.

ما هي التحديات التي تنتظر الاقتصاد الوطني خلال العام المقبل؟…

الفن و الفنانين3 ديسمبر 2023
ما هي التحديات التي تنتظر الاقتصاد الوطني خلال العام المقبل؟…

دستور نيوز

ويواجه الاقتصاد الأردني خلال السنوات الماضية مشاكل كبيرة تغذيها الأزمات والتوترات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، والتي كثيرا ما كبحت طموحاته نحو تحقيق النمو المستدام. تطرح عدة أسئلة حول أبرز التحديات التي تنتظر الاقتصاد الوطني خلال العام الجديد وكيف يمكن التعامل معها ومعالجتها؟ ويرى اقتصاديون أن أبرز التحديات التي ستواجه الاقتصاد الأردني العام المقبل هي تحدي استمرار معدلات النمو الاقتصادي المتواضعة والاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تحدي ارتفاع تكلفة المنتج الاقتصادي المحلي، مما يحد من قدرة الإنتاج الاقتصادي. القطاعات للتوسع والمنافسة وزيادة الفرص التصديرية التي تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي. إضافة إلى ذلك، هناك تحديات مستمرة تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة، ومعدلات الفقر، والمديونية العامة، إضافة إلى تحديات جديدة أمام قطاعي المياه والطاقة، وتحدي تراجع الإيرادات العامة والنشاط السياحي الذي ستفرضه التداعيات. من العدوان الصهيوني على غزة. ولمواجهة هذه التحديات وتقليل تأثيرها على الاقتصاد الوطني، دعا الخبراء إلى ضرورة تبني سياسات اقتصادية جديدة وواقعية، بالإضافة إلى الاستمرار في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي التي تهدف في المقام الأول إلى معالجة معظم هذه التحديات، بالإضافة إلى ضرورة التوجه نحو الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص. كما دعا الخبراء إلى أهمية دعم الطاقة النظيفة وتوسيع استخدامها لتقليل تكاليف الطاقة على القطاعات الإنتاجية، بالإضافة إلى إنشاء السكك الحديدية للتغلب على تحدي ارتفاع أسعار الشحن ورسوم النقل، بالإضافة إلى تسريع إصلاح القطاع المالي و معالجة مشاكل المالية العامة، وكذلك إعادة النظر في السياسات. نهج الحكومة في مجال العمل والتوظيف وخاصة الأجور. قال الخبير الاقتصادي أحمد عوض، إن “التحدي الأكبر الذي سيواجه الاقتصاد الأردني خلال العام المقبل يكمن في استمرار الضغط على معدلات النمو الاقتصادي الذي سيبقى متواضعا إلى حد ما وأقل من المأمول، وهذا ما توقعته الحكومة في تقديراتها”. من الموازنة العامة لعام 2024 والتي قدرت فيها معدل النمو بـ 2.7%، وهو أقل من مستهدف رؤية التحديث الاقتصادي والذي يقدر بمتوسط ​​معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.6% بين الأعوام 2023 و2033». وأشار عوض إلى أن الظروف الحالية التي تعيشها المنطقة سيكون لها آثار سلبية على تدفق الاستثمارات إلى الأردن وتقليل فرصه في جذب الاستثمارات، وهو ما سيضغط بدوره على معدلات النمو الاقتصادي، ما يعني بالضرورة استمرار عدة عوامل أخرى. المشاكل والتحديات التي تواجه الاقتصاد المحلي، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة وزيادة مستويات الفقر. وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية، نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق الأردني بشكل ملحوظ خلال 9 أشهر من العام الجاري بعد أن نفذت الحكومة مجموعة من الإصلاحات لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار في المملكة، أبرزها قانون بيئة الاستثمار الجديد. ارتفع حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون بيئة الاستثمار خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2023 بنسبة 34%، ليصل إلى 878.5 مليون دينار، مقابل 656.9 مليون دينار خلال نفس الفترة من عام 2022. وذلك بهدف الحد من أثر هذا التحدي على الاقتصاد الوطني وانعكاسه على مؤشراته، ودعا عوض إلى… على الحكومة دعم الاستثمارات المحلية والتوجه نحو شراكة حقيقية بين القطاعين الخاص والعام، إضافة إلى تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين المحليين للاستثمار في مجالي الطاقة والمياه القطاعات، بالإضافة إلى توجيه مخصصات الإنفاق الرأسمالي نحو المشاريع التشغيلية والإنتاجية الحقيقية. كما دعا إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات التي تنتهجها الحكومة في مجال العمل والتوظيف وخاصة فيما يتعلق بالأجور. من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي السياسي زيان زوانة أن العدوان الصهيوني على غزة فرض تحديات جديدة على “الطاولة الاقتصادية الوطنية” خلال العام المقبل، خاصة في ملفي المياه والطاقة، حيث يجد الأردن نفسه مضطرا للبحث عن خيارات جديدة للاستدامة. تدفقها وضمان أمنها، داعيا في هذا السياق إلى ضرورة الاعتماد على الذات والاستجابة السريعة من الحكومة لنداء جلالة الملك عبد الله الثاني لتسريع العمل في مشروع الناقل الوطني الذي أصبح أولوية وطنية قصوى بعد أن أعلنت الحكومة تعليق اتفاقية المياه مع الاحتلال. وأعلن الأردن منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، على خلفية العدوان والجرائم “الصهيونية” المتواصلة على غزة، وقف التوقيع على اتفاقية تبادل المياه مقابل الطاقة مع الاحتلال الصهيوني، والتي كان من المقرر توقيعها خلال العام الجاري. أكتوبر الماضي. وأضاف زوانا، أن “ملف الطاقة يمثل تحدياً كبيراً، خاصة إذا استمرت الحرب وتوسع الصراع في المنطقة، ما قد يؤثر على تدفق الغاز الطبيعي إلى الأردن، إذ أن احتمال انقطاعه سيدفع الحكومة إلى التوجه إلى الاستيراد”. الغاز من مصادر ومصادر أخرى، مما قد يفرض تكاليف إضافية على الخزينة”. الجمهور والمستهلكين على حد سواء، مطالبين الحكومة بالاستعداد للتعامل مع هذا السيناريو، بالإضافة إلى البحث عن شركاء جدد أكثر أماناً في هذا المجال. وأكد زوانة أن معدلات النمو الاقتصادي المتواضعة وارتفاع معدلات الدين العام ومعدلات البطالة تبقى من التحديات الكبرى التي يواجهها الاقتصاد الأردني منذ سنوات طويلة، موضحا أن معالجة هذه التحديات تتطلب تبني سياسات اقتصادية جديدة وواقعية، بالإضافة إلى إلى الاستمرار في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي التي تهدف في المقام الأول إلى معالجة كل ذلك. يُشار إلى أن رصيد الدين الحكومي ارتفع حتى نهاية أغسطس الماضي، بعد استبعاد ما يحتفظ به صندوق استثمار الضمان الاجتماعي، ليصل إلى قيمة 31.714 مليار دينار، أو 88.7% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للمملكة للشهر. في شهر أغسطس الماضي. مقابل 30.667 مليار دينار أو 88.8% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022، منها ديون شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه البالغة نحو 8.7 مليار دينار. وأشار زوانا إلى أن استمرار الحرب على غزة قد يؤدي إلى تراجع النشاط السياحي، وهو ما يمثل تحديا لجهة إمكانية تقليص حجم الإيرادات العامة ورفد الخزينة بالعملة الصعبة التي كانت تأتي من السياحة الكثيفة. النشاط في السنوات الأخيرة. وبحسب البيانات الأولية للبنك المركزي، ارتفع الدخل السياحي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 37.7%، ليصل إلى قيمة 4.125 مليار دينار، نتيجة ارتفاع أعداد السياح التي بلغت 5.58 مليون سائح، مع بمعدل نمو 38.1%. جاء ذلك بسبب زيادة عدد السياح المبيت. ليصل إلى 4 ملايين و299 ألف سائح بنسبة نمو 35.2%، فيما بلغ عدد سائحي اليوم الواحد 829 ألف سائح بنسبة نمو 55.1%. الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي محمد البشير، إن “أبرز التحدي الذي سيواجه الاقتصاد الوطني عام 2024 هو ارتفاع تكلفة المنتج الاقتصادي المحلي، مما يحد من قدرة القطاعات الإنتاجية على التوسع والمنافسة وزيادة فرص التصدير التي تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي، إضافة إلى التحدي المتمثل في ارتفاع حجم النفقات العامة التي… يذهب الجزء الأكبر منها إلى الرواتب، ما يؤدي إلى استمرار عجز الموازنة العامة والتحول إلى الاقتراض الخارجي”. يضاف إلى ذلك تحدي اعتماد الاقتصاد الوطني بشكل كبير خلال السنوات الماضية على قطاع الخدمات على حساب القطاعات الأخرى كالزراعة والصناعة والتي تتمتع بقدرات تحفيزية وتشغيلية أكبر، مما يضر ببنية الاقتصاد الوطني، إضافة إلى التحديات المستمرة المتمثلة في البطالة والفقر التي أصبحت من المشاكل المزمنة التي يعاني منها الاقتصاد الأردني. يُشار إلى أن معدل البطالة في الأردن خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 21.9%، بانخفاض قدره 0.9 نقطة مئوية عن الربع الأول من عام 2022، وانخفاض بمقدار 1.0 نقطة مئوية عن الربع الرابع من العام الماضي، بحسب البيانات. من إدارة الإحصاءات العامة. ودعا البشير الحكومة إلى دعم الطاقة النظيفة والتوسع في استخدامها لتقليل تكاليف الطاقة على القطاعات الإنتاجية، بالإضافة إلى إنشاء السكك الحديدية للتغلب على تحدي ارتفاع أسعار الشحن ورسوم النقل، بالإضافة إلى تسريع إصلاح القطاع المالي. ومعالجة مشاكل المالية العامة.

ما هي التحديات التي تنتظر الاقتصاد الوطني خلال العام المقبل؟…

– الدستور نيوز

.