.

اراء و اقلام الدستور – تخوف رسمي من أن تقوم إسرائيل بتوسيع نطاق استهدافها

سامر الشخشيرمنذ 3 ساعات
اراء و اقلام الدستور – تخوف رسمي من أن تقوم إسرائيل بتوسيع نطاق استهدافها


دستور نيوز

بقلم ملاك عقيل

“أساس ميديا”

وتواجه السلطات في لبنان واقعا قاسيا للغاية ناجم عن تعنت إسرائيل في عدم تحويل وقف إطلاق النار المعلن عنه في 16 نيسان/أبريل إلى وقف فعلي وعملي لإطلاق النار. أطلق العدو الإسرائيلي، أمس، موجة جديدة من التحذيرات بالإخلاء لم تشمل سابقاً بلدات البقاع والجنوب وصولاً إلى دير الزهراني بين قضاءي النبطية وصيدا، ولأول مرة منذ الإعلان الأميركي عن وقف إطلاق النار، نفذ عملية اغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت.

هناك واقعية سياسية تجعل المتابع عن كثب لملف المفاوضات المفتوحة مع إسرائيل متأكداً من أن الجولة الثالثة من المحادثات بين السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يهيل ليتر لن تكون المسار الميسر أو الإلزامي لوقف إطلاق النار الشامل الذي يريده الرئيس جوزف عون كشرط مسبق لبدء مفاوضات مباشرة على مستوى أعلى بين وفدي البلدين برعاية أميركية لا تزال متاحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً.

بيكار يوسع فعلياً المخاوف في لبنان، بدءاً من الفشل في «ترسيخ» وقف إطلاق النار، إلى انهيار محتمل للهدنة بين واشنطن وطهران، حتى لو بادر الرئيس ترامب فجر الأربعاء إلى تعليق مرافقة السفن مؤقتاً عبر مضيق هرمز، ويشير إلى «تقدم نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران»، والحديث عن مسودة أميركية للحل يفترض أن يرد عليها الجانب الإيراني خلال 48 ساعة.

أي تعثر على مستوى المفاوضات الأميركية الإيرانية ستكون له تبعات، برأي المصادر، على الحرب التي لا تزال مستمرة بين إسرائيل و”حزب الله”، خاصة بعد تأكيد شبكة “سي إن إن” نقلا عن مسؤول إسرائيلي، أنه “في حال انهار وقف إطلاق النار مع إيران، ستفكر إسرائيل في توسيع ضرباتها ضد “حزب الله” في كل لبنان، وليس في الجنوب حصرا”، في حين أن هناك مخاوف لبنانية رسمية من “تحرير إسرائيل مجددا من القيود الأميركية فيما يتعلق بالضربات التي تتعرض لها”. من الحزب، وخاصة طائرات “الألياف” المحملة بالمتفجرات.

ولا يوجد حتى الآن بيان رسمي من الولايات المتحدة، راعية المفاوضات، بشأن استئناف جولات التفاوض على مستوى السفراء، علماً أن رئيس الجمهورية أعلن الاثنين أن هذا الأمر «سيحصل في الأيام المقبلة».

التصريحات الأميركية الأخيرة تحذر مرة أخرى: «لا ينبغي أن يكون هناك «حزب» وحكومة معاً. يجب على الجميع أن ينضويوا تحت راية الحكومة. إذا فعلنا ذلك، سيكون هناك سلام بين لبنان وإسرائيل، لكن يجب علينا أولاً أن نبني قدرة الشعب اللبناني على القيام بذلك».

لا انسحاب إسرائيلي

لكن المؤكد، بحسب المعلومات، أن لقاء عون ونتنياهو لن يكون ممكناً قبل بدء المفاوضات المباشرة ومبادرة إسرائيلية، على الأقل حتى بدء الانسحاب التدريجي، وهو ما ترى أطراف سياسية أنه غير ممكن في المستقبل المنظور بسبب ارتباط إسرائيل الوثيق بين إعادة تموضعها في جنوب لبنان، وتلقي الضمانات، والتحقق عملياً على الأرض من عدم تعرضها لضربات «حزب الله» مرة أخرى.

ولم تتضح بعد تداعيات قرار عون رفض لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي «في المرحلة الحالية»، علماً أن هناك تسريبات تفيد بأن من نتائج هذا الرفض تجميد الجانب الأميركي مباحثات السفراء في واشنطن.

والمفارقة أنه بعد تسريب بيانات من الجانب الإسرائيلي بأن 11 أيار/مايو سيكون موعداً للقاء نتنياهو بالرئيس الأميركي في البيت الأبيض، قالت تسريبات مضادة إن مطلع الأسبوع المقبل سيجتمع سفيرا لبنان وإسرائيل للمرة الثالثة في واشنطن.

الإجتماع الثلاثي

داخلياً، جاءت زيارة رئيس مجلس الوزراء أمس إلى عين التينة، في سياق هدوء داخلي متبادل على مستوى المرجعيات الأساسية، بما في ذلك الانفتاح الأول من نوعه من معراب تجاه رئيس الجمهورية، وهي الخطوة التي جاءت بالتنسيق المباشر بين مستشار الرئيس عون جان عزيز والنائب ستريدا جعجع.

ويمكن القول إن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها وفد قوة موسعة إلى قصر بعبدا، بعد فترة توتر صامت بين الطرفين، ما دفع جعجع شخصياً إلى إطلاق ما يشبه حملة على عون على خلفية «تأخره مع الحكومة في حل الجناح العسكري لـ«الحزب»، واتهامه بـ«تمييع خطابه السياسي من أجل مواكبة الحزب»، وسؤاله الدائم: «بأي منطق تخضع الشرعية للأعمال؟». عدم الشرعية؟”، فيما لم يتردد جعجع في القول أمام دائرته الضيقة إن “تحالف بعبدا – عين التينة قد يشكل أحد أسباب سقوط العهد”، والحديث علناً عن “التواطؤ” بين عون وبري (خطابه في المؤتمر العام لـ “القوات” في 7 كانون الأول)، وتصحيحه لزيارة عون السابقة إلى المملكة العربية السعودية بالتأكيد على أن “المملكة لم تستجب لأي من طلباته”. إضافة إلى “التحرش” من قبل وزراء القوات لرئيسي الجمهورية والحكومة في الدورات الوزارية الماضية.

حتى الأمس، كان الموقف الرسمي لـ«القوات» يشير إلى عدم وجود جهد رئاسي بالقول إن «الخلاص لا يأتي هدية من أحد، بل مدخله قرار داخلي شجاع يضع حداً لاستخدام لبنان ساحة مفتوحة».

وعلى خط موازٍ، لا يبدو أن التجمع البرلماني والسياسي حول خيارات الرئيس عون سيؤدي قريباً إلى عقد اللقاء المؤجل بين الرؤساء الثلاثة، ولا إلى الحصول على موافقة شيعية على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في وقت تواصل فيه تل أبيب هجماتها وإخلاء الغالبية العظمى من بلدات الجنوب وتحويلها إلى صحراء خالية من السكان.

تقول أوساط معنية في هذا السياق: «ولمن لم يلاحظ، فإن الرئيس بري، خلافاً لـ«الحزب»، وافق على كل قرارات الحكومة، بما في ذلك قرار إعلان بيروت خالية من السلاح وحظر النشاط العسكري والأمني ​​لـ«الحزب». لكن ذلك لا يعني إضفاء الشرعية الدستورية، باجتماع الرؤساء الثلاثة، على مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، فيما لبنان «تحت النار»، فيما العدو الإسرائيلي يبيد القرى الحدودية، ويقتلعها من أساساتها، ويهجر الجنوبيين على المدى الطويل.

ولا يزال بري، بحسب الأوساط، متمسكاً بوقف الاعتداءات الإسرائيلية الإجرامية تمهيداً لأي خطوة داخلية، معبراً عن “مخاوف صريحة من تهجير طويل للجنوبيين من أراضيهم في حال أقامت إسرائيل منطقة عازلة قد يفرض وجودها بشروط لا يتحمل لبنان تنفيذها”.

ملاك عقيل

#تخوف #رسمي #من #أن #تقوم #إسرائيل #بتوسيع #نطاق #استهدافها

تخوف رسمي من أن تقوم إسرائيل بتوسيع نطاق استهدافها

– الدستور نيوز

اراء و اقلام الدستور – تخوف رسمي من أن تقوم إسرائيل بتوسيع نطاق استهدافها

المصدر : www.elsharkonline.com

.