.

عالم الأسرة – طلاب السويداء ضحايا قرار “التربية” وتهم محلية بالخيانة

اخبار الأسرهمنذ ساعتين
عالم الأسرة – طلاب السويداء ضحايا قرار “التربية” وتهم محلية بالخيانة


دستور نيوز

عنب بلدي – السويداء

يكاد يخلو منزل في السويداء من أجواء الاستعداد والتوتر المرتبطة بامتحانات الشهادة العامة (البكالوريا أو الصف التاسع) هذا العام، رغم العوائق التي طرأت على دفعة 2025 التي لا تزال تطالب بالاعتراف بها حتى يومنا هذا.

مع اقتراب موعد اختبارات الشهادتين المتوسطة والثانوية، دخل طلاب محافظة السويداء وذويهم في حالة من القلق المتزايد، بعد قرار وزارة التربية، الذي نص على نقل المراكز الامتحانية إلى محافظتي دمشق وريف دمشق، في خطوة قالت الوزارة إنها تهدف إلى تأمين “بيئة امتحانية آمنة وعادلة”، وهو ما تحتاجه لسير العملية الامتحانية، فيما اعتبرها الأهالي والطلاب عبئاً جديداً وظلماً للكثيرين.

وجاء قرار نقل امتحانات الشهادتين بعد أسابيع من الجدل والخلافات بين الجهات التعليمية في السويداء ووزارة التربية، بشأن آلية إجراء الامتحانات داخل المحافظة.

ورغم الحديث عن تفاهمات تقضي بدخول وفد وزاري للإشراف على سير الامتحانات داخل السويداء، تراجعت الجهات الرسمية في دمشق عن هذا الخيار، بسبب بعض التهديدات باستهداف أي لجنة قادمة من دمشق لمراقبة الامتحانات، قبل أن تصدر الوزارة قرارها النهائي بإجراء الامتحانات في دمشق وريف دمشق، قبل أسابيع قليلة من الامتحانات التي من المفترض أن تبدأ مطلع حزيران المقبل.

القرار لم يقتصر على كونه إجراء تربويا فحسب، بل باعتباره تحولا أجبر الأسر على إعادة ترتيب حساباتها، من تكاليف النقل والإقامة إلى التفكير في السلامة والوصول إلى مراكز الامتحانات، إضافة إلى مخاوف من تكرار أزمة الاعتراف بالشهادة التي واجهها طلاب المحافظة العام الماضي.

الطلاب وأسرهم يبحثون عن حلول

وقبل صدور القرار رسميًا، اتخذ بعض الطلاب خطوات استباقية، تحسبًا لأي تعقيدات قد تواجههم خلال فترة الامتحانات، إذ سجلوا في مراكزهم الامتحانية في منطقة جرمانا، وكان عددهم أكثر من 700 طالب، بحسب ما قاله مصدر خاص في تربية السويداء لعنب بلدي.

فيما استأجرت بعض العائلات منازل هناك منذ نحو شهر، خوفاً من إغلاق طريق دمشق-السويداء، أو حدوث توترات أمنية قد تمنع أبنائهم من الوصول لاحقاً.

وقالت إحدى الطالبات لعنب بلدي (اعتذرت عن ذكر اسمها لدواعي أمنية)، إنها استأجرت مع خمسة من صديقاتها منزلًا في جرمانا استعدادًا لفترة الامتحانات.

لكن الإقامة المؤقتة أو التنقل اليومي لا يمكن تحقيقها بسهولة دون مصاريف كبيرة، بحسب أحد السكان، ولا يوجد منزل للإيجار بأقل من 100 دولار شهرياً، وهو مبلغ كبير في ظل الأوضاع المعيشية التي وصفها بـ”مرهقة جداً”.

المخاوف الأمنية موجودة بقوة

وإلى جانب التكاليف، ظل هاجس السلامة حاضرا في أغلب الأحاديث المتعلقة بالقرار، حيث ترى العديد من الأسر أن إرسال أبنائهم خارج المحافظة خلال هذه الفترة يشكل مصدر قلق حقيقي، خاصة مع التخوف من أي تطورات مفاجئة أو صعوبات قد يواجهها الطلاب أثناء السفر.

وتعود مخاوف الطلاب والأهالي بشكل أساسي إلى الأحداث الأمنية التي شهدتها السويداء خلال شهر تموز 2025، وما رافقها من انتهاكات طالت المدنيين، ما جعل فكرة التوجه إلى دمشق أو الانتقال خارج المحافظة محل تفكير.

في المقابل، تظهر مخاوف أخرى، مثل الضغط الاجتماعي داخل المحافظة، والخوف من التعرض للخيانة أو الانتقاد، بسبب قرار تقديم الامتحانات خارج السويداء.

هذا القلق دفع غالبية الطلاب إلى التفكير في عدم تقديم الامتحانات هذا العام، رغم اقتراب موعدها وكل التكاليف التي تكبدوها خلال العام. كما فضلت العائلات التضحية بالعام الدراسي بدلاً من المخاطرة بسلامة أطفالهم.

وأشارت إحدى الطالبات، هند، إلى أن “سلامتها وسلامة عائلتها أهم من أي عام دراسي”.

وبينما استمرت الوقفات الطلابية للمطالبة بحقوق طلاب المرحلتين في السويداء، بعد الوقفة الاحتجاجية التي أقيمت في ساحة “الكرامة” بمدينة السويداء في 16 أيار/مايو من العام الجاري، وتبعتها وقفات أخرى في بلدات الكفر وعريكة والشهبا وصلخد، طالب المشاركون بإيجاد حلول تضمن حق الطلاب في تقديم امتحاناتهم دون أعباء إضافية أو مخاوف أمنية.

وأشار المحتجون إلى أن “وجود المراكز داخل السويداء كان كافياً لتجنب كل هذا الضغط على الطلاب والأهالي”.

سنة دراسية مرهقة

وأشار أحد الأساتذة، في حديث إلى عنب بلدي، إلى أن هناك فرقًا بين تأثير القرار على طلاب البكالوريا وطلاب التعليم الأساسي، موضحًا أن طالب الثانوية العامة يمكنه، ولو تقدم عدد محدود من الطلاب، مواصلة تسجيله الجامعي لاحقًا بعد صدور النتائج، بينما يواجه طلاب الصف التاسع مشكلة مختلفة.

وأضافت أن عدم تقدم أعداد كافية من طلاب الصف التاسع داخل المحافظة قد ينعكس على افتتاح أقسام للصف العاشر في بعض المدارس، خاصة مع تشتت الطلاب بين عدة مناطق وقرى، ما قد يخلق صعوبات تنظيمية وتعليمية مع بداية العام الدراسي المقبل.

وبالتوازي مع الجدل الدائر حول الامتحانات، حضر الموضوع أيضاً لقاء بين محافظ السويداء مصطفى البكور، ووفد أممي برئاسة نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني.

وجرى خلال اللقاء مناقشة تنظيم الامتحانات وضرورة توفير بيئة تعليمية مستقرة للطلبة، بالإضافة إلى ملفات خدمية وإنسانية أخرى، دون أي تفاصيل أو نتائج واضحة تتعلق بآلية الامتحانات التي ستصدر بعد الاجتماع.

وجاء قرار نقل الامتحانات في نهاية عام دراسي وصفه العديد من الطلاب بأنه من أصعب الأعوام، بعد انتكاسات كثيرة وضغوطات معيشية ونفسية أثرت على الطلاب والمعلمين على حد سواء.

القلق المتعلق بالطريق والسكن والسلامة أصبح يعادل أو يزيد من قلق الدراسة نفسها، في وقت لا يزال آلاف الطلاب يحاولون التشبث بفرصة إنهاء عامهم الدراسي بأقل الخسائر الممكنة.

#طلاب #السويداء #ضحايا #قرار #التربية #وتهم #محلية #بالخيانة

طلاب السويداء ضحايا قرار “التربية” وتهم محلية بالخيانة

– الدستور نيوز

عالم الأسرة – طلاب السويداء ضحايا قرار “التربية” وتهم محلية بالخيانة

المصدر : www.enabbaladi.net

.