إلى تعميم هذه المبادرات على جميع المدارس من أجل مساعدة الطلاب على تحقيق التفوق الأكاديمي، وتحقيق الأثر الإيجابي، وإطلاق العنان لمواهبهم وإبداعهم وحبهم للمدرسة والدراسة والتحصيل الأكاديمي، مما سيفتح آفاقاً نحو مستقبل أفضل. مستقبل.

مبادرات فاطمة أبو شبيت تُحدث فرقاً تعليمياً لطالبات مخيم العزرة…

– الدستور نيوز

.