دستور نيوز

وبينما تظهر الأرقام الرسمية تراجع أداء البورصة في النصف الأول من العام الجاري ، دعا الخبراء إلى مواجهة التحديات التي تعيق نمو السوق المالية ، خاصة في ظل الركود الاقتصادي الذي يسيطر على معظم اقتصادات العالم. وقال الخبراء في تصريحات خاصة لـ “الدستور نيوز” ، إن المستثمرين في البورصة يواجهون عدة تحديات ، كان لها تأثير على نمو رأس المال بداخلها ، منها قلة السيولة وارتفاع حجم العمولة على التداول ، بالإضافة إلى سحب بعض الاستثمارات الأجنبية من الصناديق الناشئة وتراجع تصنيف البورصة على المستوى الدولي. يضاف إلى ذلك عزوف المستثمرين المؤسسيين عن الاستثمار في السوق كالبنوك وشركات التأمين وصناديق الادخار والاستثمار وصندوق استثمار الضمان الاجتماعي ، إضافة إلى افتقار الشركات الأردنية المساهمة العامة لما يسمى “خدمة العلاقات العامة المالية”. وبهدف زيادة حجم التداول في البورصة ورفع رأس المال ، دعا الخبراء إلى ضرورة خفض رسوم عمولات التداول التي تعتبر مرتفعة ، بالإضافة إلى تخفيض ضريبة الدخل على المستثمرين ، إضافة إلى رفع تصنيف البورصة من سوق مبتدئ إلى سوق ناشئ على غرار البورصات الخليجية. كما دعا الخبراء إلى ضرورة تفعيل التداول وجذب الاستثمارات من خلال تكثيف الحملات الترويجية والتسويقية لبورصة عمان لجذب صناديق الاستثمار الدولية واستقطاب الكفاءات الفنية لهيئة الأوراق المالية والبورصات ، بالإضافة إلى دعوة البنوك الأردنية لتأسيس صناديق استثمار مشتركة في البورصة تعزز السيولة وتستقطب جزء من ودائع المواطنين في البنوك. وتراجع حجم التداول في البورصة خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 7.7٪ ، حيث بلغ نحو 851.5 مليون دينار ، بمتوسط حجم تداول يومي بلغ نحو 6.4 مليون دينار ، مقابل 923 مليون دينار ، ومتوسط تداول يومي نحو 7 ملايين دينار في نهاية حزيران من العام الماضي ، وتم تداول 586.9 مليون سهم من خلال 375.9 ألف عقد بنهاية العام الجاري بنهاية شهر يونيو الماضي ، ونحو نصف العام الجاري. مستوي 2476. استحوذ قطاع الصناعة على حوالي 35٪ من حجم التداول الذي بلغ قرابة 306 ملايين دينار ، يليه القطاع المالي بنسبة 33٪ ، بحجم تداول 286 مليون دينار ، ليأتي قطاع الخدمات في المرتبة الأخيرة بنسبة 31٪ ، بحجم تداول بلغ 271 مليون دينار. وقال الخبير المالي محمد البشير: “إن تواضع معدلات التداول في بورصة عمان واستقرارها عليها لفترة ، والانخفاض الواضح في الأرباح في بعض الشركات الاستخراجية والتحويلية والبنوك وبعض الشركات المصرفية ، يعكس حالة الاقتصاد الوطني”. وأشار إلى أن المستثمرين يواجهون عدة تحديات أثرت على نمو رؤوس أموالهم ، من أبرزها قلة السيولة لديهم. وبحسب البشير ، فإن أهمية زيادة رأس مال المستثمرين في البورصة تكمن في أنها تساعد في توزيع الثروة بين المستثمرين وزيادة أرباح المستثمرين ، وهو ما ينعكس عادة في توسع أنشطة الشركات وقدرتها على توفير فرص عمل. وبهدف زيادة حجم التداول في البورصة ورفع رأس المال ، دعا إلى ضرورة خفض رسوم عمولات التداول التي تعتبر مرتفعة ، بالإضافة إلى تخفيض ضريبة الدخل على المستثمرين والبدء في فرضها بعد سقف 10 آلاف دينار. بدوره ، قال المستشار المالي والاستثماري سامر سنقرط ، إن المستثمرين في البورصة يواجهون عدة تحديات ، من بينها غياب عمق السوق ، وارتفاع حجم العمولات وضريبة التداول ، بالإضافة إلى عدم فاعلية الرقابة من قبل الجهات الرسمية ، فضلاً عن عزوف المستثمرين المؤسسيين عن الاستثمار في السوق ، مثل البنوك وشركات التأمين وصناديق الادخار والاستثمار ، وضمانة صندوق الاستثمار الأجنبي ، وضمانة صندوق الاستثمار الأجنبي ، وضمانة صندوق الاستثمار. السوق. ومن أجل تحفيز رأس المال في البورصة ، دعا سنقرط إلى أهمية خفض تكاليف الاستثمار مثل عمولات ورسوم التداول ، وخاصة الضريبة المفروضة على التداول والتي تقدر بـ 0.063 ، بالإضافة إلى ضرورة رفع تصنيف البورصة من سوق مبتدئ إلى سوق ناشئ على غرار البورصات الخليجية ، بالإضافة إلى ضرورة العمل على تنشيط حملات التداول وجذب الاستثمارات العالمية من خلال تكثيف حملات الترويج والتسويق العالمية. وبحسب سنقرط ، تكمن أهمية زيادة رأس المال وحجم التداول في البورصة في حقيقة أنه يساعد في ما يسمى بـ “تكوين الثروة” ، فعندما ترتفع أسعار الأسهم ويحقق المستثمرون الأرباح ، يزداد الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري ، مما يسرع من معدل الدوران النقدي في الاقتصاد وينشط ما يسمى بالمضاعف الاقتصادي. من جانبه قال مهند عريقات كبير المحللين في شركة تداول لـ “الدستور نيوز”: “بورصة عمان تمر بحالة استقرار منذ فترة طويلة ، حيث يمكن وصف السوق بأنها تتحرك حاليا في اتجاه أفقي ، بعد موجة صعودية سابقة” ، موضحا أن الحركة الأفقية في الأسواق عادة ما تعبر عن حالة من الركود. وبين عريقات يعتبر الاستثمار من أهم روافد الناتج المحلي الإجمالي ، حيث تشكل القيمة السوقية لبورصة عمان حصة عالية من الناتج المحلي الإجمالي. لذلك كلما ارتفعت القيمة السوقية زاد حجم الناتج المحلي الإجمالي ، وهنا تكمن أهمية سوق الأوراق المالية للاقتصاد الوطني. وأشار عريقات إلى أن زيادة حجم التداول في البورصة المحلية في ظل حالة الركود التي تشهدها يتطلب إطلاق جهد تثقيفي وتوعوي حول أهمية البورصة والمزايا المتاحة عليها ، بالإضافة إلى التوسع في عمليات التداول الرقمي ، بالإضافة إلى تقليل حجم الفوائد التي تعود على المستثمرين ، مؤكداً أن الرسوم المتكبدة في التداول تبدو مقبولة مقارنة بدول المنطقة. كما أكد المستشار المالي والاستثماري ، وجدي مخمرة ، أن البورصة المحلية تشهد بوادر حالة من عدم الثقة أدت إلى ركود وتراجع في أحجام التداول ، نتيجة قلة السيولة لدى قطاع عريض من المستثمرين ، بالإضافة إلى توجيه عدد من المستثمرين للاستثمار العقاري ، وعدم وجود أدوات استثمارية جديدة. وأوضح مخامرة أن هناك عقبات تحد من نمو حجم التداول في البورصة ونمو رأس المال فيها ، مثل سحب الاستثمارات الأجنبية للصناديق الناشئة ، بالإضافة إلى تراجع التصنيف الدولي للبورصة ، بالإضافة إلى ارتفاع عمولات التداول ، وغياب منتجات استثمارية جديدة ، وغياب إدراج شركات جديدة في البورصة. بالإضافة إلى ذلك ، اتجه عدد كبير من المستثمرين الأردنيين إلى الاستثمار في البورصات العربية ، بالإضافة إلى افتقار الشركات الأردنية المساهمة العامة لما يسمى بخدمة العلاقات العامة المالية ، والتي أصبحت مهمة في الوقت الحاضر في توعية مديري صناديق الاستثمار الإقليمية والأجنبية حول إفصاحات الشركات والنتائج التي تحققت وقصص النجاح والتوقعات بشأنها. ويرى مخمرة أن زيادة تحفيز رأس المال في البورصة ورفع حجم التداول فيها يتطلبان تحرك سلطات سوق المال لاتخاذ إجراءات عاجلة لإجراء تغييرات في قطاع سوق المال تتمثل في جذب الكفاءات الفنية لهيئة الأوراق المالية والبورصات ، بالإضافة إلى دعوة البنوك الأردنية لتأسيس صناديق استثمار مشتركة في البورصة تعزز السيولة وتجذب المدخرات. وطالب مخمرة هيئة الأوراق المالية بالتوجيه بتنفيذ إجراءات عاجلة لدمج شركات البورصة الصغيرة التي يمكن أن تتعثر ، بالإضافة إلى ضرورة تخفيض عمولات التداول ، إضافة إلى ضرورة تنظيم زيارات استثمارية للقاء المستثمرين وصناديق الاستثمار في الخليج ولندن وأمريكا لعرض الفرص الاستثمارية.
بعد تراجع خلال النصف الأول تواجه البورصة تحديات وتنتظر الحل …
– الدستور نيوز