دستور نيوز

تحت سمع وبصر العالم، يلجأ جيش الاحتلال إلى قصف المدنيين في غزة بالفسفور الأبيض، من دون أن يعبر مسؤول أو دولة عن أي حرقة في الضمير، أو تسرب لأي مشاعر إنسانية تجاه الأطفال والنساء والمسنين الذين يتم حرقهم أحياء بهذا السلاح الفتاك.اضافة اعلان
منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اتهمت إسرائيل صراحة باستخدام ذخائر الفسفور الأبيض في عدوانها العسكري في غزة ولبنان. وقالت إن استخدام مثل هذه الأسلحة يهدد المدنيين بالتعرض لإصابات خطيرة وطويلة الأمد.
وإن تساءلنا عن ماهية هذه المادة، ولماذا هي محرمة دولياً، وفي أي حالات، يجيب الخبراء بأن الفسفور الأبيض مادة كيميائية تشبه الشمع، وغالباً ما تكون صفراء أو عديمة اللون. ويقول بعضهم إن رائحتها تشبه رائحة الثوم.
“هيومن رايتس ووتش” قالت إنها تحققت من مقاطع فيديو التقطت في لبنان في العاشر والحادي عشر من الشهر الحالي، تظهر انفجارات جوية متعددة للفسفور الأبيض الذي أطلقته مدفعية الاحتلال فوق ميناء مدينة غزة وموقعين على طول الحدود مع لبنان.
وقدمت رابطين لمقطعي فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قالت إنهما يظهران “استخدام مقذوفات مدفعية من الفسفور الأبيض عيار 155 مليمترا لحجب الرؤية أو وضع العلامات أو إرسال إشارات على ما يبدو”. وأضافت أن المقطعين يظهران مشاهد بالقرب من الحدود مع لبنان.
فيما لم تقدم المنظمة روابط لمقاطع فيديو تظهر استخدام الفسفور الأبيض في غزة، لكن قنوات تلفزيونية فلسطينية بثت مقطعا في الأيام الماضية يظهر أعمدة رقيقة من الدخان الأبيض في سماء القطاع، وقالت إنها ناجمة عن مثل هذه الذخائر.
منظمة العفو الدولية، بدورها، أكدت أن وحدات الاحتلال العسكرية التي تضرب قطاع غزة مجهزة بقذائف مدفعية من الفوسفور الأبيض.
وأضافت المنظمة، أن مختبر أدلة الأزمات لديها يتحقق من أن الوحدات العسكرية التابعة للاحتلال التي تضرب غزة مجهزة بقذائف مدفعية من الفسفور الأبيض.
ولفتت عبر حسابها على منصة تويتر بأنها تجري تحقيقا في استخدام للفسفور الأبيض في غزة، بما في ذلك في غارة استهدفت أمكنة بالقرب من شاطئ في القطاع.
وحثت المنظمة قوات الاحتلال على احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات، والحرص على تجنيب المدنيين.
ولفتت المنظمة إلى أن “الفسفور الأبيض هو مادة حارقة تستخدم في الغالب لإنشاء حاجز دخان كثيف أو تحديد الأهداف. وهو يحترق في درجات حرارة عالية جدا عند تعرضه للهواء ويمكن أن يستمر في الاحتراق داخل اللحم. كما يسبب ألما مروعا وإصابات تغير الحياة ولا يمكن إخماده بالماء”.
وكان جيش الاحتلال أعلن في 2013 أنه سيتخلص تدريجيا من ذخائر الفسفور الأبيض التي استخدمها خلال عدوانه على غزة بين عامي 2008 و2009، وهو ما أثار اتهامات بارتكاب جرائم حرب من مختلف جماعات حقوق الإنسان.
لكن لم يذكر جيش الاحتلال في ذلك الوقت ما إذا كان سيتراجع أيضا عن استخدام الفسفور الأبيض كسلاح.
الفسفور الأبيض يقتل الغزيين.. من يوقف خرق الاحتلال للقانون الد… – الدستور نيوز