دستور نيوز

أصدرت مؤسسة الأيام في رام الله بفلسطين كتابا بعنوان “مقاومة الاعتقال” من تأليف مروان البرغوثي وعبد الناصر عيسى وعهد أبو غلمة. ويأتي الكتاب ضمن “أدب المقاومة في المعتقلات والسجون” أساسيات تجربة الاعتقال وطرق الوقاية منه أولاً، ومواجهته ومواجهته ثانياً. إضافة إعلان يشير المؤلفان في مقدمتهما للكتاب إلى أن الهدف هو تسليط الضوء على جريمة الاعتقال، والكشف عن مدى خطورتها على الشعب الفلسطيني، ومقاومتها. ويكشف الكتاب أيضًا عن أساليب ووسائل وأهداف الاحتلال من وراء سياسة الاعتقال الواسعة، كما يقدم رؤية لأفضل الوسائل والأساليب الفعالة لمقاومة الاعتقال، باعتبارها جزءًا مهمًا في عملية مقاومة الاحتلال وحماية بنيانه. من فصائل المقاومة ومجموعات المقاومة. كما يقدم شرحا واضحا لوسائل وأساليب المخابرات الإسرائيلية في جمع المعلومات وفي رصد ومتابعة وملاحقة المناضلين والمجاهدين واعتقالهم. كما يسلط الكتاب الضوء على أساليب التحقيق التي تمارسها المخابرات الإسرائيلية مع المعتقلين لانتزاع الاعترافات منهم والإيقاع بهم وخداعهم. كما يسلط الضوء على أبرز ممارسات التعذيب والتنكيل، وحجم الضرر البالغ الذي لحق بالمقاومة وفصائلها ونشطائها نتيجة الاعتقالات. رؤية لآليات مواجهة التحقيق وحماية المعلومات، معتبرة ذلك واجباً وطنياً ودينياً وأخلاقياً، خاصة أن اعترافات المعتقل، أمام المخابرات الإسرائيلية، تتحول وتترجم على الأرض إلى سنوات يقضيها الأسير خلف القضبان. ويكشف الكتاب أيضًا عن أحدث الأساليب التي يمارسها عملاء الاحتلال، في الزنازين وغرف العار (غرف العملاء في السجون وأقسامها الخاصة)، ويقدم ملخصًا عن المحاكم العسكرية وتأثيراتها على الفلسطيني. النضال الوطني، وتجربة الحركة الأسيرة، وأفضل السبل للاستفادة من فترة الاعتقال وتقليل الأضرار إلى أدنى مستوى ممكن، من خلال آليات مواجهة سياسة مديرية السجون، كما يقدم عرضا موجزا عن الآثار السلبية للاعتقال سواء على الفرد أو الأسرة أو المجتمع. وفي النهاية يعرض وسائل وآليات تحرير الأسرى، وتعزيز ثقافة تحرير الأسرى لدى القيادة السياسية وفي المجتمع. ويؤكد المؤلفان أن هذا الكتاب يشكل دليلا وإرشادا لمقاومة الاعتقال، كما أنه دعوة صريحة وواضحة للتعامل بجدية أكبر، من قبل الأوساط والمستويات الفلسطينية، مع جريمة الاعتقال، في وقت قضى فيه أكثر من ثلاثة عقود من الزمن. سجون الاحتلال، واعتقال مئات الفلسطينيين شهرياً، ووجود ما يقارب العشرة آلاف أسير في سجون الاحتلال، أمر طبيعي لا يتوقف عنده أحد. ويهدف هذا الكتاب إلى نشر وترسيخ ثقافة وفكر تحرير الأسرى كأولوية وطنية. كما يشكل الكتاب إضافة نوعية وفائدة للمواطن والمناضل والمقاوم، وتعزيز ثقافة مقاومة الاحتلال وثقافة الصمود في التحقيق وثقافة حماية أمن المقاومة، ويساهم في ثقافة تحرير الأسرى وتحرير الوطن. ويشير المؤلفان إلى أن الحركة الصهيونية لم تكتف بالنكبة التي حلت بالشعب العربي الفلسطيني، والتي أدت إلى قيام إسرائيل، على أنقاض الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني، وتدمير 514 قرية ومدينة وبلدة. وتهجير وطرد الغالبية الساحقة من شعب فلسطين، وتدمير عشرات المجازر، وتحويل مئات الآلاف. من الفلسطينيين إلى اللاجئين، استمرت هذه الجريمة الفريدة في تاريخ البشرية في بشاعتها، فاحتلت في يونيو/حزيران 1967 ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، أي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، بالإضافة إلى بقية الأراضي الفلسطينية. من الأراضي العربية. وفي إطار سياساتها الرامية إلى ترسيخ الاحتلال والحكم العسكري وإحكام السيطرة على الشعب الفلسطيني الذي وقع تحت الاحتلال العسكري، مارست إسرائيل عدداً من السياسات أبرزها مصادرة الأراضي، وإقامة المستوطنات، ونهب الأراضي، الثروة، والسيطرة على مصادرة المياه، والسيطرة على مختلف جوانب الحياة. ولتحقيق هذا الهدف شنت إسرائيل حملة عشوائية ضد كافة مظاهر العمل الوطني الفلسطيني الرافض والمقاوم للاحتلال، وارتكبت عمليات القتل والاغتيالات والإبعاد للقيادات والناشطين الوطنيين، وتقييد الحركة الداخلية بين الأراضي الفلسطينية المحتلة، والسيطرة على الاقتصاد الفلسطيني. المجال بشكل مطلق، واتباع سياسة الاعتقال على نطاق واسع. ليصل إلى مستوى لم يمارسه الاستعمار في أي دولة محتلة في العالم. وعلى مدار 43 عاما من الاحتلال، تعرض ما يقرب من 750 ألف فلسطيني من الرجال والنساء للاعتقال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وهذا رقم قياسي لشعب لم يصل عدد سكانه في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أربعة. ملايين البشر. ويأتي الكتاب في سبعة فصول. الأول يتحدث عن أهداف سياسة الاعتقال وهي الاستيلاء على أكبر مساحة من الأرض، وأقل عدد من السكان، وإقامة المستوطنات وتوسيعها. ويتناول الفصل الثاني الإجراءات الوقائية لمقاومة الاعتقال، ويتناول الفصل الثالث التحقيق وأساليب التعذيب، ويتحدث الفصل الرابع عن المحاكم الإسرائيلية. وبينما تناول الفصل الخامس سياسة إدارة السجون وسبل مواجهتها، تناول الفصل السادس الآثار السلبية للاعتقال، وتحدث السابع عن تحرير السجناء.
“مقاومة الاعتقال”.. كتاب يعزز ثقافة الصمود في وجه الاحتلال…
– الدستور نيوز