.

المملكة تسجل أدنى معدلات التضخم في العالم..

الفن و الفنانين16 ديسمبر 2023
المملكة تسجل أدنى معدلات التضخم في العالم..

دستور نيوز

لم يكن الأردن يوماً بمنأى عن الأزمات والتحديات العالمية التي أثرت على الاقتصاد العالمي، لكنه استطاع بقوة وصلابة الاقتصاد الوطني، والسياسة المالية والنقدية التي يقودها البنك المركزي، أن ينجح في تسجيل رقم قياسي جديد. وبلغ معدل التضخم 2.13 بالمئة، وهو من أقل معدلات التضخم في العالم. الى ذلك، سبق أن أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، أن التزام الأردن بالإصلاحات المالية والنقدية ساهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، ولهذا السبب سجلت المملكة معدل تضخم بلغ ويعتبر من أدنى معدلات التضخم في المنطقة والعالم. وارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك (التضخم) منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية نوفمبر الماضي بنسبة 2.13 في المائة، ليصل إلى 108.95 نقطة، مقارنة بـ 106.68 لنفس الفترة من العام الماضي. وزير المالية الأسبق الدكتور محمد أبو حمور أكد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن التضخم يعتبر حاليا ظاهرة عالمية بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم ومن بينها الأزمات الاقتصادية والحروب لاسيما تبعات الأزمة المالية العالمية. جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وأخيراً الحرب على غزة. وقال إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي كانت فعالة واستطاعت كبح التضخم وخفض معدله بشكل واضح، مشيرا إلى أن معظم الدول بشكل عام تسعى إلى الحفاظ على معدل تضخم عند حوالي 2 بالمئة وهو المعدل الذي يساعد على تحقيق النمو الاقتصادي. وتوليد الفرص. وهي تعتبر ظاهرة صحية، وهذا يعني أن الأردن تمكن من الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة مقارنة بالدول الأخرى، والتي سجل بعضها معدلات تضخم من خانة العشرات. وأضاف أن الارتفاع الحاد في التضخم يؤدي إلى العديد من الصعوبات والتحديات الاقتصادية، بما في ذلك انخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية وتراجع المستوى المعيشي للمواطنين، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يعني ارتفاعاً في أسعار الفائدة. مشيراً إلى أن السياسات النقدية تعمل عادة على مكافحة التضخم المفرط من خلال الأدوات والإجراءات التي يتخذها البنك المركزي بهدف الحفاظ على الاستقرار النقدي وتحقيق الاستقرار في المستوى العام للأسعار. وأشار أبو حمور إلى أن سياسة مكافحة التضخم في الأردن حققت نتائج إيجابية، ونحن بحاجة إلى الاستمرار في تنفيذ هذه السياسات مع مراعاة توفير الظروف المناسبة لتحسين بيئة الاستثمار وخفض تكاليف التمويل لتحفيز الاستثمارات النوعية التي تولد فرص عمل و تحسين حياة المواطنين. من جهته قال ممثل قطاع الصناعات الغذائية والتموينية والثروة الحيوانية في غرفة صناعة الأردن محمد وليد الجيتان، إنه على الرغم من ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك لمجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية الذي سجل بزيادة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي، لم تتجاوز حاجز الـ0.5 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها. ومنذ العام الماضي، هناك العديد من الأصناف ضمن تلك المجموعة حققت انخفاضاً في مستوى الأسعار خلال الفترة نفسها، أبرزها الخضار والبقوليات المجففة والمعلبة، والفواكه، والمكسرات، واللحوم، والدواجن، والأسماك، وغيرها من المنتجات الغذائية. وأضاف أننا لم نشهد أي ارتفاع ملموس في أسعار المواد الغذائية الوطنية خلال العام الحالي، بل ظلت قريبة من مستوياتها خلال العام الماضي، رغم اعتماد الصناعات الغذائية الوطنية بشكل كبير على استيراد المواد الأولية والأولية من الخارج وازدحامها. ارتباطاً بالأسعار العالمية التي شهدت تقلبات كبيرة نتيجة التداعيات. الأزمات العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي. وأشار الجيتان إلى أن هذا التجاوب المتواضع في أسعار المواد الغذائية الوطنية يعود إلى عدة أسباب أبرزها المخزون الاستراتيجي الكافي لعدد من منتجات الصناعات الغذائية الأساسية، ما يؤكد استقرار السوق المحلية، إضافة إلى كثافة المخزون التنافسية التي يتمتع بها قطاع المنتجات الغذائية داخل السوق المحلية، على عكس ما يروج له. وذكر أنه لضمان الاستمرارية على هذه الوتيرة هناك ضرورة قصوى للبدء في العمل على بناء خطة استراتيجية لتجنب الأزمات وتداعياتها المحيطة على الاقتصاد الوطني وقطاعاته كخطوة يمكن أن تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي والنمو. والاستقرار في ظل الظروف الراهنة واتباعا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني التي عكست رؤيته الثاقبة. ونظرته للمستقبل لتحقيق الأمن الاقتصادي والغذائي. وأكد الجيتان الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس غرفة صناعة الأردن، أن ذلك يتطلب منا اليوم اتخاذ إجراءات وخطط تحوطية فورية، والتركيز على زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية بشكل فوري والبحث عن طرق بديلة. لسلاسل التوريد للسلع والمنتجات الاستراتيجية حتى نتمكن من الاستعداد لجميع السيناريوهات المستقبلية. والتخفيف من تأثير أي حدث. وأشار إلى العمل على زيادة الدعم على مستوى القرارات والقوانين، وإيجاد حلول لقضايا التكاليف والطاقة، والإسراع بمشروع مد الغاز إلى كافة المدن والتجمعات الصناعية، لما له من عامل أساسي في خفض التكاليف ورفع التنافسية. بالإضافة إلى تعزيز التنمية المستدامة وعمليات الطاقة البديلة، وتوفير الحوافز والعوامل التمكينية. تمكين القطاعات الاقتصادية والصناعية من جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بهدف تجنب أية تأثيرات قد تلحق بها. وأشار الجيتان إلى ضرورة الاستفادة من مشروع موازنة العام 2024 والتي تضمنت العديد من البنود المتعلقة بتعزيز المخزون الاستراتيجي للعديد من المواد الغذائية الأساسية (المواد الأولية) مثل الحبوب وهذا يعد حافزا لتطوير ودعم الصناعات الغذائية، مما يعزز استدامة سلسلة الإمدادات الغذائية وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء. يتم إنتاجه ذاتياً في العديد من السلع الغذائية الأساسية، مما سيشكل عاملاً إيجابياً في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والعالمية. وذكر أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك لمجموعة منتجات الألبان والبيض شهد ارتفاعا خلال العام الجاري ليصل إلى 5.95 بالمئة بنهاية نوفمبر الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، عازيا ذلك إلى التداعيات العديدة التي نتجت عنها هذه وتعرضت الصناعات بشكل كبير خلال عام 2023، أبرزها مرض الحمى القلاعية، مما تسبب في انخفاض كميات الإنتاج وارتفاع أسعار حليب البقر، الذي يعد أحد مدخلات الإنتاج الأساسية في صناعات الألبان والأجبان ومنتجاتهما. وتابع: “رغم ذلك يبقى قطاع الصناعات الغذائية في الأردن مصدرا للعديد من المواد الغذائية المتنوعة القادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للسوق المحلي بالجودة والكميات المطلوبة، وهذا ما تؤكده نسبة تغطية الغذاء الوطني الصناعات لأكثر من 60 بالمائة من حجم السوق المحلية، مما أدى إلى تلك الاستجابة”. مستويات أسعار متواضعة. وأشار الجيتان إلى أن إنتاج بعض السلع الغذائية وصل إلى حد الاكتفاء الذاتي محليا، مثل منتجات الألبان ومشتقاتها، وبيض المائدة، والدجاج، واللحوم المصنعة، والمخبوزات، والحلويات، وغيرها، إضافة إلى شبه السلع الغذائية. وتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض الصناعات مثل الطحينة والحلاوة الطحينية والمعلبات وغيرها، مشيراً إلى أن كل ذلك نابع من القدرات والطاقات الإنتاجية الضخمة. لتلبية وإشباع احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية-(بترا)

المملكة تسجل أدنى معدلات التضخم في العالم..

– الدستور نيوز

.