دستور نيوز

عمان – منذ تولى جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية قبل 25 عاما، وفي خضم الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية، برزت التهديدات الأمنية الخارجية التي تؤثر على استقرار المملكة، لكنها سرعان ما تتفكك في مواجهة النظام. الرؤية الملكية لتعزيز الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة. وزارة الداخلية التي أنشئت بإجماع شعبي ورسمي لدرء أي تهديد للوطن. منذ تولي جلالة الملك مقاليد الحكم، واجه الأردن سلسلة طويلة من التهديدات الأمنية والجيواستراتيجية، التي لعبت دوراً في استعادة قواعد التعامل مع الإرهاب والإرهابيين. مع تصاعد الأزمات في المنطقة، عادت إلى السطح تهديدات التنظيمات الإرهابية والميليشيات الشيعية المتمركزة في جنوب سوريا، المحروم من الأمن والخاسر لسيطرة الدولة السورية، إلى جانب الجرائم التي يرتكبها الغاشمون. قوات الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وعواقب جرائمها في تهجير الفلسطينيين. خارج أراضيهم، حيث رفضها الأردن، واعتبر القيام بها خطاً أحمر وبمثابة إعلان حرب. ولم يدخر الأردن جهدا في وضع حد لأي تهديد يواجهه، وقد وضع جلالة الملك رؤية واضحة في هذا المجال، ترتكز على تماسك البنية الصلبة للجبهة الداخلية، باعتبارها الأساس الذي يرتكز عليه. تحطمت. وهو صخرته ضد أي تهديدات خارجية، وهو ما تجلى في صد عمليات التهريب الإجرامية للمخدرات والسلاح إلى الأردن، التي تنفذها الميليشيات الشيعية المتمركزة في الجنوب السوري، ووضع حد لخطر التهجير الذي يطمح إليه الاحتلال الصهيوني، ناهيك عن مهام الأجهزة الأمنية في الحرب المستمرة ضد الإرهاب. وقال اللواء المتقاعد عبدالله الحسنات، إن الأردن تعامل مع الإرهاب وما نتج عنه من عمليات إجرامية مؤسفة بحق الوطن والمواطن، ومن بينها أحداث: الركبان والبقعة وإربد والكرك والسلط وتفجيرات عمان، ضمن نطاق عملياتي متميز، مصحوبًا بتوعية وتوجيهات واسعة، بالإضافة إلى انضمام المملكة إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب. وأضاف الحسنات، أنه بعد تراجع تنظيم داعش الإرهابي، أعرب الأردن عن قلقه من وجود ميليشيات شيعية مدعومة من إيران في جنوب سوريا. ووجودهم يشكل تهديداً لأمننا، وقد وجهت عملها لرعاية عصابات تهريب المخدرات والأسلحة على الحدود الشمالية أو الشمالية الشرقية، لإظهار خطورتها. وظهر ذلك واضحا بعد اعتمادها أسلوب التهريب المسلح. وأشار إلى أن أحد التهديدات التي يواجهها الأردن اليوم، خاصة في ظل الحرب الصهيونية الغاشمة على قطاع غزة والفلسطينيين، هو ظهور مخطط صهيوني لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر أو من الضفة الغربية إلى الأردن، وهو ما يجعل أداء المقاومة الفلسطينية يمنع التهجير، وهنا ظهر الموقف الأردني بوضوح، في رفضه لأي عمليات تهجير خارج أراضيه، ومواجهة هذه الخطة المتطرفة بكل حزم وقوة. وذكر الحسنات أن محاولات الاحتلال المتطرف لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم تحتاج إلى معالجة فكرية وتوعوية، ورسم استراتيجية واضحة لمنع حدوث التهجير، والدفاع عن بقاء الفلسطينيين في أرضهم، إضافة إلى صد التهريب المسلح. العمليات التي تهدف إلى زعزعة أمن البلاد. وأوضح الحسنات أن التصدي للمهربين القادمين من الجنوب السوري للدخول إلى الأراضي الأردنية سقط شهداء وجرحى في صفوف جنودنا. ومن ناحية أخرى، تمكنت قواتنا من قتل وأسر وجرح عدد من المهربين التابعين للمليشيات، وكانت عمليات ردعهم فعالة، حيث تمكن جنودنا من تحقيق أهدافهم، بمنعهم من زعزعة الأمن والاستقرار، وأعمالهم الإجرامية، لم تلق سوى الرفض الشعبي، وزادت من وتيرة التلاحم الوطني، وعززت مقومات وحدته في مواجهة الإرهاب. وأكد أن الأردن تعامل مع محاولات تهديده بمهارة استخباراتية وسياسية وتوعوية، ما زاد من وتيرة تعزيز وحدة الشارع الأردني خلف القيادة الهاشمية في مواجهة هذه التهديدات، وتلاحم الجميع في منع الجماعات التخريبية ومسلحيها. الخلايا من تحقيق أهدافها. وفي نطاق الموقف الأردني وحرصه على حل القضية الفلسطينية، خاصة وأن الفلسطينيين يواجهون اليوم الاحتلال الصهيوني بدمائهم، أكد الحسنات أن اهتمام الأردن بمواصلة المقاومة يعزز مفهوم وقف التهجير من غزة إلى سيناء. ومن الضفة الغربية إلى الأردن. ويعتبر هذا العمل بمثابة إعلان حرب، وبالتالي يؤكد أن التهجير خط أحمر ويؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم. وأشار الحسنات إلى أنه بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية ضد الولايات المتحدة الأمريكية، تغير شكل العلاقات السياسية الدولية والعالمية التي سادت بعد ذلك. نهاية الحرب الباردة، وانهيار الكتلة الشرقية بقيادة الاتحاد السوفييتي آنذاك، وانطلاق عملية العولمة وأبعادها المعاصرة. وأشار إلى انعكاس التداعيات السلبية للجماعات الإرهابية التي بدأت تشكل وتنفذ هجمات في العالم، حتى أثرت على الأردن بأكثر من طريقة، أحدها نتج عن تصاعد خطر الجماعات الإرهابية، لا سيما وتنظيم القاعدة وفروعه ومن بينها تنظيمه في بلاد الرافدين (الزرقاوي) الذي نفذ أخطر الهجمات الإرهابية ضد الأردن عام 2005، فيما عرف بهجمات فندق عمان. وأشار الحسنات إلى أن خطر الإرهاب بعد عام 2011 تبلور بعد ظهور خطر تنظيم “داعش” الإرهابي، واستهداف الأردن بعمليات إرهابية خطيرة. في الوقت نفسه، انعكست تداعيات الحرب داخل سوريا بعد عام 2011 على الأردن مع موجة اللجوء الإنساني للسوريين هناك، نتيجة تداعيات الحرب في سوريا، والتي أظهرت فشل الدولة السورية في عدم والسيطرة على حدودها، وتمدد الميليشيات المدعومة من إيران هناك، وتورطها السافر في التنظيم والحماية.. تهريب المخدرات والأسلحة إلى الأردن. وذكر أن اللحظة المفصلية الحالية التي بدأت بعد السابع من أكتوبر من العام الماضي، وما تلاها من حرب الكيان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، تمثلت في الخوف من قيام الكيان الصهيوني بدفع الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى العنف القسري. الهجرة. للأردن. أكد اللواء المتقاعد الدكتور عمار القضاة، أن التهديدات الأمنية التي تعرض لها الأردن تم مواجهتها من خلال تحصين جبهته الداخلية، حيث تمكنت القيادة الهاشمية بحكمتها وتوجيهاتها من تحويل هذه التهديدات إلى فرص تعزز اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد، ويلتفون حول قيادتهم الهاشمية. وعن تعامل الأردن مع الإرهاب. وأشار القضاة إلى أنه بسبب الجغرافيا السياسية الأردنية والموقع الجغرافي للأردن، فقد فرضت عليه تهديدات أمنية من مجموعات متطرفة تسللت إليه، تسعى إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة وأمن الأردنيين للخطر، والإضرار بالمرافق العامة والممتلكات الخاصة. ، والإضرار بحياة الأبرياء. وهنا بنى الأردن سياسته في مواجهة خطر الإرهاب على عدة محاور، منها: العملياتية والاستخباراتية والقانونية من خلال تعديل التشريعات بإصدار قانون مكافحة الإرهاب، والمشاركة في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، والتوعية والإرشاد الديني، والدعوة إلى الاعتدال الديني ونبذ التطرف والتعصب. وأضاف القضاة، أن الخطر الآخر هو انتشار الميليشيات الشيعية في جنوب سوريا. وكان الأردن من أوائل من حذر من خطورة وجود هذه الميليشيات على الأمن القومي الأردني. وتحاول هذه الميليشيات حالياً تنفيذ عمليات تهريب بقوة السلاح عبر الحدود الأردنية وبإصرار، لخلق ثغرات أمنية على حدودها. استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ومختلف أنواع الصواريخ والمتفجرات، لتمكينهم من تهريب المخدرات، مما يشكل خطراً واضحاً على منظومة الأمن الوطني. وعن خطورة دعوات التهجير التي يطلقها الاحتلال الصهيوني المتطرف، أكد أن جلالة الملك كان على علم بما قد يفعله الكيان منذ لحظة اندلاع الحرب الصهيونية على غزة. لافتاً إلى أنه منذ اندلاع هذه الحرب، وما تلاها من جرائم إبادة جماعية نفذها الاحتلال بحق سكان غزة، إضافة إلى أعماله الإجرامية في الضفة الغربية، أصبح الأردن على علم بما يخفي وراء الحرب، وهو وتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر ومن الضفة الغربية إلى الأردن، وقد ظهر ذلك من خلال ممارسات الاحتلال والمستوطنين. في أعمالهم الإجرامية لتهويد المسجد الأقصى، وتنفيذ مداهمات متواصلة فيه، ناهيك عن الجرائم البشعة التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني. موقف جلالة الملك كان صريحا، ويحذر من خطورة المشروع الصهيوني، وأن الأردن لن يكون وطنا بديلا للفلسطينيين، وأن الكيان الصهيوني إذا فكر في تلك الخطوة سيكون بمثابة إعلان حرب. أضف إعلانا
تماسك الجبهة الداخلية.. رهان الأردن على مواجهة التهديدات الأمنية..
– الدستور نيوز