.

الإعلام الغربي يتحول إلى أداة للحرب الصهيونية..

الفن و الفنانين19 أكتوبر 2023
الإعلام الغربي يتحول إلى أداة للحرب الصهيونية..

دستور نيوز

عمان – في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد آلاف الفلسطينيين؛ واتخذت وسائل الإعلام الغربية موقفا “منحازا”، حيث تبنت رواية الاحتلال الإسرائيلي، وتجاهلت الفظائع الإنسانية التي ارتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين، والتي كان آخرها مجزرة المستشفى المعمداني، والتي دفع ثمنها مئات الأطفال في غزة. جريمة حرب بشعة. أضف إعلانا. وتعمدت وسائل الإعلام الغربية نشر روايات وتقارير غير مكتملة. ومقاطع فيديو مفبركة وتغطية إخبارية تفتقر إلى الحقيقة والمهنية والحياد. وهذا الأداء الإعلامي المتحيز أدى إلى فقدان هذه الوسائل مصداقيتها أمام الرأي العام. خالفت وسائل الإعلام الغربية أبسط قواعد وأخلاقيات العمل الصحفي أثناء تغطيتها للعمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة، حيث تعمدت تصوير الجانب الإسرائيلي على أنه ضحية لعملية “طوفان الأقصى”، دون الالتفات إلى الأمر. رد إسرائيلي عنيف واستشهاد ما يقارب 3400 شخص حتى الآن، إضافة إلى… نحو آلاف الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض. وضعت حرب غزة الإعلام الغربي على المقصلة، مع إخفاقات مهنية متتالية تسببت في خسارة تلك المنابر الإعلامية التي كانت تدرس أخلاقيات الصحافة، إلا أنها تجردت من أخلاقها ومهنيتها وحيادها وأصبحت منصة لجرائم الحرب. والكراهية. موجة تحريض واسعة النطاق، تضمنت كمًا هائلًا من الادعاءات والأخبار الكاذبة، التي تبنتها وسائل الإعلام الغربية ونشرتها دون التأكد من صحتها، وعملت على ترويج الخطاب ذاته، منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها قوات الاحتلال. المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل في السادس من أكتوبر الجاري. جردت الرواية الإعلامية الغربية أبطالها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وشبكة سي إن إن الأمريكية، وقناة أيه بي سي نيوز. ومن الأخلاقيات الصحفية الأساسية في تغطيتها للحرب، إجراء مقابلات منحازة للاحتلال الصهيوني، وتبرير جرائم الحرب التي يرتكبها ضد قطاع غزة. وتارة أخرى يتلاعب مقدمو هذه الأخبار بالألفاظ ويؤطرون الأحداث، إضافة إلى أن هذه الوسائل الإعلامية مليئة بالروايات الكاذبة، إما كلها أو نصفها. وهذا الانحياز الإعلامي الواضح لدعم الرواية الصهيونية عزز موقف زعماء الدول الموالية لدولة الاحتلال، الذين اعتمدوا في خطاباتهم الرسمية على هذه الأخبار الكاذبة والروايات الكاذبة وجعلوها واقعا لا يصدقه إلا هم وأتباعهم. ولم تكتف قناة “فوكس نيوز” الأمريكية بالوقوف إلى جانب الجانب الإسرائيلي على حساب معاناة المدنيين الفلسطينيين، بل جلبت من ينتقد سياسة المنابر الإعلامية المحايدة. وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، استضافت مايكل ألين، مساعد الأمن القومي السابق في البيت الأبيض، لانتقاد سياسة وكالات الأنباء. المجتمع الدولي الذي يحمل إسرائيل، وليس حماس، مسؤولية ما يحدث في قطاع غزة، بل ودعا صراحة إلى الضغط على وسائل الإعلام لتغيير ذلك. بحسب ما نشرته سبوتنيك. لقد كشفت حرب غزة كذب الإعلام الغربي المحترف، فيما قامت مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تويتر ولينكد إن، بسحب البساط من تحت الإعلام الغربي التقليدي. فهي صاحبة أقوى كلمة وأقنع دليل والتي نقلت الحقائق للعالم أجمع بالصوت والصورة، وكان لها الدور الأكبر في تغيير صورة الكثيرين. في دول العالم الغربي . إن الواقع الحقيقي الذي تنقله هذه المنصات وتفنيدها للحقائق، أجبر وسائل الإعلام الغربية العريقة على الاعتذار مباشرة لعدم الدقة في نقل الأخبار. بل إن ذلك تجاوز مجرد الاعتذار الرسمي الذي قدمه البيت الأبيض بعد خطاب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن المتحدث باسم البيت الأبيض أكد أن الرئيس لم يطلع على أي معلومات. وتؤكد التقارير وقوع هذه الجرائم البشعة بحق الأطفال. بل إنه استند إلى تقارير إخبارية وادعاءات من قبل الحكومة الإسرائيلية. بدوره، يشير الزميل رئيس تحرير صحيفة جوردان نيوز الانجليزية أسامة الشريف، إلى أن وسائل الإعلام الغربية ووكالات الأنباء والصحف الأجنبية لم تكن محايدة أبدا عندما يتعلق الأمر بالعدوان على فلسطين، ولكن هذه المرة كان الأمر واضحا وكانت الفضيحة مدوية. ويشير إلى أن وسائل الإعلام الغربية التقليدية اعتمدت بث الرواية الإسرائيلية وحدها، فجعلتها هي المهيمنة وأبقيت الرواية العربية هامشية، مما أعطى الأفضلية للرواية الإسرائيلية وجعلها قابلة للتصديق. ويوضح الشريف أن منصات التواصل الاجتماعي هذه المرة هي التي وضعت وسائل الإعلام الغربية الرسمية، التي تبنت بث الرواية الإسرائيلية، في معضلة حقيقية، خاصة أنها كشفت الأخبار والادعاءات الكاذبة التي تناقلتها وسائل الإعلام الرسمية. وتبثه محطات تلفزيونية كبرى دون تحري الدقة والمصداقية، حيث غابت الرواية عنه. متوازن. ويؤكد الشريف الدور الكبير الذي يلعبه الناشطون على تويتر وانستغرام في فضح الأخبار الكاذبة والمضللة وإجبار وسائل الإعلام التقليدية على الاعتذار والتراجع، وهو ما يعتبره الشريف فشلاً مهنياً كبيراً يسجل في تاريخ تلك المؤسسات وزعزعة استقرار الرأي العام الثقة في صحة أخبارهم. وقد تجاوز الأمر مجرد الدعوة إلى إقالة مواطني تلك الدول. المذيعين والمراسلين أيضا. في المقابل، تمكنت الحملة الدفاعية التي اعتمدها الناشطون الأجانب واليهود من تحقيق التوازن، حتى لو كانت بطيئة وغير واقعية بما فيه الكفاية، بحسب الشريف. إلا أنهم أجبروا وسائل الإعلام الرسمية على الاستماع إليهم والخضوع للحقيقة، على الرغم من تواطؤ العديد من هذه المؤسسات في تبني الرواية الإسرائيلية. ويقول الشريف: “إن فيسبوك لعب دوراً سيئاً في هذا العدوان من خلال حظر وإغلاق أي رواية تتعارض مع إسرائيل وإخفاء صورة المؤيد لفلسطين”. وأضاف أن الصوت الإنساني الذي تعال في منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر، استطاع أن يواجه هذا الطوفان الإعلامي التقليدي الكاذب ويعلي صوت الإنسانية والحق الفلسطيني الذي كشف الحقائق ودحض الروايات. ويوضح الشريف أنه على الرغم من استمرار انحياز بعض القنوات الإعلامية الغربية لتحييد الحقيقة، إلا أن الموقف الشعبي في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية الداعم للموقف الإنساني والمؤمن بحق الشعب الفلسطيني المحتل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، واضح. إن هذه الإخفاقات المهنية للإعلام الغربي، بحسب الشريف، وازدواجية مواقف رؤساء الدول ودعم جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة، تنتهك كافة معايير حقوق الإنسان، وسيكون لها أثر طويل. مصطلح ذو تأثير سياسي، بحسب الشريف. ويقول الشريف إن الرواية الإسرائيلية اليوم ليست في أفضل حالاتها، خاصة وأن الإعلام الغربي التقليدي، بعد أن فقد مصداقيته، يبحث الآن عن الرواية الفلسطينية لمحاولة تحقيق التوازن. وكلما استمر هذا العدوان لعدة أيام، أصبحت الحقائق أكثر وضوحا، وحتى وسائل الإعلام التقليدية تضطر إلى نقل الحقيقة. وأشار مرصد “أكيد” الإعلامي في تقرير نشره يوم 16 تشرين الأول الجاري إلى عدم التزام وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية بمعايير التغطية الصحفية النبيلة والمهنية لأحداث قطاع غزة ومحيطه والتي بدأت يوم 7 تشرين الأول الجاري. 2023، وتحدثت عن قصة قطع رؤوس 440 طفلاً إسرائيلياً. ومن دون التحقق أو البحث في الواقع الذي نقلته مصادر منفردة، نقلت تغطية مليئة بالتضليل والتزوير وخداع الجمهور. القصة التي تصدت لها وسائل إعلام عربية ومحلية، بدأت بالبحث والتنقيب عن أصولها، واستطاعت الوصول إلى الحقيقة، وتغيير القصة، واعتذر عدد من الذين روجوا لها عن ذلك. تبنته وسائل الإعلام الغربية وكبار المسؤولين، وحملت تغطية غير مهنية وبعيدة عن التوازن، ووصلت النتيجة إلى كراهية ملأت قلب إنسان واحد. كان عمر الأمريكان 70 سنة ضد طرف آخر. لقد قتل طفلاً فلسطينياً يبلغ من العمر ست سنوات يُدعى وديع الفيومي، وكانت عائلته تتنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية. وتلقى الطفل 26 طعنة في جسده، سبقتها محاولة خنق وطعن والدته، وعبارات تطرف وكراهية ضد الفلسطينيين والمسلمين.

الإعلام الغربي يتحول إلى أداة للحرب الصهيونية..

– الدستور نيوز

.