دستور نيوز

ويجب الاعتراف منذ البداية بأن هناك تجارب ناجحة تتحدث عن نفسها دائماً باعتبارها استمراراً لطريق تحقيق القوة والتقدم كما بدأ منذ بداية رحلته. ومن باب الإنصاف في محافظة المفرق تحديداً، لا بد من الإشارة إلى المثابرة والمشاركة كخلية نحل تعمل بلا كلل. ولعل من الضروري الإشارة إلى أن العطاء قد تكامل مع العطاءات والخدمات التي لم تنفذ، لنجد أنه ما زال يتجدد على مدى عقود طويلة ليصبح نموذجاً للإدارة المحلية. ومرجع قريب. أضف إعلانا: أستطيع أن أؤكد بل أنا على يقين أن البعض قد يظن أن الوصف يبدو فيه مبالغة، لكنه لم يقصد التملق أو التزيين، بل التشجيع والدفع نحو المضي قدما نحو مؤسسات رائدة على المستوى الوطني والعمل الإنساني، وأن هؤلاء القادة والمسؤولين وأبناء الوطن الذين يتناوبون على العمل مثل… موظفو وزارة الداخلية أخذوا زمام المبادرة وتركوا القاعدة وكسروا الروتين الذي وصل إلى حد النجاح للإدارة، الذي طالما أشار إليه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في جميع خطاباته. وهم بذلك يؤسسون لفكر إداري جديد ويصوغون نموذجاً يقود نحو التنمية المحلية والمؤسسية، والأهم من ذلك أنهم يثبتون أن القادة والمجتمعات في كافة مناحي الحياة راغبون وقادرون على إدارة شؤونهم وأنهم قد وصلوا مستوى وحالة نضج تتطلب منحهم المزيد من الصلاحيات للقيام بأدوار أكبر وأوسع وتحمل مسؤولية رعاية مصالح الناس وأبناء محافظاتهم بقوة أكبر. ومن خلال مواكبة النهج الأمثل الذي نريد تلبية متطلبات المجتمع وتشكيل مستقبله وجعله أكثر تنافسية وتطوراً. وقد تأتي هذه المسيرة من رغبة جازمة، مثل سلمان النجادة ومنتسبي وزارة الداخلية، في البحث عن الأفضل، حتى لو كان ذلك يعني التخلي عن منطقة الراحة والأمان والسبات البيروقراطي لصالح نمط أكثر ديناميكية. وهذا يتطلب منهم جهداً ذهنياً ونفسياً، حتى لو كلفهم ذلك مواجهة عدد من التحديات والعقبات، إلا أنهم بالتأكيد يتغلبون عليها بثقة، حتى أصبح الأمر في مصلحة هؤلاء القادة الذين يقودون مجتمعاً أكثر تحضراً وتطوراً وازدهاراً. المجتمع المتقدم. وهكذا يستطيع المسؤول ذو الخبرة أن يصنع المستقبل ويواجه التغييرات، فالطريقة الأفضل لإدارة التغيير هي أن تصنعه. وعلى صعيد متصل فإن موظفي المحافظة هم دائماً نجوم ساطعون في الميدان، وتألقهم في تقديم الخدمة لا ينقص لحظة واحدة. لقد استحقوا تلك المكانة على مدى سنوات طويلة من العمل الجاد وبكل فخر، ليخلدوا في ذاكرة أهالي المفرق المليئة بالرجال المخلصين الذين صدقوا الوطن وآمن شعبه بوعده وميثاقه. وهكذا بدأوا يسيرون على خطى الهواشم في الدفاع عن العروبة والدين الذي شعاره التضحية، ليبقى الأردن المولد الذي لا نقبله. لديه بديل. النخبة تقول إن الرحمة والأستاذية مناصب تعطي بلا حدود. ولا يحتوي قاموسهم على كلمة الفشل التي من خلالها يخلقون القوة من العجز ويحدثون الضجيج من الهمس. رجال لا يعترفون بضعف مواردهم أو قلة قدراتهم. إذا تحدثوا، أشرقت رسائلهم بشكل مشرق. ولا يترددون في الاعتراف بالأخطاء والنواقص والمبادرة إلى تصحيح الأخطاء وإزالة الشوائب إن وجدت. وبناء على ما سبق يمكن القول إن الإدارة السياسية داخل وزارة الداخلية سعت على مدى عقود من الزمن إلى تحقيق الجودة والإتقان في عصر التطور والثروة المعرفية والتقدم في ظل التنافس على تحقيق الريادة والتميز. من خلال وجود إدارة مثل تلك المذكورة أعلاه تؤمن بالتطوير المؤسسي والأداء من خلال القيام بعمليات ورؤى شاملة، وهو ما تجده في نائب محافظ المفرق وإدارييه الذين من خلال إدارتهم الناجحة يضعون المحافظة بين مصاف الكفاءات والمؤسسات الرائدة في التنمية على مستوى المحافظة والمنطقة بشكل أوسع لتحقيق التقدم. ومن خلال المعرفة وأداة الإصلاح الفعالة، فمن يتابع مشهد وسيرة سلمان النجادة، نجده إنسانًا محنكًا يجد نفسه متواضعًا إلى أقصى الحدود، يشهد له البعيد والقريب بعمله المتواصل، كما فهو يعتبر نفسه ابناً وأخاً لكل فرد من أبناء المفرق من كافة شرائحهم ومستوياتهم، ولم يكن عنصرياً يوماً. أو إقليميا. بل هو أردني حر يتميز بالصدق والأمانة والانتماء للوطن والوفاء لقائد الوطن. ولا بد أن نشير في النهاية إلى أن نجادة ومساعديه لم يكونوا قط سوى أوفياء ومحبين لهذا الوطن والأسرة الهاشمية. وتميزوا بالمرونة والشفافية وحمل الأمانة وتقبل الآخرين. وكانوا يطلبون النصيحة كما يقدمونها، وهم صادقون وأمينون لمن يطلبها. وتمكنوا معاً من ترتيب مبنى المحافظة الجديد مع التغييرات التي ضخت دماء جديدة في إدارته من خلال توفير كافة الخدمات للمواطنين تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. لجميع منتسبي وزارة الداخلية في محافظة المفرق كلنا فخر واعتزاز بما تم ويجري إنجازه لخدمة الوطن والمواطن في ظل الظروف الراهنة التي مرت بها البلاد وما تمر به خلال.
مبنى محافظة المفرق يتحول إلى “خلية نحل” لإعادة العمل للمنظمة…
– الدستور نيوز