دستور نيوز

بقلم: شمعون شيفر 10/10/2023بعد أن فاجأت حماس إسرائيل في صباح يوم السبت – يوم غفران 2023 بيرل هاربر إسرائيلي، 11 أيلول خاصتنا – وبعد يومين من القتال العنيد والمفعم بافعال البطولة من الجنود والمدنيين، حان الوقت لان تتخذ القيادات قرارات مختلفة عن تلك التي كان متبعا اتخاذها في جولات القتال السابقة حيال حماس.اضافة اعلانالمسألة الأكثر حساسية تتعلق بعشرات الاسرى والمخطوفين الذين نقلوا الى غزة. الثمن الذي ستدفعه إسرائيل، على الأقل حسب تجربة الماضي، سيكون باهظا. نتنياهو، بخلاف اسلافه، خضع لكل مطالب حماس وحرر 1027 منفذ هجوم لقاء تحرير جلعاد شاليط. اسمحوا لي أن اقترح: ينبغي أن يقال لقادة المخابرات المصرية الذين يبقون على اتصال غير مباشر بيننا وبين حماس اننا مستعدون لان نحرر دون ابطاء كل السجناء الأمنيين المحتجزين لدينا مقابل العودة الفورية لكل المخطوفين المحتجزين في غزة.في وقت خطوة برية في غزة، بافتراض انها ستكون، من شأن حماس أن تجعل الإسرائيليين لحم مدافع، وتستخدم وسائل وحشية وغير إنسانية كي توقف قواتنا. كراهيتهم تجاهنا لا يمكن وصفها على الاطلاق. سيستخدمون الشيوخ، الأطفال، ولن يترددوا في شيء.اكثر من 11 الف فلسطيني محتجزون في السجون هنا، بينهم مئات حكموا بالمؤبدات. يحيى السنوار، زعيم حماس والرجل الذي وقف من خلف المفاجأة التي وقعنا فيها – والذي هو نفسه تحرر في صفقة شاليط – ملتزم بتحريرهم وهذا هو السبب الذي جعله يأخذ الى الاسر إسرائيليين كثر بهذا القدر. وعليه، فواجب علينا ان ننظر الى الواقع: لا توجد لنا روافع ضغط او أوراق مساومة تجاه المنظمة الإسلامية التي تحكم في القطاع.امس توجه الي أب احد المخطوفين، عبر صديق مشترك. قلت له الحقيقة التي يجب أن تقال: لا يوجد احتمال لإنقاذ الابن واعادته الى الديار بسلام. انغلاق حس نتنياهو والحكومة – التي يغيب أعضاؤها ليس فقط عن وسائل الاعلام بل وأيضا عن التجند الأكثر أساسية للوقوف ومساعدة أولئك الذين فقدوا عائلاتهم، بيوتهم واقربائهم – لا مثيل له. ليس لديك على من تعتمد، قلت للأب المتأثر. وعليه ما تبقى هو مطالبة نتنياهو بتحرير أسرانا. كلهم – فورا. والاستجابة لكل مطالب حماس.ما تعلمناه في الأيام الأولى من المعركة هو أنه في حالات عديدة لا يمكن الاعتماد الا على نفسك وعلى عائلتك. هيرن كاسلو، ثنان موهوب تربى في كيبوتس بئيري نجا مع عائلته فقط بعد أن سافر اخوه الى الكيبوتس، جمع في الطريق بضعة جنود وفي معركة قصيرة انقذه هو وزوجته وطفليهما.الخطيئة الأكبر التي وقعت فيها محافل الاستخبارات، وليس للمرة الأولى هي خطيئة الغرور – خطيئة الاستخفاف بقدرات حماس. للحقيقة، ما كانت حاجة لاستخبارات سرية: المؤشرات على استعدادات حماس لشن حرب علينا كانت علنية. الثمن الذي سنكون مطالبين بدفعه في أعقابها رهيب – لكن لا مفر.
أعطوا كل شيء… – الدستور نيوز