.

تهديدات “الحوثيين” وسيناريو “رأس الرجاء الصالح”.. ما حدود…

الفن و الفنانين18 ديسمبر 2023
تهديدات “الحوثيين” وسيناريو “رأس الرجاء الصالح”.. ما حدود…

دستور نيوز

العقبة – أثار استمرار تهديدات مليشيات الحوثي لأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وإطلاقها صواريخ وطائرات مسيرة ضد أهداف تجارية، تساؤلات حول حدود نفوذها محلياً على سلاسل الإمداد البحري، في وقت تتزايد فيه الضغوط على البعض. ويتحدثون عن احتمال أن تشهد بعض السلع ارتفاعاً في أسعارها خلال الفترة المقبلة. أضف إعلانًا حتى الآن. ولم تتأثر الأسواق المحلية بما يجري في البحر الأحمر وسط تطمينات رسمية حول مخزون السلع الاستراتيجية، فيما تظهر أرقام حركة الملاحة والمناولة في موانئ العقبة انخفاضا بنسبها. تكشف الأرقام الصادرة عن شركة إدارة وتشغيل ميناء العقبة عن انخفاض حجم مناولة الميناء بنسبة 16%، وانخفاض عدد السفن القادمة إلى ميناء العقبة بنسبة 14%، خلال شهر تشرين الثاني الماضي مقارنة بشهر تشرين الثاني الماضي. الشهر الماضى. وبينما لم تكشف إدارة الميناء عن أي علاقة بين التراجع وما يحدث في البحر الأحمر، يرى خبراء في النقل البحري أن الأمور أصبحت واضحة، مشيرين إلى أن العديد من شركات النقل البحري حولت وجهاتها من باب البحر. مضيق المندب إلى طريق رأس الرجاء الصالح، مبتعدين عن تهديدات الحوثيين. . وفي الأيام القليلة الماضية، أعلنت أكثر من شركة نقل دولية كبرى أنها ستتوقف عن إرسال سفنها إلى موانئ البحر الأحمر، بما فيها العقبة بالطبع، فيما تحدد أخرى مسارات عبر وجهات جديدة مختلفة. ووفقا للبيانات البحرية الدولية الأخيرة، فإن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، خاصة تلك المرتبطة بالاحتلال، دفعت بعض الشركات إلى تحويل سفنها بعيدا عن قناة السويس ومضيق باب المندب الاستراتيجي. وشوهدت هذه السفن وهي تسلك طريقا أطول حول رأس الرجاء الصالح لتصل… إلى أوروبا وآسيا، مما يزيد من زمن عبورها. وتوقع الخبراء أن يظهر تأثير التهديدات الأمنية على حركة الشحن المتجه إلى العقبة محليا على شكل تأخير وصول البضائع وارتفاع أسعارها، فيما قد يستغرق ذلك وقتا، وهو ما يمنح الحكومة فرصة لاتخاذ إجراءات استباقية. إجراءات للحد من أي تداعيات قد تشهدها الأشهر المقبلة. من جهة أخرى، يؤكد الناطق الإعلامي لوزارة الصناعة والتجارة ينال البرماوي، أن البضائع بكافة أشكالها، وخاصة المواد الغذائية، متوفرة بكميات كافية، والمخزون الاستراتيجي من السلع آمن. وأوضح البرماوي أن سلاسل التوريد تعمل كالمعتاد، ويتم استيراد السلع والبضائع المختلفة من مختلف المنافذ الحدودية ومناشئ مختلفة بالتعاون الوثيق مع القطاع الخاص. وعلى الصعيد العالمي، أدت الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في البحر الأحمر إلى رفع أقساط التأمين على السفن التي تمر عبر مضيق باب المندب إلى البحر الأحمر. ورغم أن الارتفاعات في أقساط التأمين على السفن لم تكن كبيرة، إلا أن الحديث يتزايد حول إمكانية ارتفاعها دفعة واحدة، وهو ما سيؤدي إلى زيادة تكاليف البضائع التي تصل إلى الموانئ نتيجة ارتفاع رسوم التأمين على السفن. من جهة، وتحويل مسار إبحارهم عبر البحر الأبيض المتوسط ​​للوصول إلى وجهاتهم النهائية. ويعتبر مضيق باب المندب الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر ببحر العرب وخليج عدن، والذي يربط جنوب غرب آسيا بشرق أفريقيا وصولاً إلى أوروبا. وتكمن أهميته في كونه ثاني أهم مضيق في العالم من الناحية الإستراتيجية بعد قناة السويس، لأنه يربط بين البحر الأحمر. وفي البحر الأبيض المتوسط، اقتصادياً، يقع باب المندب بين ثلاث دول: اليمن، وإريتريا، وجيبوتي. ويوفر المضيق ممرا سهلا وقصيرا للسفن التجارية حول العالم، إذ يبلغ عدد السفن التي تمر عبره نحو 21 ألف ناقلة سنويا، و7% من إنتاج النفط العالمي. يقول الخبير البحري محمد عبد الله إن عدم الاستقرار الأمني ​​في البحر الأحمر سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل وأوقات العبور في التجارة العالمية بنسبة 43%، مشيراً إلى أن شركات التأمين تتعمد رفع المخاطر على المستندات بمجرد انتشار الحريق إلى البحر الأحمر. البحر، وهذا ما حدث في باب المندب للسفن. تجاري، مؤكداً أن شركات التأمين ترفع وثائق التأمين على السفن أو البضائع وفقاً لحجم المخاطر على بعض الخطوط الملاحية بعد دراسة الأوضاع ومستوى المخاطر في تلك المناطق. وأضاف عبدالله أن سوق التأمين البحري ينقسم إلى شركات تأمين عالمية وشركات إعادة تأمين، لافتاً إلى عدم قدرة شركات التأمين على تغطية وثائق التأمين البحري دون التعاقد مع شركات إعادة التأمين، مشيراً إلى أن شركات التأمين تتحمل جزءاً من التغطية بينما تقوم شركات إعادة التأمين بدفع الباقي. الجزء الذي يوضح القدرة المالية هي التي تحدد قدرة شركات التأمين على تغطية المستندات الخاصة بهياكل السفن أو البضائع الموجودة على متنها، بالإضافة إلى القدرات الفنية لتلك الشركات. قال الخبير في النقل البحري والتأمين المحامي الدكتور عاطف المعايطة، إن التهديدات الأمنية في باب المندب ومضيق تيران المواجه للساحل الأيمن رفعت نسبة التأمين على السفن إلى نسب جنونية، مؤكدا أن النقل البحري ويتعرض النقل لانتكاسات عدة منذ ثلاث سنوات، بدءاً بجائحة كورونا التي ارتفعت فيها أسعار حاويات النقل إلى 800%، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى الوضع الأمني ​​الراهن في منطقة الشرق الأوسط، والغزو الصهيوني عدوان الاحتلال على قطاع غزة، وتهديد الحوثيين بمهاجمة الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وبين المعايطة أن قيام كبرى شركات الشحن العالمية بإيقاف عمليات شحن الحاويات عبر البحر الأحمر يشكل تحديا كبيرا للتجارة البحرية للمستوردين الأردنيين، وهو ما سينعكس على تأخر وصول البضائع وارتفاع تكلفة النقل البحري، وبالتالي زيادة أسعار السلع في الأسواق المحلية. وأضاف أن الملاحة البحرية في البحر الأحمر أصبحت غير آمنة، مما يشكل خطرا كبيرا على السفن التي تأتي من باب المندب، لافتا إلى تأكيدات رسمية دولية بوجود تكدس للسفن أمام باب المندب، مما يفرض تداعيات خطيرة على اقتصاديات الدول ويشعر المستهلك بزيادة في بعض السلع. من جانبه، يرى اختصاصي إدارة المخاطر علاء أبو خليل، أن لهذه العمليات تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة على المنطقة، وتأثيرها السلبي على اقتصاديات الدول المطلة على البحر الأحمر، الذي يعد ممرا بحريا مهما للتجارة العالمية والبحر الأحمر. ولا يمكن تجاهل نقل الغاز والنفط. وستتكبد هذه الدول خسائر فادحة إذا نفذتها. تعطل الملاحة، بالإضافة إلى خسائر قطاع السياحة، وأيضاً ازدحام السفن في الموانئ، بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة مخاطر الأقساط الجيوسياسية التي ترفع أسعار النفط والغاز، فضلاً عن تكلفة الشحن البحري والتأمين البحري. كما يدفع ذلك شركات الشحن إلى تجنب طريق البحر الأحمر، واللجوء إلى استخدام الطرق البحرية البديلة، مما يرفع التكاليف ويبطئ وصول البضائع والمواد المنقولة بحرا، وقد يؤدي ذلك إلى تعطيل سلاسل التوريد البحرية واللوجستية. من جانبه، يرى محمد سكر، وهو تاجر مطلع على حركات استيراد البضائع، أنه نظرا للأهمية الكبيرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر، فإن “هجمات الحوثيين” تشكل تهديدا لأمن التجارة والعالم بأسره. الاقتصاد، مؤكدا أن بعض شركات الشحن بدأت في تحويل سفنها عن قناة السويس. اتخذت طرقاً بديلة، ما يعني إطالة مدة الرحلة التي تقوم بها سفن الشحن، وهو ما يعني بدوره عرقلة سلاسل التوريد، وزيادة تكاليف النقل البحري، وزيادة كبيرة في تكاليف التأمين على السلع العالمية وتجارة النفط والغاز. . وتوقع أن يتردد الكثير من أصحاب شركات النفط والسلع الأخرى في إرسال سفنهم إلى الخطر، وبامتناعهم يكونون قد أوقفوا إمدادات النفط والغاز، مما يؤدي إلى نقص تلك الإمدادات، وبالتالي ارتفاع الأسعار، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار. إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج الصناعي في العالم. وارتفاع تكلفة السلع التجارية، وبالتالي الإضرار بالنمو الاقتصادي العالمي، والأردن ليس بعيداً عن ذلك. ويتفق معه التاجر عبدالله الشرباتي، قائلاً، إن «هناك تأخيراً في بعض البضائع نتيجة تزاحم السفن في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر بسبب حوادث أمنية»، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى حدوث مشكلات كبيرة. تحديات أمام التجار وبالتالي تؤثر على أسعار السلع والخدمات والسلع بشكل عام، إذا استمر الوضع كما كان. ويرى الشرباتي أن المطلوب في الفترة الحالية هو أن تأخذ الحكومة ذلك بعين الاعتبار، وأن تبحث عن مخرج لتجنب تأخير وصول البضائع بكافة أشكالها سواء كانت تقنيناً أو غيره، وأن وهذا لا يؤثر سلباً على سلاسل النقل والتوريد. وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي أكد في تصريحات سابقة أن الاقتصاد الوطني الأردني قادر على تجاوز الظروف الحالية وتداعياتها، مبينا أن الحكومة اتخذت خطوات عملية لدعم القطاع الصناعي بهدف وتعزيز قدرتها التنافسية ومساعدتها على مواجهة التحديات المختلفة.

تهديدات “الحوثيين” وسيناريو “رأس الرجاء الصالح”.. ما حدود…

– الدستور نيوز

.