.

هبات “الإخوان” لغزة.. الحقيقة الضائعة في ذيول التاريخ..

هبات “الإخوان” لغزة.. الحقيقة الضائعة في ذيول التاريخ..

دستور نيوز

ولم تكن المرة الأولى التي يتم فيها طرح سؤال: هل خالف حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين “البائدة”، القانون، بعد أن كشفت الهيئة الخيرية الهاشمية عن عدم قيامها بتحويل التبرعات الخيرية التي كانت لديها؟ المحصلة لقطاع غزة للسلطة. أضف إعلانا وتذكر حالة الجدل التي أثارها ما يسمى بـ”تبرعات الإخوان لغزة”، وما صاحبها من أسئلة حول مصير التبرعات التي يجمعها الحزب لإغاثة الأهالي في غزة، مبتلاة بملف الانتهاكات التي واضطهدت جماعة الإخوان بموجب القانون منذ عام 2005، مما أدى بالتالي إلى صدور قرار محكمة النقض عام 2020 بحل جماعة “الإخوان”. “المسلمين” بسبب “فشلها في تصحيح وضعها القانوني”، لذلك اعتبرت المحكمة أن الجماعة فقدت شخصيتها الاعتبارية والقانونية. وعلى الرغم من قرار القضاء بحل الجماعة، إلا أن حزب جبهة العمل الإسلامي، وجمعية الإخوان المسلمين، وغيرها من الجمعيات التي تحمل راية التنظيم، استمرت في محاولة ممارسة أنشطتها، بما في ذلك الأنشطة السياسية. ونتيجة لذلك، تم تشكيل لجان حكومية لتتبع الأثر المالي لممتلكات الجماعة وأعضاء الحزب. وتبين حينها أن الأموال والأراضي والمحلات التجارية التي كانت مملوكة للجماعة والحزب، انتقلت إلى أسماء شخصيات إخوانية “ثقة”. وتعمل الجهات الرسمية على متابعة انتقالهم من وريث إلى آخر، لضمان عودتهم إلى الجماعة (جمعية الإخوان المسلمين الجديدة التي تأسست عام 2016) في السياقات. قانوني. وقالت مصادر لـ«الدستور نيوز»، إن «اللجنة الرسمية التي تشكلت في إحدى الوزارات الخدمية منذ نحو عامين، والمكلفة بتتبع الأموال والأراضي والمحلات التجارية، تم استغلالها وتحويلها إلى شخصيات إخوانية، حيث تعمل الجهات القانونية». من أجل إعادته إلى وضعه القانوني.” إن مراجعة السياقات التاريخية والقانونية السابقة تساعد – بحسب مراقبين – على فهم الجدل الدائر حول “هبات الإخوان لغزة”، وما نسب إلى مصدر مسؤول مسؤول في الهيئة الخيرية الهاشمية، وهو ما كشفه مدير عام الهيئة الأسبوع الماضي. والذي أكد أن الحزب لم يبلغ الهيئة بأية مبالغ أو شحنات، رغم افتتاح كافة مراكز الحزب في المحافظات والجمعيات التي يتعامل معها لجمع التبرعات لأهالي غزة، لتطفو على السطح التساؤلات من جديد حول مصير أموال الإخوان؟ من يمتلكه؟ ومن يمثله قانونياً في المشاريع التي ينفذها الحزب بما فيها عملية التبرعات؟ ليبقى بلا إجابات، فهو يتأرجح بين الاتهام ونفي الاتهام. وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على عدة مفارقات، أولها هل حصل الحزب على موافقات رسمية من وزارة التنمية الاجتماعية لجمع التبرعات وفق نظام جمع التبرعات للأعمال الخيرية لعام 1957؟ ونصت المادة (5) من النظام على أنه يشترط لمنح الترخيص بجمع التبرعات التي يتم صرفها في أعمال خيرية خارج المملكة “أن تتم عملية جمع التبرعات من قبل جهة مسجلة لدى الوزارة أو لجنة مؤقتة يصدر نظامها الداخلي”. معتمدة من الوزارة، وعليها أن تقدم ما يثبت أن التبرعات التي تجمعها ستنفق على أعمال خيرية في الخارج. والحصول على ترخيص من وزارة المالية لتحويل التبرعات المحصلة سواء كانت نقدية أو عينية إلى الخارج”. فيما تؤكد المادة 6 من النظام أن “تطبق القواعد المشار إليها في المادة 5 حتى لو كانت الجهة التي تقوم بجمع التبرعات لصرفها في الأغراض الخيرية ذات طبيعة سياسية، على أن يؤخذ رأي الوزارات المختصة في هذا الأمر”. قضية.” وفي هذا الصدد، تؤكد المعلومات الرسمية أن الحزب أو أي من الجهات المرتبطة به لم يتقدم بأي طلبات رسمية لوزارتي التنمية الاجتماعية أو المالية للبدء في جمع التبرعات أو الحصول عليها أصلاً. كما كشفت المعلومات أن الحزب المخول له جمع التبرعات وفق أحكام قانون الأحزاب، قام بعمليات جمع تبرعات نقدية وعينية دون الرجوع إلى تلك المؤسسات (الوزارات للحصول على الموافقات، أو الحصول على عائداتها). أن يتم التحكم بها، وفق نظام جمع التبرعات، أو حتى إيداعها لدى الهيئة الخيرية الهاشمية، حتى لو كانت جمعيات قريبة منه، أو أشخاصاً قدموها إلى الهيئة، فإن ذلك يؤكد صحة ما أعلنته الهيئة.وبناء على قانون الأحزاب، وفقاً للمادة (25) الفقرة (و) التي تنص على: “على الحزب الامتناع عن تقديم التبرعات أو التبرعات النقدية أو العينية من أمواله لأي حزب بما في ذلك أعضائه”.) قانون الأحزاب كما نص على أنه “يجوز للحزب قبول الهدايا والتبرعات المعلنة والمعروفة والخاصة من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأردنيين بشرط أن تكون معروفة ومعلن عنها، ويحظر على الحزب تلقي أي تمويل أو هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية”. عطوف. من أي دولة أو جهة خارجية أو أي مصدر غير معروف”. ولذلك سيبقى السؤال منطقيا وهو: أين ذهبت أموال التبرعات لأهلنا في غزة التي جمعها حزب جبهة العمل الإسلامي؟! وبالعودة إلى نظام جمع التبرعات للجهات الخيرية، جاء فيه: “لا يجوز استغلال الأموال المجمعة إلا في الغرض الذي جمعت من أجله، على أن توافق الوزارة على أي تغيير في هذه الأغراض، وكل تعديل على الترخيص في ويجب أولاً موافقة مجلس إدارة الهيئة على شروط التاريخ أو المكان أو طرق التحصيل، ومن ثم أخذها بعين الاعتبار. موافقة الوزارة . وفي الختام، فإن الأموال التي جمعها الحزب لم تعد سرية كما كانت من قبل، إذ لا بد من معرفة ما الذي جمعه الحزب، ومن قام بجمعه، ولماذا لم يقدم بياناته التي تم على أساسها الجمع، وأين هذه الأموال. وقد تم التخلص منها لصالح المانحين الأردنيين الذين قاموا بتوجيهها إلى أهل غزة. ؟ كل ما سبق يثير الشكوك في أن الحزب، ومن قبله جماعة الإخوان المنحلّة، لم يهتموا بالقانون أو بالحصول على تراخيص أو موافقات، سواء لتقديم أعمال خيرية أو تنفيذ أي مشاريع في حدود القانون.

هبات “الإخوان” لغزة.. الحقيقة الضائعة في ذيول التاريخ..

– الدستور نيوز

.