دستور نيوز

عمان – عرضت مسودة الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل (2023-2027) أبرز التحديات المؤسسية والمالية للمضي قدما بمشاريع السكك الحديدية، فيما أكدت أن التركيز على التخطيط والربط باستخدام الطرق أدى إلى انخفاض الاهتمام بالربط السككي . إضافة إعلان ومن أبرز التحديات حسب مسودة الخطة. وحصلت «الدستور نيوز» على نسخة منها، قلة التمويل العام، وعدم اهتمام القطاع الخاص بمشروع الشبكة الوطنية الموحدة للسكك الحديدية، وعدم قدرة القطاع العام على الاقتراض بسبب ارتفاع الدين العام وضرورة إصدار الضمانات الحكومية السيادية، فضلا عن صعوبة إثبات الجدوى المالية نتيجة انخفاض الطلب المحتمل المقترن بارتفاع تكاليف الاستثمار. تتمثل تحديات البنية التحتية في الافتقار إلى الجدوى المالية، مما يحد من إمكانية مد خط السكة الحديد إلى ميناء العقبة الجديد، وعدم توافق خط سكة حديد العقبة الضيق مع شبكة السكك الحديدية الوطنية القياسية المخطط لها، بالإضافة إلى الحاجة إلى إعادة بناء سوريا. خط السكك الحديدية الدولي الوحيد، والحاجة إلى بناء بنية تحتية جديدة للسكك الحديدية لوصلات السكك الحديدية الدولية الأخرى. يؤثر عدم استقرار الوضع السياسي والإقليمي في البلدان المجاورة سلبًا على ربط السكك الحديدية. وقدم المشروع توصيات وحلول مقترحة، من بينها إجراء دراسة تفصيلية لإمكانية ربط السكك الحديدية الوطنية والدولية، والعمل على استكمال الخطة التشغيلية للمرحلة الأولى من السكك الحديدية، وطرح عطاءات التشغيل والاستثمار في مجال السكك الحديدية. ومن بين التوصيات أيضاً إعداد وتمويل وثائق تطوير وبناء السكك الحديدية، والعمل على تحصيل التمويل من القطاع الخاص (من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص) والتمويل من خلال قانون الموازنة العامة. وأشار المشروع إلى الوضع الحالي للنقل بالسكك الحديدية، وهو أن شركة سكة حديد العقبة تدير جزءا من الخط الضيق الحالي الذي يبلغ طوله 294 كيلومترا، وكان ينقل الفوسفات والمنتجات التعدينية الأخرى من المناجم إلى الميناء. العقبة (ميناء الفوسفات القديم) وتوقف. وبدأ العمل عام 2018 بسبب نقل ميناء الفوسفات إلى الميناء الجنوبي الجديد، وهو غير مرتبط بالسكة الحديد، وكذلك بسبب نقص التمويل. وتنقل شركة سكة حديد العقبة نحو 3 ملايين طن من الفوسفات إلى الميناء سنويا، فيما تدير مؤسسة سكة حديد الحجازي الأردنية الأقسام الأخرى من السكة الحديدية (210 كم)، ولا تعمل حاليا بخدمات منتظمة بسبب بنيتها التحتية التي عمره أكثر من 100 عام. تقدم سكة حديد الحجاز خدمات سياحية بشكل أساسي عبر القطارات القديمة من عمان إلى وادي رم. توقف تقديم خدمات نقل الركاب المجدولة خلال السنوات الماضية، على سبيل المثال عمان – دمشق، عمان – الزرقاء، مع تقديم خدمات التوصيل من مراكز المدن إلى محطات السكك الحديدية ذات الصلة، وذلك بسبب قلة الطلب ولأسباب سياسية. ويحظى إنشاء شبكة السكك الحديدية في الأردن بأهمية استراتيجية لتطوير قطاع النقل وتعزيز دور الأردن في المنطقة نظرا لدوره الفعال في الربط الإقليمي بين منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي من جهة والقارة الأوروبية، فضلا عن لربط المدن الصناعية الكبرى والمراكز اللوجستية في جميع أنحاء الأردن. وتكمن أهمية إنشاء السكك الحديدية في الأردن في أنه سيكون لها تأثير مباشر على نمو الاقتصاد الوطني وتأمين وتعزيز الربط الإقليمي مع شبكات السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي وسوريا والعراق، ومنها إلى أوروبا. وآسيا. كما تكمن في خلق التكامل والترابط بين منظومة النقل بالسكك الحديدية والنقل البحري والجوي ووسائل النقل البري، وربط الشبكة مع المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية لتحقيق الاستخدام الأمثل لمميزات نقل البضائع بالسكك الحديدية من خلال توفير الخدمات الأساسية روابط لنقل البضائع بين مراكز النشاط الاقتصادي الرئيسية في المملكة. من العوامل المهمة لإنشاء شبكة السكك الحديدية زيادة القدرة على مناولة البضائع، وخفض تكاليف النقل، وتحسين القدرة التنافسية، وخفض تكاليف صيانة الطرق، والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة، والمساعدة في تحسين السلامة وتقليل الحوادث على الطرق الرئيسية، وتعزيز حماية البيئة. عن طريق الحد من انبعاثات الدخان والغاز من الشاحنات والآلات الثقيلة. تشمل فوائد تعزيز ربط السكك الحديدية في الأردن (خاصة من منظور الاتصال الإقليمي) تقليل الازدحام على الطرق والطرق السريعة، وتوفير تكاليف صيانة الطرق، وتوفير استهلاك الوقود، وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، والتي تقدر بنحو 10٪ مقارنة بالشاحنات على الطرق. الطريق لنفس كميات الشحن، وتحسين القدرة التنافسية لمنتجات التعدين. في السوق الدولية بالإضافة إلى تعزيز جاذبية الأردن كمركز للتجارة والشحن في الشرق الأوسط. وتعتبر خطوط النقل عبر الأردن أحد البدائل لقناة السويس، نظرا لإمكانية ربط بيروت واللاذقية في لبنان عبر الأردن بميناء الفاو الجديد في العراق. يمثل تمويل شبكة السكك الحديدية الوطنية ذات القياس القياسي عقبة رئيسية أمام تنفيذها حيث لم يتم بناء أي جزء منها. وعلى الرغم من عدم تأمين التمويل بعد، فقد تم تحديث دراسات الجدوى للمرحلتين الأولى والثانية من شبكة السكك الحديدية ذات القياس القياسي. وتم إعداد التصاميم الهندسية ووثائق المناقصة للمرحلة الأولى (من عمان عبر معان إلى العقبة)، وتم شراء 66% من الأراضي التي يحتاجها المشروع. تجري مؤسسة تطوير العقبة حاليا دراسة لتقييم تأثير المرحلة الأولى من شبكة السكك الحديدية الوطنية القياسية على النقل بالشاحنات على الطرق وأثرها الاقتصادي والاجتماعي. تعتبر هذه الدراسة أساسية لفهم العواقب الاجتماعية والاقتصادية لشبكة السكك الحديدية الوطنية القياسية وستساعد في تصميم المشروع بطريقة تضمن أقصى قدر من التأثيرات الإيجابية والحد الأدنى من التأثيرات السلبية. وترتبط الأهداف الإستراتيجية لرؤية التحديث الاقتصادي بشكل مباشر بالنقل بالسكك الحديدية، حيث تشكل السكك الحديدية جزءا رئيسيا من تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي من خلال تعزيز الروابط الإقليمية وتحسين البنية التحتية لقطاع النقل والخدمات. وتتمثل الأهداف الإستراتيجية المتعلقة بالنقل بالسكك الحديدية في: تحفيز الصادرات وتجارة الترانزيت عبر السكك الحديدية إلى الدول المجاورة، وخفض تكاليف التجارة المحلية، وتقليل انبعاثات الغازات الناتجة عن المركبات من خلال استخدام السكك الحديدية لنقل البضائع بدلاً من النقل البري عبر الطرق.
استراتيجية النقل تستعرض أبرز تحديات السكك الحديدية..
– الدستور نيوز