.

هل انطفأ الضوء الأخضر الأميركي للاحتلال بعد همجية قصفه للمدنيي…

الفن و الفنانين17 أكتوبر 2023
هل انطفأ الضوء الأخضر الأميركي للاحتلال بعد همجية قصفه للمدنيي…

دستور نيوز

عواصم- فيما لم تفسر الولايات المتحدة سبب عودة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي بصورة صريحة، الا أنها قالت إن العودة تأتي في إطار مساعي واشنطن لما تسميه خفض حدة التوتر ومنع مزيد من التصعيد في غزة.اضافة اعلان
عودة بلينكن الى دولة الاحتلال تأتي بعد أن التقى أول من أمس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقبله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
ورغم ذلك أفاد مصدر أميركي مطلع أن عودة بلينكن تأتي في اطار مناقشة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لإمكانية قيام الرئيس الأميركي جو بايدن بزيارة إسرائيل في وقت قريب بدعوة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأكد هذا المصدر الذي اشترط عدم ذكر هويته تقارير نشرتها عدد من وسائل الإعلام الإحتلال ذكرت أن نتنياهو وجه الدعوة لبايدن خلال اتصال هاتفي الآونة الأخيرة ناقشا فيه الرد على هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على دولة الاحتلال.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن لقاءه ولي العهد السعودي الذي علقت بلاده مؤخرا مباحثات التطبيع مع إسرائيل على خلفية الحرب كان “مثمرا للغاية”.
وشدد ولي العهد السعودي خلال اللقاء على ضرورة “بحث سبل وقف العمليات العسكرية” وفق ما جاء في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأكد “سعي المملكة السعودية لتكثيف التواصل والعمل على التهدئة ووقف التصعيد القائم.. ورفع الحصار عن غزة، والعمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل والدائم”.
كما شدد بن سلمان على “رفض المملكة استهداف المدنيين بأي شكل أو تعطيل البنى التحتية والمصالح الحيوية التي تمس حياتهم اليومية”.
في السياق ذكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أمس إن إسرائيل أسقطت ما يوازي ربع قنبلة نووية على قطاع غزة.
وأضاف المرصد في بيان أن القصف الإسرائيلي المستمر على غزة أدى إلى تدمير أحياء سكنية بكاملها.
وتابع أن الغارات الجوية تسببت في تدمير أكثر من 17 ألف مسكن، وتضرر نحو 87 ألف وحدة سكنية.
وأشار إلى أن الضربات الإسرائيلية دمرت أو ألحقت أضرارا بما لا يقل عن 73 مدرسة و61 مقرا إعلاميا و18 مسجدا و165 منشأة صناعية.
وفيما يتعلق بالضحايا، ذكر المرصد أن القصف الإسرائيلي تسبب في إبادة ما لا يقل عن 84 عائلة فلسطينية في قطاع غزة، ووثق مقتل ما لا يقل عن 2920 فلسطينيا من بينهم 920 طفلا و469 امرأة، فضلا عن إصابة أكثر من 12 ألف آخرين بجروح مختلفة، أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء.
وأشار إلى أن إسرائيل تقتل حاليا 14 فلسطينيا كل ساعة بالمتوسط في هجومها المتواصل على غزة.
وقبل أيام، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو أسقط نحو 6 آلاف قنبلة تزن 4 آلاف طن على قطاع غزة.
وفي القاهرة، التقى بلينكن الرئيس المصري الذي قال “رد الفعل الإسرائيلي تجاوز الدفاع عن النفس إلى العقاب الجماعي”.
وترأس السيسي قبيل وصول بلينكن للقاهرة اجتماعا لمجلس الأمن القومي تم التأكيد خلاله على “رفض واستهجان سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار” في إشارة إلى أصوات تعالت داخل إسرائيل تطالب بنقل فلسطينيي قطاع غزة إلى سيناء.
كما اقترحت مصر “عقد قمة دولية حول مستقبل القضية الفلسطينية” بدون أن تحدد موعدا لها أو المشاركين فيها.
وقال بلينكن في القاهرة وعواصم عربية أخرى زارها سابقا إنه سمع “الكثير من الأفكار الجيدة” خصوصا فيما يتعلق بتقديم المساعدات لسكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.
كما نفى وزير الخارجية الأميركي إمكانية طرد الفلسطينيين من قطاع غزة، قائلا إنها “فكرة محكومة بالفشل”.
وقال أيضا “سمعت مباشرة من رئيس السلطة الفلسطينية (محمود) عباس وتقريبا كل الزعماء الآخرين الذين تحدثت معهم في المنطقة أن هذه الفكرة محكومة بالفشل، ولذا نحن لن ندعمها”.
وأضاف بلينكن في تصريحات صحفية أنه يجب أن يتمكن سكان غزة من البقاء بينما تقاتل إسرائيل حماس.
وأعلن بلينكن كذلك أنه عين الدبلوماسي المخضرم والخبير بالشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد موفدا للمساعدات إلى غزة.
وأشار أيضا إلى أن “معبر رفح سيفتح” وهو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي.
وأضاف بلينكن “إننا نضع مع الأمم المتحدة ومصر وإسرائيل آلية لإيصال المساعدات لمن يحتاجون اليها” بينما تنتظر أولى قوافل المساعدات في سيناء فتح المعبر الذي قصفته تل أبيب الأسبوع الماضي 3 مرات.
كما أكد أن حلفاء الولايات المتحدة العرب “متمسكون بألا يتسع نطاق النزاع مع إسرائيل” بعد جولته الإقليمية التي شملت 6 دول عربية.
على صعيد آخر، حذر مسؤولون أميركيون كبار أول من أمس من احتمال تصاعد الصراع بين اسرائيل وفصائل المقاومة واتساع نطاقه إلى أنحاء الشرق الأوسط، وقالوا إنهم قلقون من احتمال مهاجمة حزب الله اللبناني شمال إسرائيل أو احتمال دخول إيران في النزاع.
وقد توجهت مجموعة أخرى من السفن الحربية الأميركية إلى المنطقة في استعراض للقوة بهدف الحيلولة دون ما تسميه حدوث مثل هذا التصعيد.
ومن جانبه قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان -خلال مقابلة مع شبكة “سي بي إس” إن ثمة خطر لتصاعد هذا الصراع “وفتح جبهة ثانية في الشمال، وبالطبع، اشتراك إيران”.
وردد هذه التعليقات جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، وقال إن البيت الأبيض قلق إزاء “احتمال تصاعد الصراع أو اتساع نطاقه”.
وفي تصريحات صحفية حذر وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان من أن بلاده قد تتحرك. وقال إنهم نقلوا رسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين عبر داعميهم بأنه “إذا لم توقف إسرائيل جرائم الحرب والإبادة الجماعية فلا يمكن لإيران أن تقف موقف المتفرج”.
وحذر عبد اللهيان من أنه “إذا اتسع نطاق الحرب فإن خسائر فادحة ستلحق بأميركا أيضا”.-(وكالات)

هل انطفأ الضوء الأخضر الأميركي للاحتلال بعد همجية قصفه للمدنيي… – الدستور نيوز

.